بعد البنك والبرلمان.. هل يتم نقل الوزارات اليمنية من صنعاء إلى عدن؟ (صور) – إرم نيوز‬‎

بعد البنك والبرلمان.. هل يتم نقل الوزارات اليمنية من صنعاء إلى عدن؟ (صور)

بعد البنك والبرلمان.. هل يتم نقل الوزارات اليمنية من صنعاء إلى عدن؟ (صور)

المصدر: كرم أمان - إرم نيوز

اتخذت الحكومة الشرعية باليمن، من العاصمة السعودية الرياض مقرًا لها، منذ اندلاع الحرب ضد ميليشيات الحوثي وصالح وتدخل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية، حتى تم تطهير مدينة عدن التي أعلنها الرئيس اليمني عاصمة مؤقتة للبلاد.

وكانت العودة الأولى للحكومة الشرعية إلى مدينة عدن في سبتمبر / أيلول عام 2015  واتخدت من فندق ”القصر“ مقرًا مؤقتًا لها ، وبعدها عاد الرئيس هادي إلى عدن واستقر في قصر ”معاشيق“ لأيام، قبل أن يغادره مجددًا إلى نيويورك ومنها إلى الرياض.

وغادرت الحكومة اليمنية عدن عقب تفجيرات استهدفت مقرها المؤقت في أكتوبر / تشرين الأول عام 2015، واستقرت في الرياض لأكثر من شهر حتى عادت مرة أخرى رفقة الرئيس هادي في نوفمبر / تشرين الثاني، حينها وجه الرئيس اليمني وزراء الحكومة كافة بفتح مكاتب وزاراتهم في عدن باعتبارها عاصمة مؤقتة.

حكومة شرعية بلا مقر

وزارة الخارجية اليمنية كانت أول وزارة تفتح مقرًا لها في عدن، واتخذت من بناية سكنية صغيرة في حي ”ريمي“ بالمنصورة مقرًا، وهو المقر الذي شهد تفجيرًا عقب أيام من افتتاح الوزارة، اسفر عن أضرار بسيطة في واجهته الأمامية ، وترك كما هو حتى اليوم رغم تعيين عبدالملك المخلافي وزيرًا للخارجية خلفًا لرياض ياسين.

وأستمرت الحكومة والرئيس هادي في رحلاتهم المكوكية بمغادرة عدن والعودة إليها طيلة العامين الماضيين ، حتى عادوا بشكل نهائي في نوفمبر / تشرين الثاني من عام 2016 ، واستقروا في قصر معاشيق بعدن القديمة ، وباتوا يديرون الدولة من داخله .

في هذه الأثناء أصدر الرئيس هادي قرارًا بنقل البنك المركزي اليمني إلى عدن ، بعدها بأربعة أشهر أصدر قرارًا آخر يقضي بنقل جلسات البرلمان اليمني من صنعاء إلى عدن على اعتبار أن صنعاء عاصمة محتلة .

وعلى الرغم من أن الحكومة الشرعية تحظى بتأييد ودعم إقليمي ودولي إلا أنه لا يوجد لديها حتى اليوم مقر رئيس معروف، كما لا يوجد لدى أي وزير مكتب خاص به في عدن ، وجميعهم يعملون ويصدرون قراراتهم من داخل قصر معاشيق .

وقبل أيام قليلة أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن عدن باتت تنعم بقدر كبير من الأمن والأمان بعكس ما كانت عليه قبل عام، حيث خرج هادي ولأول مرة وهو يرتدي الزي الشعبي إلى ساحل أبين في عدن وشوهد وهو يسير بكل حرية .

وتزامن ذلك مع إعلان منظمات دولية لاسيما منظمة ”السلامة والأمن“ التابعة للأمم المتحدة أن عدن اليوم أفضل بكثير من ذي قبل ، وهو مؤشر إيجابي قد يساعد الكثير من المنظمات والهيئات الدولية على إستئناف عملها في المدينة مجددا.

هل تصبح عدن عاصمة أبدية؟

يقول باسم فضل الشعبي رئيس مركز ”مسارات“ للاستراتيجيات والاعلام في اليمن في حديث خاص لـ ”إرم نيوز“ إنه ”لايوجد هناك ما يبرر تأخير نقل الوزارات والمؤسسات إلى عدن ، مؤكدًا أن عدن أصبحت أكثر أمنًا خلال الفترة الراهنة“ .

وأضاف أنه ”بدلًا من استمرار الحكومة في إدارة الأمور من قصر معاشيق، يجب عليها أن تدير الأمور من مكاتب الوزارات والمؤسسات في عدن“ ، معتبرًا أن ”القيام بهذا العمل بات قريبا جدا خصوصا بعد نقل اهم مؤسستين هما البنك والبرلمان“.

وأكد الباحث اليمني أنه لا توجد أية عوائق أمام نقل الوزارات، لكن هناك بطئا كبيرا من قبل الرئاسة والحكومة ، مشيرًا

ان هذه الخطوة ستتم، وستصبح عدن عاصمة اليمن لفترة طويلة، لأنه حتى في حال استعادة صنعاء فإنه لايمكن للحكومة والرئاسة الانتقال إليها، وربما تحتاج وقتا طويلا حتى تهدأ النفوس ويزول الخطر.

اصطفاف الجنوب

في المقابل، يرى الباحث في الشؤون الاستراتيجية اليمنية علي الذهب، في حديث خص به ”إرم نيوز“ أن قرارا مثل هذا، يحتاج لتحضيرات ضخمة، تعطل احتكار الانقلابيين الحوثيين لأساسيات نشاط أجهزة الدولة المدنية والعسكرية، إن استمرت في تعنتها ورفضها الانصياع لمساعي الحل السلمي؛ إذ لا تزال تستأثر بقواعد بيانات كافة أجهزة الدولة، كما لا يزال الأمن في عدن رخوا، وقوام الدولة الإداري، المادي والبشري، لا يمكن أن ينقل بين عشية وضحاها.

وقال الذهب إن ذلك يمكن أن يتحقق تدريجيا، بشرط استتباب الأمن في عدن، ليكون لذلك صداه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لو قدر، مثلا، اختلال الأمن في صنعاء، فعدن ستكون هي البديل بفوارق كثيرة على رأسها الأمن، وسيجري، مع مرور الوقت، تجاوز بقية العقبات.

ويعتبر الذهب أن الرئيس هادي يسعى لبناء دولة غير مركزية، وبالتالي فإن المضي في هذا الاتجاه؛ بحيث تضطلع عدن بمهام العاصمة صنعاء مؤقتا، سيكون أمرا قريب المنال، لكنه يرى بأن تحقيق ذلك، سيتطلب اصطفاف محافظات الجنوب مع الرئيس هادي كخطوة أولى يضمن بها أمن واستقرار هذه المناطق وبسط نفوذ الشرعية على كامل ترابها، فضلا عن المناطق المحررة في محافظات والشرق.

وأشار الذهب إلى أن فتح السفارات ومكاتب المنظمات والهيئات الدولية والبعثاث الدبلوماسية في عدن أمر مرتبط بالأمور التي سبق ذكرها، علاوة على موقف التحالف من هذه الخطوة.

مقر جديد للحكومة الشرعية

من جهته، كشف الناطق الرسمي باسم السلطة المحلية بعدن نزار هيثم لـ ”إرم نيوز“ أنه يتم حاليًا تجهيز وترميم بعض البنايات لتكون مقرات للحكومة الشرعية لتباشر أعمالها بقلب العاصمة عدن ، دون أن يحدد الموقع .

وأكد هيثم أنه من الطبيعي أن يحدث شلل في أداء الحكومة بسبب ظروف الحرب وما بعدها لكن الآن الظروف مهيأة بشكل أكبر، لتعمل الحكومة بكامل طاقتها لخدمة المواطنين ، مشيرًا إلى أن نقل الوزارات إلى عدن ستكون له أثار إيجابية كثيرة على تحسين الأوضاع هناك لاسيما الخدمات والقطاعات الحيوية.

وحول ما إذا كانت عدن وسلطتها المحلية مهيأة لاستيعاب نقل الوزارات، أكد هيثم أن عدن كانت ولازالت عاصمة مهيأة بالكامل لإدارة البلد وكانت مقرا لحكومات متعاقبة منذ ماقبل 67 وحتى اليوم ، مشيرًا بأن السلطات المحلية ستبذل ما بوسعها لتذليل الصعوبات والعراقيل.

ولفت هيثم إلى أن السلطات المحلية في عدن تتلقى إشارات إيجابية من العديد من ممثلي المنظمات الدولية حول إجراءات نقلهم للمدينة بالتنسيق مع ممثلي الأمم المتحدة والتحالف العربي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com