الحوثيون يعترفون بخلافهم مع صالح ويلقون باللوم على ”المحاصصة“

الحوثيون يعترفون بخلافهم مع صالح ويلقون باللوم على ”المحاصصة“

المصدر: عبداللاه سُميح - إرم نيوز

اعترف رئيس ما يسمى ”اللجنة الثورية العليا“ التابعة لجماعة الحوثي، في اليمن، محمد علي الحوثي، اليوم السبت، بحجم الخلافات التي يعاني منها تحالف المتمردين الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.

وكشف الحوثي، أن هناك ”عرقلة“ تواجه ”العمل الحكومي“، في الحكومة التي شكلها الانقلابيون في صنعاء، بسبب التباين بين الحليفين على تعيين قائد لقوات الحرس الجمهوري، الموالية للمخلوع صالح.

وقال محمد علي الحوثي، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي، بموقع ”تويتر“ اليوم: ”جالسين معرقلين العمل الحكومي لأجل يعينوا واحد منهم لقيادة الحرس.. ما هو وقت المحاصصة، يجي قائد مقاتل، علّ وعسى يحشدهم للمعركة أفيقوا“.

ويأتي اعتراف الحوثي، تأكيدًا لما نشرته ”إرم نيوز“ منتصف الشهر الجاري، حول خلافات مستجدّة بين طرفي الانقلاب في اليمن، على خلفية رفض الحوثيين صدور قرارات تتعلق بتعيينات في قيادات المؤسسات، من قبل ما يسمى ”المجلس السياسي“، بينها تعيين قائد لقوات الحرس الجمهوري الموالي لصالح.

وقالت مصادر مطلعة في حزب ”المؤتمر الشعبي العام“، الجناح الذي يتزعّمه صالح، إن المخلوع طلب من “المجلس السياسي” المشكّل مناصفة بين حليفيْ الانقلاب في صنعاء أن يُصدر مجموعة قرارات، أهمها تعيين نجل شقيقه، طارق محمد عبدالله صالح لقيادة قوات “الحرس الجمهوري”، وتعيين قيادات في مؤسسات الوزارات المحسوبة على الموالين له، بدلًا من قيادات حوثية عينتها الجماعة، قبل إعلان “المجلس السياسي” وتشكيل “حكومة الإنقاذ الوطني”، وتعيين مدراء أمن لمحافظات: صنعاء، ذمار والحديدة.

ووصفت المصادر، وقتئذٍ، ممانعة الحوثيين، بأنها “انقلاب على صالح”، بعد أن تأكد رفض ما يسمى بـ”الملحق السرّي للاتفاق المبرم بين الطرفين”، أي اتفاق تشكيل “المجلس السياسي”، المعني بتقاسم المناصب، وفق المصادر.

وأشارت المصادر إلى أن صالح بات عاجزًا عن السيطرة على الوزارات التي يقودها موالون له، بسبب تشبّث الحوثيين بإدارة مؤسسات هذه الوزارات.

وأصدر الحوثيون، في وقت سابق، تكليفًا غير معلن لعبدالخالق الحوثي، شقيق زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، كقائد لقوات الحرس الجمهوري، عبر قرار صدر من “المجلس السياسي” المشكّل مناصفة بين الحوثيين وصالح، طبقًا لما نشره الإعلام المحلي.

وقالت المصادر لـ”إرم نيوز”، إن المخلوع صالح، لا يزال متمسكًا بشدة بتعيين نجل شقيقه طارق، بعد إعلان وفاة اللواء علي الجائفي في قصف قاعة العزاء بصنعاء، في أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، وأصبح تمادي “المجلس السياسي” الذي يترأسه القيادي الحوثي صالح الصماد، مقلقًا بالنسبة لصالح.

ونشر عضو المجلس السياسي السابق في جماعة الحوثي، علي البخيتي، في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وثائق تؤكد سعي الحوثيين، عبر اللجنة العسكرية التي شكلها ما يعرف بـ”المجلس السياسي”، للسيطرة على ما تبقى من ألوية الحرس الجمهوري الموالي لصالح.

ويعتقد مراقبون أن صالح يدرك جيدًا أن تجريده من قوات الحرس الجمهوري يعني وراثة الحوثيين لنفوذه، وقوته العسكرية التي يتكئ عليها، ومن ثم تسهُل عملية الإطاحة به، أو التخلص منه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة