في حكم الحوثيين القتل والاعتقال والتشريد.. خيارات أحلاها علقم للصحفي اليمني (صور) – إرم نيوز‬‎

في حكم الحوثيين القتل والاعتقال والتشريد.. خيارات أحلاها علقم للصحفي اليمني (صور)

في حكم الحوثيين القتل والاعتقال والتشريد.. خيارات أحلاها علقم للصحفي اليمني (صور)

المصدر: إرم نيوز- خاص

يسير الصحفي في المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثيين بين حقول الألغام التي قد تنفجر به في أي لحظة، وهو يمارس عمله الصحفي، إذ تحولت مهنة الصحافة في اليمن على مدى العامين الماضيين إلى واحدة من أخطر المهن على الإطلاق.

وكان العام 2016 بالنسبة للعاملين في القطاع الإعلامي باليمن عاما استثنائيا، فقد جلبت أيامه الكثير من الحزن للوسط الصحفي اليمني بعد أن طويت صفحاته، وقد سجلت الإحصاءات مقتل 12 إعلاميا أثناء تغطيتهم الإعلامية للحرب الدائرة في اليمن منذ ما يقرب من عامين.

وبحسب مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، فإنه تم تسجيل 275 حالة انتهاك للحريات الإعلامية خلال العام الماضي، منها 79 حالة خطف واعتقال و32 إصابة و34 حالة تهديد واعتداء، إضافة إلى 13 حالة شروع بالقتل.

الحوثي يتصدر قائمة المنتهكين

ووفقا لتقرير المركز، فقد تصدرت ميليشيات الحوثي قائمة منتهكي حرية الصحفيين، فيما أشار  التقرير إلى ”تعرض البيئة الإعلامية لشتى أنواع التنكيل كالنهب لوسائل الإعلام وحجب المواقع الإخبارية واتباع سياسة تكميم الأفواه“.

في هذا الصدد، رأى الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان بأن ”الصحفيين والإعلاميين تحولوا إلى هدف رئيس لميليشيات الحوثيين والرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، وذلك  في ظل ازدياد نسبة الانتهاكات والجرائم والاعتقالات والتعذيب للصحفيين“.

وأشار النعمان في حديث لـ“إرم نيوز“ إلى ”اكتظاظ سجون ميليشيات الحوثي بالعشرات من الإعلاميين والصحفيين المناهضين لمشروع الانقلاب“، لافتا إلى ”ما تعرض إليه عضو هيئة تحرير صحيفة الوحدوي الزميل هيثم عون من إخفاء قسري على خلفية نشاطه الإعلامي في العاصمة اليمنية صنعاء“.

وقال النعمان إن ”تسجيل انتهاكات ميليشيات الحوثيين بحق الصحفيين من قبل منظمات حقوقية دولية كثاني كيان مسلح بعد تنظيم داعش، مؤشر خطير يهدد حرية الرأي والتعبير في اليمن“.

الإعلام ينتكس على يد الحوثيين

من وجهة نظر الصحفي المتحدث الرسمي لمحافظة صنعاء عبد اللطيف المرهبي، فإن ”الإعلام اليمني يعاني انتكاسة كبيرة وخطيرة بفعل تسلط الانقلاب على البلاد بالقوة والقمع“.

وقال المرهبي لـ“إرم نيوز“ إن ”ما يوجد حاليا هو إما توجيه تعبوي وتضليل تنتهجه الميليشيا وتمارسه على الشعب، بعد تحكمها بوسائل ومؤسسات الإعلام الرسمي والوسائل الإعلامية الطارئة التابعة لهم، وتكونت من المال العام المنهوب على أساس إعلام دعائي مذهبي عنصري“.

وأضاف المرهبي الذي تمت ملاحقته من قبل الحوثيين على خلفية نشاطه الإعلامي والحقوقي قبل أن يستقر حالياً في محافظة مأرب أن ”ميليشيا الحوثي عمدت إلى قمع وإسكات الإعلام بشكل كامل، ولم تسمح في مناطق سيطرتها لأي وسيلة أو إعلامي أو مراسل أو صحفي أو مصور أو كاتب أو مؤسسة أو نقابة بالعمل والنشاط“.

وأردف المرهبي بأن ”ميليشيا الحوثي عملت بكل جهد وأسلوب وبوتيرة عالية في لحظة قياسية، على التخلص من الإعلام ووسائله بالإغلاق والنهب والقمع والاعتقالات والتشريد والملاحقات للكادر الإعلامي“.

وأفاد الصحفي اليمني بأن ”جماعة الحوثيين أقدمت في حالات على قتل واغتيال الإعلاميين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك بهدف ضمان ممارستها للجرائم والتضليل والفساد بعيدا عن أي رقابة شعبية، وبما يجعلها في مأمن من الرأي العام الذي تضلله وتكذب عليه“.

الصحفيون في خطر

وخلال الربع الأخير من العام الماضي، سجلت منظمة يمنية متخصصة في رصد الانتهاكات، 135 حادث انتهاك، طالت صحفيين وإعلاميين، تنوعت بين القتل والتهديد والاختطاف.

 ووفق الملتقى الوطني لحقوق الإنسان، فان إجمالي ما رصده عبر مراقبين ميدانيين وصل نحو ”2661“ حادثة انتهاك لحقوق الإنسان في كافة المحافظات اليمنية خلال الربع الأخير من العام 2016. في حين تصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات بعدد (566) واقعة انتهاك، إذ جاءت حوادث القتل في المقدمة بعدد (835) واقعة انتهاك.

من جهتها، سجلت نقابة الصحفيين اليمنيين 450 حالة انتهاك ضد الصحفيين خلال العامين الماضيين.

بدوره، أوضح عضو مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين نبيل الأسيدي بأن ”الانتهاكات شملت تعذيب واعتقال ومصادرة ونهب واقتحام مقرات صحف وقنوات، فضلا عن إغلاق مكاتب فضائيات وإذاعات محلية وعربية وفصل من الوظيفة وإيقاف رواتب“.

وقال الأسيدي  لـ“إرم نيوز“ إن ”نقابة الصحفيين لاتزال تبذل جهدها الذي تقدر عليه في ظل هذه الأوضاع العنيفة في الدفاع عن الصحفيين، ومواجهة الهجمة الشرسة والتواصل مع المنظمات الصحفية والحقوقية العربية والدولية في سبيل إيقاف سيل الانتهاكات والحد منها“.

وذكر عضو نقابة الصحفيين بأنه ”لم يعد خافيا على أحد بأن الوضع الصحفي في اليمن وصل إلى أسوأ حالاته على الإطلاق، بل يعتبر  الأخطر على حياة الصحفيين منذ عقود، فليست ميليشيات الحوثيين المتحالفة مع الرئيس السابق وحدها على رأس قائمة منتهكي الانتهاكات ضد الصحفيين، لكن لها النصيب الأكبر من الانتهاكات التي وصلت إلى نحو 80 % من إجمالي الانتهاكات التي تعرضت لها الصحافة والصحفيين في اليمن خلال العامين الماضيين“.

وأنهى السيدي حديثه بقوله ”قتل 19 صحفيا وخطف أكثر من 125 خلال العامين الماضيين، ولا يزال هناك 16 صحفيا مختطفا لدى ميليشيات الحوثي في صنعاء وذمار وتعز، وصحفي واحد مختطف لدى تنظيم القاعد في المكلا عاصمة محافظة حضرموت“، واصفا ذلك بـ“ التوحش الرهيب ضد حرية الرأي والتعبير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com