مراقبون: أمريكا تحارب القاعدة باليمن من السماء ولا تكترث لما يجري على الأرض

مراقبون: أمريكا تحارب القاعدة باليمن من السماء ولا تكترث لما يجري على الأرض

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

تقتصر مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في محاربة تنظيم القاعدة المتشدد في اليمن على تنفيذ ضربات جوية بطائرات بدون طيار، تستهدف قادة وأعضاء التنظيم دون الاكتراث بما يجري على الأرض من حرب طاحنة، وفق مراقبين يمنيين.

وكان آخر تلك الغارات التي نفذتها الولايات المتحدة في محافظة البيضاء وسط اليمن في الـ8 من يناير/ كانون الثاني الجاري، أسفرت عن مقتل القيادي البارز في تنظيم القاعدة عبد الغني الرصاص، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية.

وتعليقاً على تلك الغارات قال  الناشط الحقوقي موسى النمراني، المسؤول الإعلامي لمنظمة ”هود“ لـ ”إرم نيوز“، إن الغارات الأمريكية تمنح ”الإرهابيين المزيد من الأنصار في أوساط ضحايا تلك الغارات الذين عادة ما يحظون بمشاعر إيجابية في المجتمعات التي يعيشون فيها ويترك فقدانهم بهذه الطريقة مشاعر حقد وكراهية تجاه الولايات المتحدة.

وأضاف النمراني أنه ”منذ عدة سنوات يتعرض مواطنون يمنيون لجرائم قصف باستخدام طائرات مسيرة بلا طيار أو صواريخ موجهة من البحر، كلها بدون استثناء تستهدف أشخاصًا غير مدانين بجرائم، ولا يوجد بحقهم أحكام إعدام قضائية“.

وأشار موسى إلى أن هذه العمليات تواجه بالرفض من قبل نشطاء حقوقيين في اليمن وفي الولايات المتحدة على حد سواء لافتاً إلى أنها “ عمليات غير شرعية تمثل إرهاب دولة يسقط خلالها أبرياء عن طريق الخطأ أو يحرم فيها المستهدفون من حقهم في المحاكمة العادلة“.

وأوضح أنه منذ عملية تصفية القيادي في القاعدة سالم بن سنان الحارثي ”أبو علي الحارثي“ في منطقة نائية بمحافظة شبوة جنوب اليمن في بداية نوفمبر/ شباط 2002 والطائرات الأمريكية بدون طيار تحصد أرواح المتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة.

 وبين أن الغارات حققت مكاسب كبيرة أبرزها تصفية أغلب قاعدة التنظيم من الصف الأول والثاني على رأسهم قائد التنظيم في اليمن ناصر الوحيشي- أبو بصير- وإبراهيم الربيش وغيرهم الكثير.

وينشط تنظيم ”القاعدة في جزيرة العرب“، في الأراضي اليمنية الذي تأسس عام 2009، بعد دمج فرعي اليمن والسعودية، ويعتبر من أقوى فروع تنظيم القاعدة العالمي وأكثرها نشاطاً.

من جهته، قال الكاتب الصحفي عمار علي أحمد لـ ”إرم نيوز“، إن تزايد الغارات الأمريكية التي تستهدف عناصر القاعدة في اليمن هو أمر طبيعي بالنظر إلى حالة الحرب والفوضى الذي تعيشه اليمن منذ عامين، والولايات المتحدة تخشى من أن توفر هذه الحالة بيئة مناسبة لتزايد نفوذ تنظيم القاعدة في اليمن.

وأضاف أنه لم يعد أحد يتحدث عن هذه الضربات ومدى قانونيتها بسبب الحرب المستمرة منذ عامين، والأخطر من ذلك أن لا تجد الأخطاء التي تنتج عن الغارات الأمريكية من خلال سقوط ضحايا مدنيين أي صدى على المستوى العربي والدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة