الطرقات.. قاتل آخر يترصّد حياة اليمنيين

الطرقات.. قاتل آخر يترصّد حياة اليمنيين

المصدر: عدن – إرم نيوز

ليست الحرب وحدها من تفتك باليمنيين، بل هناك آلة أخرى لها نصيب  بحصد أرواحهم لا أحد يكترث لها وهي الطرقات.

وشهدت محافظة ذمار جنوب صنعاء وحدها العام 2016، وفاة 93 شخصا جراء حوادث السير بينهم 18 فتاة و12 من سائقي الدراجات النارية، وتعتبر هذه الأرقام ”مخيفة“ بالنظر إلى إجمالي تلك الحوادث، التي وصل عددها إلى 140 حادث سير متنوعا بين انقلاب ودهس وصدام.

ويربط العقيد أحمد الشاوري في إدارة مرور محافظة ذمار- شرطة السير سابقا- بين أزمة المشتقات النفطية وارتفاع نسبة الحوادث. وقال في اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“، إن ”العام 2015 لم يتجاوز عدد الحوادث فيه 100 حادث، وذلك بسبب قلة الحركة بين المدن لوجود أزمة في المشتقات النفطية في ذلك الوقت ما اضطُر الكثير من السائقين وأصحاب المركبات إلى ركنها وعدم التحرك بها، مما خفَّض أرقام الحوادث في الطرقات“.

وأضاف أن ”ذمار تتوسط اليمن ولديها شبكة طرق اسفلتية تتصل بمحافظات أب والبيضاء وصنعاء والحديدة وريمة، لذلك نجدها أكثر المحافظات في نسبة الحوادث“.

ويرى رجل مرور يعمل في إدارة الإحصاء بالإدارة العامة المرور – شرطة السير سابقا- أن أسباب ارتفاع أرقام الضحايا يعود إلى ”عدم تفقد المركبة وقلة الوعي في أولوية السير، وكذلك تهالك الكثير من الطرقات وضيقها، والسرعة الجنونية ووجود المطبات والحفر“.

وعن هذه الجزئية أكد المتحدث لـ ”إرم نيوز“ أن ”انتشار الحفر العميقة والمطبات في كل الطرقات يسهم بشكل كبير في التسبب بالحوادث المرورية“ مشيرا إلى أنه ”في منتصف العام الماضي انحرفت سيارة تقل أسره كاملة عددها ثمانية أشخاص (أب وزوجته وأطفاله) عن مسارها لتفادي حفرة وسط الطريق لتنزلق السيارة إلى أسفل أحد الأدوية بمديرية مناخة القريبة من صنعاء“.

وخلال شهر رمضان الماضي توفي 169 شخصًا جراء حوادث سير بينما أصيب 1607 أشخاص.

الطبيب منصور المطري الذي يعمل في أحد المشافي الحكومية العاصمة صنعاء أوضح، أن ”الحوادث المرورية هي أكثر ما يصل إلى المستشفى“ وقال: بعضهم يصل وقد اختفت معالمه والبعض الآخر يكون قد فقد أطرافه“.

وأضاف لـ ”إرم نيوز“ الكثير من الحوادث تسبب إصابات بليغة بالركَّاب والسائقين على حد سواء، وارتفاع أرقام الضحايا يأتي بسبب تكدس الركاب وعدم اهتمام السائقين بالصيانة الدورية لمركباتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة