الحكومة اليمنية تحسم الجدل حول ”شاحنة السلاح“ المُهربة للحوثيين

الحكومة اليمنية تحسم الجدل حول ”شاحنة السلاح“ المُهربة للحوثيين

المصدر: عبداللاه سُميح – إرم نيوز

حسمت لجنة مكلفة من نائب رئيس الحكومة اليمنية، وزير الداخلية، اللواء حسين عرب، مساء الأربعاء، اللغط المُثار على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية والعربية، حول ”مزاعم“ شحنة السلاح المضبوطة التي كانت في طريقها من محافظة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، إلى صنعاء، الخاضعة لسيطرة الانقلابيين الحوثيين والموالين للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.

وقالت اللجنة في تقريرها النهائي الذي صدر بعد التحري والنزول الميداني والتقصي وجمع الاستدلالات، إن الأخبار التي تناولتها بعض وسائل التواصل الاجتماعي عن ضبط قاطرة محملة بالأسلحة والذخائر في الحدّ في مديرية حالمين (محافظة لحج)، ليس لها أساس من الصحة.

مشيرة إلى عدم وجود نقطة التفتيش المذكورة على أنها هي من ضبطت شاحنة السلاح، وأن شخصية قائدها إبراهيم الحالمين، مزعومة. مؤكدة عدم ضبط أية شاحنة في أي من نقاط قوات الحزام الأمني أو المقاومة الجنوبية في مديريتي ردفان وحالمين، على الأطلاق في نفس آخر أيام شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقررت اللجنة، جمع الاستدلالات حول 6 من الإعلاميين والنشطاء اليمنيين، وتجهيز ملف جنائي ضدهم ”لما قاموا بنشره من أخبار كاذبة وإحالتهم إلى النيابة المختصة حسب قانون الصحافة والنشر“، على الرغم من عدم وجود قانون متعلق بوسائل التواصل الاجتماعي التي ذكرتها اللجنة.

وجاء في الخبر المزعوم، أن الشاحنة المضبوطة التي كانت تُقل الأسلحة من عدن إلى صنعاء، مُرخصة رسميًا من وزارة الداخلية اليمنية، وهو ما نفاه وزير الداخلية، اللواء حسين عرب، في وقت سابق، فيما أكدت اللجنة عدم وجود أي ترخيص من نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أو مكتبه لإخراج ومرور أية حاوية من ميناء المنطقة الحرة في عدن.

من جانبه، قال الناشط، باسم الشعيبي، الذي ورد اسمه ضمن المُحالين إلى النيابة المتخصصة، في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن المادة الصحافية التي تم تداولها ونُفيت لاحقًا من الجهات الرسمية، نُشرت على وسائل إعلام عربية كـ“الشرق الأوسط“ وقناة ”العربية“ وقناة ”الحدث“، وتم استضافة محللين كبار، بينهم محللون سعوديون، وبالتالي فإن حصر اللجنة لمطالبتها باستدعاء بعض المدونين على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى النيابة، أمر غير مقبول، فالخبر أخذ صفة الشيوع في وسائل إعلامية كبيرة.

وأشار الشعبي، إلى أن التقرير الذي صدر عن اللجنة المشكّلة من قبل وزير الداخلية، لا نستطيع أن نطلق عليه صفة الحيادية الكاملة، لكن في كل الأحوال هذه الصفحة طويت.

واستطرد قائلا، هناك تسريب أسلحة، ويجب ضبطها في أكثر من محافظة، وهي ليست تهمة لشخص ما بحد ذاتها، بل الأهم هو كيفية العمل لإيقاف هذه الشحنات المهربة، ويجب أن لا تتكرر مستقبلًا، والموضوع لم يكن سجالًا شخصيًا أو تسجيل أهداف أو مماحكات أو استهداف لأي شخص.

ونفى قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء ركن، فضل حسن، شائعات ”ضبط قاطرة أسلحة مهربة من عدن إلى الحوثيين”، وقال إنه تواصل مع قيادة الحزام الأمني في منطقة جبيل الريدة بلحج، وعبروا بدورهم عن استغرابهم من تلك الشائعات. طبقًا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية ”سبأ“.

وقال حسن، إن التهريب ظاهرة موجودة، وتقف خلفها إيران، عبر المنافذ البحرية في الحديدة والمخاء، وغيرهما، فضلًا عن التهريب عبر الطرق والمنافذ البريّة في اتجاه محافظة المهرة.

ويرى الإعلامي، لطفي شطارة، أن الحكومة الهشّة سياستها دائمًا مبنية على الفعل ورد الفعل. وقال، إن تخبط السلطة جاء بسبب عدم وجود إعلام رسمي حقيقي يضع العالم أولًا بأول أمام كل صغيرة وكبيرة تحدث على الأصعدة السياسية والعسكرية كافة ، فالإعلام المسؤول يكون مصدرًا للمعلومات لكل وسائل الإعلام الخارجية والداخلية.

ولفت إلى أن على الحكومة الاعتراف أولًا، أنها هي من تركت الساحة وهي من أحدثت هذا الفراغ، وهي من يجب أن تحاسب، وتحاسب نفسها لأنها تركت الإعلام في معركة مصيرية حتى وجدت نفسها في موقف الدفاع بدلًا عن الهجوم، قبل أن تحاكم مجتهدين، أو نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أو مفبركي معلومات كاذبة.

مواد مقترحة