السّلام.. كلّ آمال اليمنيين على عتبات العام 2017

السّلام.. كلّ آمال اليمنيين على عتبات العام 2017

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

تصغر أحلام اليمنيين كثيرًا في ظل الظروف المعيشية القاسية التي تحيط بهم؛ إذ باتت آمالهم فقط تتلخص في وجود الأمن وعودة الحياة إلى طبيعتها، وانتهاء حالة الصراع الدائر في البلاد، بعد أن كاد ينفرط عقد العام الحالي ولا سلام يلوح في الأفق.

وتتضاعف آمال الصحافي الشاب عمار علي أحمد في أن تضع الحرب أوزارها لكي يشق طريقه في هذا الحياة، قائلًا في حديث لـ ”إرم نيوز“: ”أريد انتهاء هذه الحرب لأنني شاب وأرغب في الزواج، وهذا الأمر متوقف لأنني لا أملك عملاً ثابتًا بمصدر دخل يمكنني من تحمل نفقات مرحلة الارتباط والزواج“.

ويعرّج عمار إلى مآسي الحرب التي حلّت بواقع الصحافة اليمنية، مضيفاً: ”أنا صحفي، والحرب وسيطرة جماعة الحوثي وصالح على البلاد قضتا بشكل تام على أغلب وسائل الإعلام التي كانت موجودة في اليمن، واختفت أو انعدمت فرص العمل في مجال الصحافة، بالإضافة إلى مخاطر العمل الصحفي في ظل سلطة الحوثي وصالح“.

وأعرب عن أمله أن ”تتوقف الحرب إما بحسمها سلميًّا أو عسكريًّا فالحرب طال أمدها ومضاعفاتها الاقتصادية لم تعد تحتمل“.

عمار الشاب الذي تخرّج قبل عدة سنوات من كلية الإعلام بجامعة صنعاء، تتلخص آماله في العام المقبل بأن ”تكون هنالك نهاية لهذه الحرب ليعود قطاع الإعلام من جديد لليمن، وأن يكون عامًا للحياة وليس استمرارًا للموت الذي عايشناه في 2016م“.

وللمواطنين في اليمن آمال بسيطة ترى الغد أكثر جمالاً وأمنًا من اليوم، رافعين نسبة التفاؤل بأن تنتصر مشاعر السلام على كل المشاعر المتناقضة مع روح الإنسانية، وبحسب الطالب الجامعي علي المقري، فإن ”مآسي الحرب رسمت تفاصيلها الموجعة على ذاكرة اليمنيين ومن الصعب محوها“.

ويضيف المقري لـ ”إرم نيوز“: ”إثر الوجع الإنساني التي خلفته مشاهد الدمار والأشلاء والدماء حاضرة في ذاكرة الجميع، والعام المقبل إذا حمل إلينا السلام سيكون بداية لتناسي الحزن لننهض من جديد“، مشيرًا إلى المأساة التي صنعتها الحرب في سوريا.

وقال: ”الحرب خلقت الحزن من العدم في سوريا وما حدث في سوريا بالأمس هو واقع نعيشه اليوم في اليمن، وليس هناك استثناء غير أن الخراب مستمر في البلدين“.

وللإنسان اليمني أحلام وآمال كبيرة، لا يرغب البوح بها، لشعوره أنها كبيرة بمقاييس الواقع الآن، ذلك على الأقل ما يؤكده المخرج التلفزيوني عبد الرحمن السماوي لـ ”إرم نيوز“، قائلًا: ”لدى الكثير من اليمنيين حتمًا آمال عريضة يأملون تحقيقها خلال العام المقبل، لكن بسبب الحرب تتضاءل تلك الأحلام والطموحات لتصل إلى المستوى الأدنى“.

وتابع: ”لم يعد لنا غير أن نحلم بأن ننام باطمئنان وأن نذهب إلى أعمالنا ونحن لا نسمع أخبار القتال“.

ويرى السماوي في تجربة نهضة الإمارات العربية المتحدة، نموذجًا حيًا يمكن تحقيقه في اليمن، مشترطًا في ذلك ”الاستقرار السياسي والرؤية الحقيقية للبناء وتجاوز الماضي“ وفق تعبيره.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com