الحرب اليمنية مستمرة في الميدان وتوقعات بالتصعيد رغم هدنة كيري الغامضة

الحرب اليمنية مستمرة في الميدان وتوقعات بالتصعيد رغم هدنة كيري الغامضة

تصاعدت وتيرة الهجمات والقصف في مناطق مختلفة من اليمن، مساء الخميس وفجر اليوم الجمعة، مع سقوط ضحايا ومصابين في عدة مناطق باليمن وعلى الحدود السعودية اليمنية أيضًا، رغم وجود هدنة غامضة أعلنت عنها الولايات المتحدة قبل أيام، وبدأت فعليًا في الساعات الأولى من الخميس.

وسقطت قذيفة أطلقتها ميليشيات الحوثيين، مساء الخميس، على قرية “العطايا” التابعة لمحافظة “صامطة” في منطقة جازان السعودية المحاذية لليمن، وتسببت بإصابة شخصين كانا ضمن آخرين يشاركون في حفل زفاف بالمنطقة.

ويقول محللون سياسيون إن “الهجوم الحوثي على الأراضي السعودية، يعد مؤشرًا واضحًا على انهيار أو عدم تطبيق هدنة أعلن عنها قبل ثلاثة أيام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ورعتها سلطنة عمان، وتتضمن وقفًا لإطلاق النار بين الحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح من جهة، وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة أخرى”.

وإضافة إلى هذا الخرق الحوثي للهدنة، تواصلت عمليات القتال، إذ واصل طيران التحالف العربي قصفه لمواقع حوثية في عدة مناطق باليمن بينها صعدة، الأربعاء الماضي، التي تعد معقل الجماعة المدعومة من طهران.

وقُتل 21 مسلحا من جماعة الحوثي وأتباع صالح، أمس الخميس، فيما لقي خمسة من المقاومة الشعبية، مصرعهم، في معارك بين الجانبين جنوب غرب، وجنوب البلاد.

وكانت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، رفضت الالتزام بالهدنة، فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم قوات التحالف اللواء أحمد عسيري، قوله، إن عمليات التحالف ستستمر لأن الحكومة اليمنية الشرعية لم تطلب إيقافها.

وقال الإعلامي والمحلل السياسي السعودي البارز، جمال خاشقجي، في حديث لمحطة تلفزة ألمانية معلقًا على اتفاق كيري، الذي يتضمن في بنوده تشكيل حكومة وحدة وطنية بين الفرقاء اليمنيين، إن “الجميع يعلم أن هذه الخطة ومبادرة المبعوث الأممي للسلام في اليمن إسماعيل ولد الشيخ، لا تعيد السلام لليمن، لا بل ستولد حروبًا أخرى في اليمن”.

وأضاف خاشقجي أن “تطبيق خطة كيري يعتمد على قوة الولايات المتحدة التي تستطيع أن تؤثر على حلفائها وأصدقائها لكي يتفاعلوا مع مبادرتها المستعجلة التي يريد كيري من خلالها القول للعالم إنه حقق السلام في اليمن قبل مغادرة منصبه”، مشيرًا إلى أنه “في النهاية ما يحصل على الأرض هو المهم”.

ومن المرجح أن يرد التحالف العربي على الهجوم الحوثي ضد الأراضي السعودية، الذي أعلنت عنه المملكة بشكل رسمي، فيما قد يؤدي مزيد من الهجمات في الساعات القادمة، إلى إعلان رسمي أوسع لطرفي الاتفاق بالتخلي عن تطبيقه.

ولا يتضمن الاتفاق بنودًا تفصيلية للخطوات المقبلة، وإنما إطارًا عامًا يدعو لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعقب اتفاق الهدنة، فيما بقي مصير قضايا خلافية لم يتم التوصل لاتفاق بشأنها في مشاورات طويلة بالكويت قبل أشهر قليلة، مثل تسليم سلاح الحوثيين لطرف ثالث والانسحاب من العاصمة صنعاء، دون حل.