مادة الديزل تفاقم معاناة أبناء عدن عشية دخول فصل الشتاء

مادة الديزل تفاقم معاناة أبناء عدن عشية دخول فصل الشتاء

بالرغم من دخول الشتاء واعتدال المناخ في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، واستغناء بعض المنازل السكنية ومقرات العمل عن تشغيل أجهزة التكييف، مما يسهم في رفع الضغط والأحمال عن المحطات المولدة للطاقة الكهربائية، إلا أن الانقطاعات وزيادة حدتها التصاعدية تتكرر أسبوعيًا؛ بسبب عدم توافر مادة الديزل.

وبين إدارة الكهرباء ومؤسسة المصافي وشركة النفط ورجل الأعمال الموفرة لمادة الديزل، تاه المواطن العدني، كون غالبية المحطات الكهربائية تعمل بواسطة مادة الديزل، باستثناء جزء بسيط منها والذي يعمل بمادة المازوت.

الأزمة التي غالبًا ما تتصاعد، كل يوم أربعاء من كل أسبوع وتنفرج بشكل تدريجي في أول يوم عمل وذلك يوم الأحد لتتكرر مرة أخرى دواليك، ومع كل أزمة تتصاعد فترة الانقطاع الواحدة حيث كانت في بادئ الأمر تنقطع لمدة 4 ساعات مقابل ساعة واحدة فقط تشغيل.

وارتفعت في كل أزمة مدة انقطاعها ساعة عن سابقتها، حتى وصل الأمر في هذه المرة إلى انقطاع الكهرباء كل 7 ساعات مقابل ساعة تشغيل، بينما مدة انقطاعها في الوضع الطبيعي في الفترة الواحدة 3 ساعات مقابل ساعة ونصف الساعة أو ساعتي تشغيل.

بدأت أزمة الديزل وعدم ضخه إلى المحطات الكهربائية في بداياتها بإضراب عمال المصافي بحجة عدم استلامهم لرواتبهم لأكثر من 3 أشهر، وفي بداية أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، أمر رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر بصرف راتب شهر، لتنفرج الأزمة حينها، لتعاود الأزمة مجددًا مع تأخر صرف راتب الشهر بسبب الاجراءات، حتى تم الصرف.

هذا الأسبوع اختلف سبب ومسبب الأزمة، وبحسب مصادر عمالية في مصافي عدن وشركة النفط أن رجل الأعمال الشيخ أحمد العيسي، الذي يقوم بتوريد مادة الديزل إلى عدن، رفع سعره، ورفض تصريفه للجهات المختصة حتى يستلم قيمة الديزل قبل أن يسلمهم إياه.

وأفادت مصادر إعلامية يمنية محلية نقلاً عن مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء بعدن، بأن محطات التوليد المتبقية ستتوقف خلال الساعات القادمة بسبب نفاذ مخزون المازوت.

وبحسب تقرير الطاقة التوليدية لمحطات الكهرباء، فإن إجمالي قدرة المحطات قد تراجعت إلى 35 ميجا وات فقط، بعد ان كانت تقدم ما مقداره تقريبًا 266 ميجا، قبل توقف المولدات التي تعمل بالديزل أمس الأول الاربعاء.

أزمة الديزل لا تعود سلبًا على خدمة الكهرباء فقط، بل إن خدمة المياه هي الأخرى تتضرر بشكل كبير، كون المضخات التي تقوم بضخ المياه إلى الأهالي بعدن، تعمل بالديزل، وعدم توافر مادة الديزل ينذر بكارثة قد تتسبب بانقطاع تام للماء، إلى جانب انقطاع الكهرباء المتزايد.