رحلة اللجوء الثاني.. الصوماليون في اليمن يعودون لبلدهم بخفّي حنين

رحلة اللجوء الثاني.. الصوماليون في اليمن يعودون لبلدهم بخفّي حنين

لجأ العديد من اللاجئين الصوماليين، وعلى مدى ما يقارب عقدين من الزمن، إلى اليمن، فرارًا من الحرب الأهلية التي تدور في بلادهم لغاية اليوم، للبحث عن حياة كريمة، وطرق أبواب رزق جديدة.

وبعد أن كانت اليمن، قبلة لمئات الآلاف من اللاجئين الأفارقة، لا سيما الصوماليين منهم، أصبحت الآن كابوسًا يقض مضاجعهم، وعبئا يستلزم الفرار منه بخفي حُنين، وذلك بسبب الحرب الأهلية الدائرة رحاها بين تحالف الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة، وقوات الجيش الوطني والشرعية اليمنية من جهة أخرى.

وأعلنت منظمة الهجرة الدولية في اليمن، اليوم الأحد، عن تسهيل نقل 142 لاجئًا صوماليًا إلى بلادهم، من أصل 4100، سيتم نقلهم على مراحل على مدى ستة أشهر.

وفي تصريحات صحفية نشرتها وسائل إعلام يمنية محلية، قال مسؤولون في منظمة الهجرة الدولية، “إن المنظمة سهلت اليوم، نقل 142 من أصل 4100 لاجئ صومالي، إلى بلادهم، على ان يتم نقل العدد المتبقي على شكل دفعات خلال 6 أشهر”.

وأكد المسؤولون على أن “نقل اللاجئين الصوماليين العالقين، جاء بناء على طلبهم، بسبب تدهور الأوضاع واستمرار الحروب في اليمن”.

وأوضح مسؤولو الهجرة الدولية، أنه “جرى نقل اللاجئين الصوماليين إلى بلادهم بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وتم نقلهم من ميناء عدن إلى ميناء بربرة”.

وبحسب إحصائية لـ (برنامج الأغذية العالمي)، نشرها في سبتمبر/ أيلول من العام 2015، وصل إجمالي عدد اللاجئين الذين فروا من اليمن منذ اندلاع الحرب فيها، أواخر مارس/ أذار، وحتى يوليو/ تموز من ذات العام، إلى 100 ألف شخص، منهم 28 ألف صومالي.

ويبلغ عدد اللاجئين الصوماليين الذين تم تسجيلهم في اليمن، نحو ما يقارب 230 ألف لاجئ، وذلك وفقًا لإحصائية نشرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)،عام 2012.

ودائمًا ما تكون هجرة الصوماليين بشكل خاص، والأفارقة بشكل عام، محفوفة بالمخاطر، كونها تعتبر هجرات غير شرعية، وتتم عبر البحر وفي قوارب مكتظة بالأشخاص، وبمجرد دخول تلك القوارب المياة الإقليمية لليمن، يقوم المهربون بإجبار المهاجرين، بالقفز في عرض البحر، ومواصلة طريق هجرتهم سباحةً، وذلك خشية وقوعهم في أيدي سلطات خفر السواحل اليمنية ومصادرة قواربهم.

ويتسبب إجبار المهاجرين، بالقفز في عرض المياه العميقة، بموت العديد منهم غرقًا، ومن ينجح بالوصول إلى السواحل اليمنية، تكون حالته الصحية في أدنى مستوياتها، حيث يعانون من الجفاف والتعب والجوع والعطش، لبقائهم أياما بلياليها في عرض البحر.

وعقب استعادة عافيتهم، بسبب الاهتمام بهم من قبل منظمات إغاثة دولية ومحلية متخصصة في هذا الشأن، يبدأون حياتهم بالبحث عن العمل في مختلف المحافظات اليمنية، ومنهم من يجعل اليمن بوابة عبور له إلى دول الخليج، لا سيما المملكة العربية السعودية.