تحركات خالد بحاح تزامنًا مع خريطة الطريق تثير التساؤلات في اليمن

تحركات خالد بحاح تزامنًا مع خريطة الطريق تثير التساؤلات في اليمن

ثارت التساؤلات في اليمن بشأن تحركات نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء السابق، المهندس خالد محفوظ بحاح  الذي أعلن عن جولة تشمل عددا من العواصم الغربية والعربية المؤثرة في تشكيل الرأي العام العالمي وصنع القرار لدعم جهود السلام في اليمن.

وأشار بحاح، في منشور له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أواخر الشهر الماضي، إلى أن تحركه جاء وفق مبادرة شخصية لإنعاش العملية السياسية والضغط باتجاه إيقاف الحرب وإنهاء الانقلاب وتحقيق سلام دائم.

المحطة الأولى

ابتدأ بحاح جولته التي أعلن عنها، بزيارة عاصمة ألمانيا الاتحادية برلين، والتقى بمجموعة من الطلاب والمبتعثين اليمنيين المتواجدين هناك.

وأثير عقب انتهاء اللقاء، جدل واسع، بسبب نشر عدد من الذين حضروا لقاء بحاح في ألمانيا، على صفحاتهم الشخصية، أن بحاح قال خلال اللقاء الذي تم يوم الخميس الماضي، إن ثورة فبراير شيطنت الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ولابد من تكريم النظام السابق.

الأمر الذي دفع بحاح، إلى المسارعة إلى نشر منشور على صفحته بـ(الفيس بوك)، تحدث من خلاله عن اللقاء الذي جمعه بالطلاب والمبتعثين اليمنيين، والتأكيد أن “من يستحق الاعتذار ورد الاعتبار هو الشعب اليمني، وليس أحدا من أولئك الذين زرعوا بذور الشقاق والصراع وحصدوه”.

منشور بحاح، عززه نشر تسجيل صوتي لما جرى خلال اللقاء.

رجل التوافق

الفريق المؤيد لتحركات بحاح، يرى أنه رجل التوافق الذي ستقبل به الأطراف اليمنية كافة، ويتفقون حوله لخلافة الرئيس هادي، في قيادة اليمن.

وقال الصحفي والمحلل السياسي، فتحي بن لزرق، إن “تحركات بحاح الأخيرة تأتي ضمن ضوء دولي واضح له ولإدارته بالتحرك، خصوصا مع التحركات البريطانية الأخيرة والاجماع الدولي على ضرورة القبول بخريطة الحل التي تقدم بها ولد الشيخ أحمد أخيرًا”.

وأضاف بن لزرق في تصريح خاص لـ”إرم نيوز”: “يتحرك حاليا دونما صفة رسمية، لكن كل هذه التحركات تأتي بضوء دولي اخضر، العالم أجمع بات لا يريد استمرار الحرب في اليمن، ويبحث عن مخرج لها”.

وأشار بن لزرق إلى أنه: “برأيي بحاح هو رجل السياسة التوافقية في اليمن، وعلى الأطراف القبول به ليحل محل هادي ضمن خطة السلام المرتقبة”.

عماد الديني، وهو صحفي يمني، أطلق على بحاح صفة رئيس اليمن المقبل، إذ قال: “تحركات رئيس اليمن المقبل بضوء أخضر من المجتمع الدولي ودول الإقليم، لتعويض الغياب الدبلوماسي الرسمي للحكومة الشرعية”.

وأضاف الديني، في حديثه لـ”إرم نيوز”: “تغطية على عجزها المزري عن مخاطبة العالم، بضرورة وقف الحرب ورأب الصدع اليمني- اليمني واستكمال مرحلة الانتقال السلمي للسلطة كلها وراء تحرك بحاح وتوقيته”.

وشدد الديني على ضرورة: “عدم التوقف عند رغبات شخص معين يريد سحق اليمن، ليبقى رئيساً عليه من خارج حدوده”.

دعم الانقلابيين

ويرى الفريق المعارض لتحركات بحاح الأخيرة، بأنها تأتي دعماً للانقلابيين ومحاولة منه لإعادة انتاجهم. إذ يرى رئيس مركز مسارات للاستراتيجا والإعلام، باسم الشعبي:  أن “زيارة بحاح الحالية لأوربا، الهدف منها دعم مبادرة سياسية تعيد انتاج الانقلابيين في السلطة، في هذه الحالة هي زيارة غير موفقة، اذ إن المقاومة هي في امس الحاجة لدعم بحاح وجهوده كونه يعد ابن المقاومة”.

وخاطب الشعبي، بحاح، في حديثه لـ”إرم نيوز” قائلاً: “أقول له إن إحلال السلام في البلاد لا يتأتى بإنقاذ الانقلابيين، وانما بفتح المحاكم أمامهم وتقديمهم للعدالة الدولية باعتبارهم مجرمي حرب”.

ويذهب الباحث السياسي اليمني نبيل البكيري،إلى أن “تحرك بحاح جاء في توقيت غريب، يتسق مع الحديث عن خريطة طريق للحل في اليمن”.

وأضاف البكيري، في حديث خاص لـ”إرم نيوز”: “هذا التحرك يضع أكثر من علامة استفهام حول دور بحاح في المرحلة المقبلة، لا سيما وأن الخريطة تحدثت عن نائب رئيس بصلاحيات رئيس جمهورية”.