أزمة وقود في صنعاء واتهامات لـ“الحوثيين“ بالوقوف خلفها‎

أزمة وقود في صنعاء واتهامات لـ“الحوثيين“ بالوقوف خلفها‎

المصدر: صنعاء- إرم نيوز

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الأربعاء نقصًا حادًا في المشتقات النفطية وارتفاعًا في سعرها، وسط اتهامات من قبل بعض المواطنين لجماعة ”أنصار الله“ (الحوثيين)، بالوقوف خلف الأزمة.

وحسب مواطنين في صنعاء، اصطفت طوابير طويلة من السيارات أمام بعض محطات الوقود التجارية (غير تابعة لشركة النفط الرسمية المملوكة للدولة والتي يسيطر عليها الحوثيون حاليًا) كي تتزود بالوقود، والتي تحصل عليه بسعر مرتفع بعد نفاده في معظم المحطات التابعة لشركة النفط.

وقال نبيل سالم، وهو موظف حكومي يسكن في ”الحصبة“، وسط العاصمة صنعاء، إن العديد من محطات الوقود الرسمية أغلقت أبوابها، مشيرًا إلى أن محطات تجارية محدودة تُوفر الوقود لكن بسعر مرتفع.

وأضاف، ”اضطررت أن أمر على العديد من المحطات لتعبئة سيارتي بالبنزين ولم أجد، وبعد ساعتين وجدت ذلك في إحدى المحطات، وكان السعر مرتفعًا بشكل مبالغ فيه“.

وتابع سالم، الذي يملك سيارة نقل أجرة (تاكسي)، ”اضطررت للمكوث نحو ساعتين في الطابور لأملأ خزان الوقود إلى النصف فقط“.

وتحدد شركة النفط اليمنية السعر الرسمي الذي يباع به الوقود في المحطات الرسمية والتجارية بصنعاء، لكن الأخيرة تعمل على رفع الأسعار بين الحين والآخر، مستغلة نقص الوقود في البلاد، وغياب المحاسبة.

أزمة مفتعلة

ووفق عدد من المواطنين، رفضوا الكشف عن هويتهم، تبيع المحطات التجارية اللتر الواحد من البنزين بسعر يتراوح بين 235 و250 ريالاً، بدلاً من السعر الرسمي البالغ 180 ريالاً (الدولار الواحد يساوي 250 ريالاً بسعر الصرف الرسمي، و300 بسعر الصرف في السوق غير الرسمية).

واتهم هؤلاء المواطنون جماعة الحوثي وحزب صالح، بالوقوف خلف هذه الأزمة، من أجل ضمان إيرادات لأنشطتهم الحربية، خصوصًا بعد انهيار الوضع الاقتصادي، وانعدام السيولة المالية.

وقال أحد المواطنين، مشترطًا عدم الكشف عن اسمه، ”الحوثيون وجهوا بحجز كميات الوقود في خزانات شركة النفط الحكومية لافتعال أزمة، ورفع أسعار الوقود رسميًا على حساب قوتنا وقوت أطفالنا غير مكترثين لأزماتنا وجوعنا“. وأضاف، ”نحن بلا رواتب لأكثر من شهرين، وفوق ذلك يزيدون من معاناتنا“.

تبادل الاتهامات

ومن جهته، قال المتحدث باسم شركة النفط اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، أنور العامري، إن ”الأزمة مفتعلة من قِبل بعض تجار السوق السوداء الجشعين وبعض مُلاك المحطات مُستغلين تأخر الشركة في استيراد الوقود من خارج اليمن“.

وأضاف العامري على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، أن السلطات في صنعاء ”رفضت أن يتم معاقبة المخالفين من أصحاب المحطات ما شجع على ظهور السوق السوداء وتكرار وجود الأزمات“.

يذكر أنه منذ اندلاع الحرب في اليمن في مارس/آذار 2015، تضرر الإنتاج النفطي في البلاد بشكل كبير،  وتكررت أزمات نقص الوقود، والتي وصلت إلى حد انعدامها بشكل نهائي منتصف العام الماضي.