تجدد القتال بمحافظة مأرب اليمنية بعد يوم واحد من تسلّم الحوثيين خطة سلام أممية

تجدد القتال بمحافظة مأرب اليمنية بعد يوم واحد من تسلّم الحوثيين خطة سلام أممية

هاجمت وحدات من الجيش اليمني يدعمها التحالف العربي اليوم الأربعاء، مواقع لجماعة الحوثيين في محافظة مأرب الاستراتيجية شرقي العاصمة صنعاء.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أن القوات اليمنية قصفت بالمدفعية مواقع الحوثيين وطردتهم من بلدات في محافظة مأرب شرقي صنعاء اليوم الأربعاء.

وقال الحوثيون، الذين يسيطرون على معظم العاصمة صنعاء منذ انقلابهم على حكومة عبدربه منصور هادي عام 2015، إن الطائرات السعودية قصفت مصنعًا للثلج على مقربة من مدينة المخاء اليمنية المطلة على البحر الأحمر، فضلًا عن منازل ومزارع في منطقة صرواح في محافظة مأرب ليل الثلاثاء.

ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم التحالف العربي بقيادة السعودية.

يأتي ذلك بعد يوم واحد على تسليم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اقتراحًا لإحلال السلام إلى الجماعات المسلحة التي تسيطر على العاصمة صنعاء وتدعمها إيران.

وتنقسم ولاءات سكان محافظة مأرب، وهم في معظمهم من القبائل المسلحة، بين حلفاء لدول الخليج وبين أصدقاء للحوثيين وموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وأعلنت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء، أن ولد الشيخ زار صنعاء وسلم الحوثيين وحلفاءهم من مؤيدي صالح خارطة طريق تتطرق إلى “الأمن والخطوات السياسية”، ودعا طرفي النزاع إلى تمديد الهدنة والسماح بدخول المساعدات الإغاثية إلى البلاد.

وقال الحوثيون إنهم سيدرسون هذه الاقتراحات. فيما قال راجح بادي، المتحدث باسم حكومة هادي، إن أي اقتراح للسلام يجب أن يتوافق مع الخطط السابقة لتأمين مستقبل اليمن، أي المبادرة الخليجية التي تخلى بموجبها صالح عن الحكم، ومقررات مؤتمر الحوار العام بين الأحزاب السياسية عام 2014 وقرار مجلس الأمن الدولي عام 2015 الذي يدعو الحوثيين إلى تسليم سلاحهم والانسحاب من المدن الكبرى”.

وأضاف بادي، أن أي “رؤية” يجب أن تتطابق مع المراجع الثلاثة، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تتلق بعد أي خطة من مبعوث الأمم المتحدة أو من المنظمة نفسها.

وانهار هذا الأسبوع اتفاق لوقف إطلاق النار مدته ثلاثة أيام، يهدف إلى تمهيد الطريق أمام تسوية سياسية لأزمة اليمن تزامنًا مع تجدد القتال، ما يهدد جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب اليمنية المستمرة منذ 19 شهرًا، وأدت إلى وصول الملايين في البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية إلى حافة المجاعة.