الجيش السعودي يصد محاولات الحوثيين التقدم نحو الحدود

الجيش السعودي يصد محاولات الحوثيين التقدم نحو الحدود

اندلعت معارك بين قوات الجيش السعودي من جهة، وميليشيات الحوثي وأتباع الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى، الأحد، في محافظة صعدة اليمنية الحدودية مع السعودية.

يأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت فيه وكالة أنباء تابعة للحوثيين عن سقوط صاروخين على منطقة نجران السعودية.

وقال مصدر عسكري في منطقة “رازح” القريبة من الحدود السعودية، في تصريحات صحفية، إن “معارك عنيفة تجددت بين الطرفين عقب محاولة الحوثيين التقدم في محافظة الحرث، التي تتبع منطقة نجران جنوب غرب السعودية”.

وأضاف المصدر أن “مدفعية الجيش السعودي صدت محاولة التقدم في تلك المناطق، رغم دفع الحوثيين وحلفائهم بتعزيزات عسكرية كبيرة، بغية التقدم في المواقع الحدودية، بينما تتجدد المعارك المتقطعة بين الطرفين منذ أمس السبت”.

وتابع أنه “خلال اليومين الماضيين توجهت أكثر من 20 عربة للحوثيين وقوات صالح نحو المواقع الحدودية، وكانت قادمة من العاصمة صنعاء”، لافتا إلى أن “المقاتلات الحربية ومروحيات الأباتشي التابعة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية، حلّقت بشكل مكثف على مناطق حدودية واسعة، وقصف مواقع للحوثيين في مديريتي شدا والضاهر بمحافظة صعدة”.

وأشار إلى أن “قتلى وجرحى من الحوثيين سقطوا خلال المعارك”، لكنه لم يذكر حصيلة محددة بذلك.

وفي إطار القتال المتصاعد، قالت قناة “الإخبارية” السعودية، في تغريدة على صفحتها في “تويتر” إن “قصفاً مدفعياً شنه الحوثيون على محافظة الطوال التي تتبع منطقة نجران من دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا”.

على صعيد متصل، قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التي يسيطر عليها الحوثيون، إن “قواتهم أطلقت صاروخين باليستيين على معسكر الحرس الوطني ومعسكر رجلاء بمدينة نجران”.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري لم تسمه قوله إن “القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية أطلقت صاروخ قاهر1 الباليستي على معسكر الحرس الوطني السعودي، وإن الصاروخ أصاب هدفه بدقة عالية”.

وأضافت الوكالة أن “صاروخ زلزال 3 الباليستي استهدف معسكر رجلاء السعودي وأوقع خسائر كبيرة”.

وعادة لا يعلن الحوثيون عن قتلاهم في المعارك، كما لم يصدر عن الجانب السعودي حتى الساعة 15:20 تغ أي تأكيد أو نفي رسمي لنبأ إطلاق صاروخين على نجران.

ويأتي ذلك بعد ساعات من دعوة المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أطراف النزاع إلى الموافقة على تمديد الهدنة الإنسانية التي انتهت منتصف الليلة الماضية، لمدة 72 ساعة جديدة على الأقل.

ويشهد اليمن حربًا منذ نحو عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعًا إنسانية صعبة.

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل ستة آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألفا، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.