المركزي اليمني يُحذّر البنوك من التعامل مع الحوثيين

المركزي اليمني يُحذّر البنوك من التعامل مع الحوثيين

المصدر: عدن – عبداللاه سُميح

حذّر محافظ البنك المركزي اليمني، منصر القعيطي، البنوك التجارية والإسلامية في اليمن، من إجراء أي تعاملات جديدة مع البنك المركزي في صنعاء، الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وجاءت هذه التحذيرات، ضمن توجيهات صدرت الثلاثاء الماضي، عقب الاجتماع الأول لمجلس إدارة البنك المركزي اليمني، قبل تسريب نصها لوسائل الإعلام المحلية، أمس الخميس، بعد أن أعلن فرع البنك المركزي في صنعاء -الذي يسيطر عليه الحوثيون، للمرة الثانية- إصدار تحليل عروض شراء أذون الخزانة التنافسية بقيمة 113 مليار و 509 ملايين و 830 ريالًا يمنيًا للآجال الثلاثة، في محاولة منهم لتوفير سيولة نقدية لتغطية نفقاتهم.

وشددت توجيهات القعيطي، على ”أهمية التزام البنوك التجارية والإسلامية بالعمل بموجب التعليمات الصادرة من محافظ البنك المركزي أو من يفوضه صراحة بذلك، اعتبارًا من تاريخ صدور قرار نقل البنك إلى عدن، وعدم الدخول في أي التزامات جديدة مع البنك المركزي إلا بموجب هذه التعليمات“.

وشدد على ”ضرورة أن تكون أي إصدارات جديدة لأذون الخزانة والسندات الحكومية والصكوك الإسلامية وشهادات الإيداع، بموافقة صادرة من محافظ البنك المركزي اليمني“.

وأكد البنك المركزي في عدن ”التزامه بمستحقات البنوك القائمة عليه، حتى تاريخ صدور القرارات الجمهورية، ما يستلزم بالضرورة فتح حسابات لجميع البنوك التجارية والإسلامية في المقر الرئيس بعدن، وإجراء المعاملات المالية والمصرفية وتسوياتها عبر هذه الحسابات“.

وفي هذا الإطار، قال المحلل الاقتصادي، محمد الجماعي، لـ“إرم نيوز“، إن ”توجيهات محافظ البنك المركزي الجديد، بمنع أي تعامل بأذون خزانة أو سندات أو صكوك مع مركزي صنعاء، جاءت لتقطع الطريق مجددًا على الانقلابيين الذين أرادوا نهب المزيد من الأموال مرة أخرى، بالرغم من علمهم بأن إصدار الأذون لم يعد قانونيًا لفرع صنعاء بعد نقل القرار المالي والسيادي إلى عدن، إلا بإذن من المحافظ الجديد“.

وأضاف الجماعي أن هذه الخطوة ”الكيدية“ من قبل الانقلابيين، ”تهدف إلى تحميل مركزي عدن تبعات هذه الإصدارات الجديدة، مستغلين فترة انشغال الأخير بترتيب مركزه الجديد.. الأمر الذي دفع بالقعيطي إلى توجيه تحذير للبنوك التجارية والإسلامية والمؤسسات وغيرها من أي تعامل مع مركزي صنعاء منذ تاريخ نقل البنك، مع تأكيده التزام البنك بما سبق التعامل به مع مركزي صنعاء قبل هذا التاريخ“.

وأكد أن ”تحليل عروض لشراء أذون خزانة -وهو الثاني خلال هذا الشهر- أثبت فشله مجددًا“، معتبرًا إياها ”دعوة للتبرع للبنك لكنها مرجوعة وبفوائد 17%“.

ورجح أن يرفع البنك نسبة الفائدة إلى 25%، بهدف إغراء رؤوس الأموال، بحسب ما تتداوله المصادر في صنعاء، معتبرًا أن هذا الأمر سيكون ”دون جدوى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com