احتدام القتال في اليمن قبل ساعات من بدء الهدنة

احتدام القتال في اليمن قبل ساعات من بدء الهدنة

أصابت ضربات جوية لقوات التحالف العربي، قواعد عسكرية في العاصمة اليمنية صنعاء، واشتبكت قوات متناحرة قرب الحدود مع المملكة اليوم الأربعاء قبل ساعات من بدء هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة.

وقال سكان، إن الغارات الجوية أصابت المواقع في الساعات الأولى من الصباح، وهي الأحدث في سلسلة من الضربات الجوية منذ أن تدخلت السعودية وحلفاؤها العرب في الحرب اليمنية قبل 19 شهرًا.

وأبلغ الرئيس عبدربه منصور هادي وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية اليوم الأربعاء، بأنه يتوقع أن ينتهك خصومه الهدنة.

ونقلت الوكالة عنه قوله، عقب اجتماع مع السفيرين الأمريكي والبريطاني، “لا نتوقع منهم اليوم إلا مزيدًا من المراوغة والتسويف والمماطلة”.

ودعا البرلمان في صنعاء، الذي يهيمن نواب موالون للحوثيين على الأغلبية فيه اليوم الأربعاء، إلى “الالتزام الكامل” بالهدنة وذلك بعد يوم من قول مجلس سياسي يقوده الحوثيون في العاصمة إنه سيلتزم بالهدنة.

ويأمل دبلوماسيون، أن تمدد أطراف الصراع في اليمن الهدنة التي تبلغ مدتها 72 ساعة بدءًا من منتصف الليل، وأن تمهد الهدنة السبيل لإرسال المساعدات الإنسانية مع انتشار الأمراض والجوع في البلاد.

وأبلغت منظمة الصحة العالمية، عن تفشي الكوليرا في صنعاء هذا الشهر، وقالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، إن الحرب قلصت إنتاج الحبوب إلى النصف وإن 1.3 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية الحاد.

وقال جيمي مكغولدريك، منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية لليمن للصحفيين في جنيف اليوم الأربعاء، “القتال لا يزال مستمرًا في كثير من المناطق”. وأضاف، “لا تقبل كل الأطراف بوقف إطلاق النار مثلما شاهدنا في مرات سابقة، نأمل أن يبدأ وأن تتاح فرصة لأن نتماسك ونتمكن من بذل مزيد من الجهد والوصول إلى مزيد من المناطق”.

ورغم الدعم من قوات التحالف العربي، لم تحقق القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا سوى مكاسب طفيفة في الآونة الأخيرة ضد خصومها من حركة الحوثيين ووحدات من الجيش متمركزة في صنعاء.

وأخفقت عدة جولات سابقة من وقف إطلاق النار في التمهيد لإنهاء الصراع، لكنها أبطأت بدرجة كبيرة وتيرة القتال في الحرب التي أودت بحياة 10000 شخص على الأقل.