تحذيرات من “كارثة إنسانية” مع ظهور مؤشرات مجاعة في اليمن

تحذيرات من “كارثة إنسانية” مع ظهور مؤشرات مجاعة في اليمن

حذّر خبير اقتصادي يمني، من “كارثة إنسانية” تنتظر اليمن بعد ظهور مؤشرات مجاعة حقيقية، في عدد من المحافظات اليمنية؛ بسبب الحرب التي تشهدها البلاد منذ عامين.

وقال مصطفى نصر، رئيس المركز اليمني للدراسات والإعلام الاقتصادي (غير حكومي)، إن “تقريرًا أعده المركز، استهدف محافظات صنعاء، والحديدة، وحجة ومأرب، وتعز وعدن، وحضرموت، كشف عن ظهور مؤشرات مجاعة حقيقية لا سيما بمحافظتي الحديدة وحجة”.

وأشار نصر في مقابلة صحافية، إلى أن “مؤشرات المجاعة تتسع رقعتها يومًا بعد الآخر، ما ينذر بكارثة إنسانية تنتظر البلاد خلال الفترة المقبلة”.

وكان البنك الدولي حذر، في يوليو/تموز الماضي، من أن نسبة الفقر في البلاد تجاوزت حاجز 85% من السكان، الذين يقدر عددهم بـ26 مليون نسمة، جرّاء تداعيات الحرب.

وأرجع نصر اتساع رقعة مؤشرات المجاعة، إلى “إصابة معظم جوانب الحياة في البلاد بالشلل جراء استمرار الحرب”.

وزاد “الحرب دفعت إلى توقف معظم مصادر دخل اليمنيين، خاصة الشرائح الفقيرة التي تعتمد في معيشتها على الدخل اليومي الضئيل”.

وأشار تقرير البنك الدولي، إلى أن نصيب الفرد من الاستهلاك الخاص، انخفض من 392 دولارًا إلى 208 دولارات، بتراجع تصل نسبته إلى 47%.

بينما فقد 3 ملايين شخص أعمالهم، نتيجة مغادرة الشركات الأجنبية، وتوقف أعمال الكثير من الشركات؛ بسبب انعدام الأمن، وشح الوقود لفترات طويلة، وتدمير محطات وشبكة الكهرباء.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن “مخصصات الرعاية الاجتماعية التي كانت تصرف لقرابة مليون ونصف المليون مواطن يمني من الفئات الأشد فقرًا، وتغطّي الحد الأدنى من احتياجاتهم الضرورية، توقفت منذ بدء الحرب في مارس/ آذار 2015”.

وحذر من أن “قطع رواتب الموظفين الحكوميين، البالغ عددهم أكثر من 8 ملايين شخص، للشهر الثاني على التوالي سيدفع بأفواج أخرى من اليمنيين نحو المجاعة”، وفقًا لـ”الأناضول”.

ومنذ شهرين، لم يتلق موظفو الدولة في اليمن رواتبهم؛ ما تسبب في أزمة اقتصادية خانقة في السوق، مع الاعتماد الكلي عليها كمصدر للرزق، كما وجد غالبية موظفي الدولة أنفسهم عاجزين عن تسديد إيجارات مساكنهم والإيفاء بأبسط متطلبات الحياة.

ووفق تصريحات محافظ البنك المركزي السابق، محمد بن همام، الشهر الماضي، فإن الدولة كانت تدفع 75 مليار ريال (300 مليون دولار) شهريًا كمرتبات، من بينها 25 مليار ريال (نحو 100 مليون دولار)، لمنتسبي الجيش والأمن فقط.

ودعا نصر إلى تدخل عاجل من الدول العربية والمجتمع الدولي، عبر إيصال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة إلى اليمن، مطالبًا بـ”ضرورة إيجاد بدائل اقتصادية تديرها الحكومة اليمنية، لصرف مرتبات موظفي الدولة ومساعدة النازحين وإيوائهم”.