الحكومة اليمنية تستعد للإعلان عن دولة فيدرالية تضم 6 أقاليم

الحكومة اليمنية تستعد للإعلان عن دولة فيدرالية تضم 6 أقاليم

تتجه الحكومة الشرعية في اليمن إلى البدء في رسم شكل الدولة الاتحادية الجديدة المتوافق عليها في مخرجات الحوار الوطني الشامل، الذي عقد في العام 2013 واستمر نحو عشرة أشهر قبل أن تنقلب عليه ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في أيلول/سبتمبر من العام 2014 .

وتنص مخرجات الحوار الوطني على دولة اتحادية فدرالية من ستة أقاليم في اليمن، يكون أربعة منها في شمال البلاد وتمثله مدن سبأ وأزال والجند وتهامة، وإقليمان اثنان في جنوب البلاد وتمثله مدينتا عدن وحضرموت.

في هذا الصدد، ذكر مسؤول يمني لـ”إرم نيوز” أن “رئيس الحكومة الشرعية أحمد عبيد بن دغر دشن الإجراءات الفعلية لإعلان إقليم حضرموت الذي يضم كلا من مدن حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى وعاصمته المكلا”.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إن “الإعلان عن ذلك سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك عقب استكمال كافة الترتيبات”، موضحا أن “زيارة الحكومة إلى حضرموت  تأتي في هذا الإطار، بالإضافة إلى تفعيل استئناف عمل شركات النفط للاستمرار في إنتاجها من الحقول النفطية بمدينتي حضرموت وشبوة “.

توجيهات رسمية

وأكد المصدر ذاته على أن “هناك توجيهات رسمية من الرئيس عبد ربه منصور هادي للبدء في الإعلان عن الدولة الاتحادية”.

وحول إقليم عدن، قال المسؤول إن “الإعلان عنه سيكون في الوقت المناسب”، لكنه أشار إلى أن “محافظات مدن عدن وأبين ولحج والضالع التي تشكل إقليم عدن، بدأت بالفعل في ممارسة أعمالها منذ مدة على هذا الأساس ولم يتبق سوى الإعلان فقط وسيتم ذلك في الوقت المناسب”.

يأتي ذلك في الوقت الذي عقد فيه اجتماع موسع الخميس لمحافظي محافظات إقليم سبأ الذي يضم كلا من مدن الجوف ومأرب والبيضاء، حيث ناقش البدء في إعلان إقليم سبأ والإجراءات المطلوبة عقب تدشينه لاسيما وأن محافظة البيضاء وأجزاء من محافظة الجوف تخضع لسيطرة الحوثيين وصالح”.

من ناحيته، أيد نائب الرئيس اليمني اللواء علي محسن الأحمر توجه الحكومة نحو الإعلان عن الدولة الاتحادية، معتبرا أن “هذه الخطوة جزء مهم من استعادة الدولة، وتحقيق إرادة اليمنيين وحلمهم في بناء دولة اتحادية تضمن لهم مستقبلا أفضل”، بحسب وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” .

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي أكد خلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الـ 53 لثورة أكتوبر على توجيه الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني بتفعيل مهامها والعمل على إقرار الأقاليم والدستور الجديد للدولة الاتحادية.

ويتواجد رئيس الوزراء اليمني وأعضاء في حكومته بمحافظة حضرموت منذ أكثر من أسبوع  في زيارة غير محددة عقب مغادرتهم للعاصمة المؤقتة عدن، التقى فيها الوزراء بالمسؤولين وتلمسوا فيها احتياجات المحافظة.

وبينما أعلن الحوثيون وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح رفضهم لمخرجات الحوار الوطني عقب توقيعهم عليها، معتبرين ذلك تقسيمًا لليمن، رأى هادي أن “الدولة الاتحادية ستقضي على المركزية وستعمل على تذويب الكيانات والعصبيات التقليدية والمصالح الضيقة”، معتبرًا أن “كل من يرفض المشروع الذي توافق عليه كل اليمنيين، إنما هو من يريد الاستئثار بالسلطة والثروة دون الشعب اليمني”.