بعد دحرهم في أبين.. مقاتلو القاعدة ينشدون ”الأمان“ في البيضاء اليمنية

بعد دحرهم في أبين.. مقاتلو القاعدة ينشدون ”الأمان“ في البيضاء اليمنية

المصدر: أبين ـ إرم نيوز

كشفت وسائل إعلام يمنية، أن مجموعات من مسلحي تنظيم القاعدة، انسحبت اليوم الثلاثاء، من بلدات ريفية بأبين، متجهة صوب محافظة البيضاء اليمنية، التي يسيطر عليها الحوثيون.

ونقلت صحيفة ”عدن الغد“ اليمنية، عن شهود عيان قولهم، إن العشرات من عناصر تنظيم القاعدة، انسحبوا من بلدات لودر والوضيع ومودية، عبر طريق الحليل الرابط بين لودر ومكيراس في طريقها صوب البيضاء“. مؤكدين أن مسلحي القاعدة انسحبوا على متن سيارات رباعية الدفع.

وفي سياق ذي صلة، قصفت ميليشيات الحوثي بلدة الحضن أسفل عقبة ثرة بلودر، فيما أكد قيادي بارز بالمقاومة الجنوبية، أن الميليشيات قصفت منزل قائد اللواء 115 في لودر، العميد عبدالله حسين القفعي، لكن لم يصب أحد بأذى“.

منع التسلل إلى البيضاء

وكان موقع إرم نيوز، قد رصد في تقرير سابق، تفاصيل العملية العسكرية لطرد عناصر التنظيم من محافظة أبين، كاشفاً أنها قد تسهم في القضاء على جيوب صغيرة للقاعدة، تكونت بعد فرار التنظيم من المكلا بفعل ضربات التحالف.

ودعا اللواء اليمني السابق قاسم عبدالرب العفيف، في تصريح خاص بموقع إرم نيوز، إلى ”منع حصول المتشددين في محافظة أبين وشبوه على إمدادات من معاقلهم في البيضاء بمحافظة لحج شرقي عدن“.

وكشف اللواء المتقاعد، أن ”تنظيم القاعدة لا يتوفر على حاضنة في محافظة أبين، وأن القضاء عليه بات مسألة وقت“، مؤكدا أن ”تحرير أبين وشبوة ضروري لتأمين السواحل المطلة على بحر العرب للقضاء على التهريب، الذي يعد مصدرًا أساسيًا للدخل بالنسبة للتنظيمات المتشددة“.

ويرى متابعون للشأن اليمني، أن تطهير أبين وشبوة من جيوب القاعدة، وقطع طرق الإمداد عنهم ومنع تسللهم إلى مدينة البيضاء، من شأنه أن يعزز أمن مدينة عدن، عاصمة اليمن المؤقتة.

المستفيد الأكبر

وقال خبراء عسكريون يمنيون، إن فرض الأمن والقضاء على التنظيمات المتشددة، يعد خطوة مهمة نحو تنمية المحافظات المحررة، ويحمل في طياته محفزات لسكان المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، لكي يلتحقوا بركب الشرعية، وبالتالي يكونوا نواة لكسر هذه السيطرة من داخل المدن.

وأكدوا، أن حافزا من هذا القبيل، سيشكل مع خطط عمليات التحرير، التي تنفذها قوات الشرعية بالتعاون مع قوات التحالف العربي، قاعدة شعبية قوية لإنهاء الانقلاب، والانتصار لإرادة الشعب اليمني، واستعادة مؤسسات الدولة ودحر مليشيات الحوثي وقوات صالح في العديد من جبهات القتال.

ولفتوا، إلى أن ذلك لن يتم ما لم ينعم سكان المدن المحررة بالأمن التام، والذي ما زالت تعكر صفوه الهجمات الانتحارية، التي يشنها المتشددون من تنظيمي القاعدة وداعش، حيث يشكل التنظيمان طابورا خامساً يستغله المتمردون لإحداث البلبة في مدن الجنوب، التي تم تحريرها حتى الآن.

مساعدات إماراتية لأهالي زنجبار وأبين

وبعد يومين، من طرد متشددي القاعدة من محافظة أبين اليمنية، دشن التحالف العربي الشق الإنساني من هذه العملية، والمتمثل في توزيع مساعدات غذائية عاجلة على سكان المناطق المحررة، من أجل الإسراع في تطبيع الحياة وعودة الأمور إلى طبيعتها، في مدينة أحكم المتشددون قبضتهم عليها منذ أزيد من عام.

وفي هذا السياق، تداول ناشطون يمنيون بمحافظة أبين، صورا لشاحنات محملة بمواد الإغاثة المقدمة من جمعية الهلال الأحمر الإماراتي، وهي في طريقها إلى المناطق المحررة من قبضة القاعدة.

Cp94OgeXEAAGWju

وقال النشطاء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن ”الهلال الأحمر الاماراتي، بدأ اليوم تسيير قافلة مساعدات ضخمة لأهالي مدينة زنجبار، وذلك بعد انتشار الجيش اليمني فيها بعد التحرير“.

Cp-jPdfWAAAq3oH

وأكد مسؤولون محليون في أبين، أن قافلة المساعدات الإماراتية، انطلقت بالفعل من عدن، عاصمة اليمن المؤقتة، متوجهة إلى مدينة زنجبار، موضحين أن شاحنات الإغاثة تحمل مواد غذائية، وكميات كبيرة من الأدوية، التي يحتاجها الأهالي في محافظة أبين، وهم يتنفسون الصعداء بعد عام ونيف من الحصار المطبق الذي فرضه المتشددون.

 Cp-NoLvVMAAUDqt 1

مواد مقترحة