المفاوضات اليمنية في مهب الريح وولد الشيخ يتحرك لإنقاذها

المفاوضات اليمنية في مهب الريح وولد الشيخ يتحرك لإنقاذها

المصدر: صنعاء – إرم نيوز

قالت مصادر متطابقة من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، اليوم الأحد، إن مشاورات السلام بين الجانبين في الكويت، لن تستأنف، على الأرجح، في موعدها الذي حددته الأمم المتحدة، في 15 تموز/ يوليو الجاري، بسبب خلافات حول شكل الحل، فيما من المتوقع أن يُجري المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ، تحركات دبلوماسية مكثفة لـ“إنقاذ الموقف“.

وذكرت المصادر، أن وفدي الحكومة والحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لن يكونوا في الموعد المحدد في الكويت، لبدء الجولة الثانية من المشاورات التي أعلن عن رفع جولتها الأولى في 29 حزيران/ يونيو الماضي، بسبب إجازة عيد الفطر.

وانطلقت مشاورات الكويت، في 21 نيسان/ أبريل الماضي، برعاية أممية، لكنها لم تحقق أي اختراق في جدار الأزمة، نتيجة تباعد في وجهات النظر بين الطرفين، الأمر الذي دفع المبعوث الأممي الخاص للبلاد، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لتعليقها، لمدة أسبوعين.

ووقع طرفا النزاع اليمني في الكويت، أواخر حزيران/ يونيو الماضي، بنودًا مكتوبة، سُلمت إلى وزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، والمبعوث الأممي، ولد الشيخ، تقضي بعودة الطرفين إلى الكويت في 15 تموز/ يوليو الجاري، للاتفاق النهائي على ”خارطة الطريق الأممية“ وتوقيعها، ونقل لجنة التهدئة والتنسيق من الكويت إلى مدينة ظهران الجنوب السعودية.

محاولة لإنقاذ المفاوضات

وذكرت المصادر أن ولد الشيخ، سيجري تحركات دبلوماسية مكثفة خلال اليومين المقبلين، من أجل إنقاذ الموقف والحيلولة دون تأجيل المشاورات عن موعدها المحدد.

وقالت المصادر، إن ”المبعوث الأممي، من المنتظر أن يزور الرياض خلال الساعات القادمة، من أجل لقاء الرئيس، اليمني، والفريق التفاوضي الحكومي، لإقناعهم بالانخراط في الجولة الجديدة من المشاورات، لينتقل بعدها إلى صنعاء، للقاء وفد الحوثي وصالح“.

ومن المنتظر أن يناقش المبعوث الأممي خلال الزيارات، الصيغة النهائية لـ“خارطة الطريق الأممية“، بعد أن يتبادل مع الوفدين، وجهات النظر التي تبادلوها مع قياداتهم، خلال فترة رفع الجلسات، الأيام الماضية.

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي، أعلن في وقت سابق، اليوم الأحد، رسميًا، رفضه للخارطة المذكورة، التي تنادي بحكومة شراكة مع الحوثيين، وهدد بعدم الذهاب إلى مشاورات الكويت مجددًا، في حال تم فرضها بالقوة من قبل الأمم المتحدة.

وذكر هادي، خلال لقائه قيادات عسكرية في محافظة مأرب، شرق صنعاء، أن ”الحوثيين يسعون عبر مشاورات الكويت إلى شرعنة انقلابهم وليس تحقيق السلام الذي يحفظ دماء وكرامة اليمنيين“، لافتًا إلى أنهم ”لن يجدوا إلا الصمود في ‏الميادين سياسيًا وعسكريًا“.

وتتضمن الخارطة الأممية -التي اقترحها المبعوث الأممي، في 20 حزيران/ يونيو الماضي، بعد فشل 70 يومًا من المشاورات في تحقيق أي اختراق بجدار الأزمة اليمنية، وحظيت بدعم دولي كبير- ”تصوراً عمليًا لإنهاء النزاع في اليمن، يشمل إقرار الترتيبات الأمنية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ الاقتصاد الوطني وتستطيع تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين“.

وستتولى حكومة الوحدة الوطنية بموجب هذه الخارطة، مسؤولية الإعداد لحوار سياسي يحدد الخطوات الضرورية للتوصل إلى حل سياسي شامل ومنها قانون الانتخابات وتحديد مهام المؤسسات التي ستدير المرحلة الانتقالية وإنهاء مسودة الدستور، وفقا للمبعوث الأممي.

ومن شأن التصريحات الجديدة التي أطلقها هادي، اليوم من مأرب، ولوّح فيها بالقتال والصمود العسكري، أن تخلط أوراق المجتمع الدولي، الذي ينادي بالحل السياسي، وكان ينتظر وصول الأطراف اليمنية إلى الكويت بعد خمسة أيام في جولة مشاورات أخيرة مزمّنة لمدة 15 يومًا، تكلل بالتوقيع على خارطة أممية تنهي النزاع الممتد من بداية العام 2015.