إدانة الحوثيين لتفجيرات السعودية.. ”تقية“ سياسية أم تغيّر في المواقف؟

إدانة الحوثيين لتفجيرات السعودية.. ”تقية“ سياسية أم تغيّر في المواقف؟

المصدر: إرم نيوز- أشرف خليفة

شكّكَ محللون يمنيون في جدية إدانة الناطق الرسمي لجماعة الحوثي محمد عبدالسلام، للتفجيرات الإرهابية التي استهدفت مدينتي المدينة المنورة والقطيف السعوديتين، مساء الإثنين، معتبرين ذلك تقية سياسية (على الطريقة الإيرانية) تمارسها الجماعة لا أكثر.

واتهم المحللون جماعة الحوثي ومن خلفهم إيران وحزب الله، بالوقوف خلف تلك التفجيرات، لتحريضهم الدائم في خطاباتهم السياسية وقنواتهم المختلفة، على الدولة التي تضم المقدسات الإسلامية، وما تسارعهم في إدانة التفجيرات، إلا تأكيداً على علاقتهم بتلك العمليات الإرهابية.

ويرى الصحفي والمحلل السياسي أسامة الشرمي ”بأنه يتوجب على الحوثيين ومن يقف خلفهم أكانت إيران أو حزب الله، أن يتوقفوا عن التحريض ضد من يقف على خدمة الحرمين الشريفين وحجاج بيت الله وزوار المشاعر المقدسة، ومقام المصطفى، وهذا كفيل بتحييد الحرمين وغيرها من دور العبادة من الإرهاب وأعماله“.

وأوضح الشرمي، في حديث خاص لـ“إرم نيوز“ ”أن الإدانات لا تبعد أصابع الاتهام عن الذين يستهدفون بلاد الحرمين الشريفين من خلال التحريض في قنواتهم ووسائل إعلامهم وعلى لسان مسؤوليهم ضد المملكة“.

وأضاف الشرمي“وفيما يتعلق بالحوثيين فهم مجرد أداة إيرانية، ولا يمكن أن يكون لهم مواقف سياسية خارج سياق تفكير الحوزات الإيرانية، والتي تقف على رأس قائمة المتهمين بالوقوف خلف هذه الأعمال الإرهابية، لا سيما تلك التي ارتكبت بالقرب من المسجد النبوي الشريف“.

 من جانبه، يرى المحلل السياسي عارف أبو حاتم  أن ”إدانة الحوثي للتفجيرات التي استهدفت بلاد الحرمين، ما هي إلا تقية سياسية لا أكثر، كونهم، المشروع العسكري والفكري والديني الذي زرعته مخابرات أمريكا وإيران لاستنزاف السعودية وإرهاقها وإقلاق أمنها“.

وأضاف أبو حاتم في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ ”الحوثيون يحاولون مغازلة السعودية، عبر هذه الإدانات، وبأنهم سيكونون قوة سلمية بجوارها، مشيراً إلى أنهم ”يريدون أيضاً أن يوصلوا للسعودية صوتهم، بأنهم يعملون معها في خندق واحد، في محاربة الإرهاب والتطرف“.

وأردف أبو حاتم ”لكن سرعان ما ينكشف وجههم الباطن، من خلال قصفهم للأبرياء في تعز والمحافظات اليمنية الأخرى، فضلاً عن إطلاق الصواريخ الباليستية على نجران وجيزان السعوديتين، وهو الإرهاب بعينه“.

ونوه أبو حاتم في سياق حديثه إلى أن ”الإدانة الحوثية لتفجيرات السعودية، ما هي إلا لدفع التهمة عنهم، كونهم عصابة وفي حالة حرب مع المملكة“.

و قال رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبدالسلام محمد ”سبقت هذه التفجيرات تهديدات إيرانية وحوثية للمملكة، كما أنه تزامن مع هذه التفجيرات سقوط صاروخين أطلقها الحوثيون وقوات صالح على جنوب المملكة، كما أن الحوثيين، يمارسون نفس ما تقوم به داعش من تفجير للمساجد، واستهداف دور العبادة“.

وأضاف محمد “ تبقى هذه الإدانات ذر رماد على العيون، فما يقوم به الحوثيون في اليمن والميلشيات الموالية لإيران في سوريا والعراق، لا يختلف عما يقوم به داعش في العراق“.

وأشار محمد، في حديثه لـ“إرم نيوز“ إلى أن ”الإيرانيين يحاولون عرقلة مشروع المملكة في المنطقة، من خلال اشغالها بالإرهاب، وتقديم خدمات للمشاركة في مكافحته، حتى يتسنى لها ابتلاع المنطقة بهدوء دون اعتبارها العدو الأول قبل داعش“.

وختم محمد بقوله ”كل هذه التصريحات لا أعتقد أنها تبعث الاطمئنان للسعودية، بل بالعكس سيكون هناك تسريع لإعادة ترتيب الأولويات التي تجعل من داعش والميلشيات التابعة لإيران الخطر الكبير على الأمن القومي  للخليج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com