اليمنيون يكافحون الجراد بأمعائهم الخاوية

اليمنيون يكافحون الجراد بأمعائهم الخاوية

المصدر: خاص ـ إرم نيوز

بأسرابه الزاحفة ذات اللون الأصفر الغامق، يشكل الجراد في الأحوال العادية، هاجسًا للمزارعين  حيث يتلف المحاصيل الزراعية، ويترك المراعي يباباً.

الوضع في اليمن يختلف هذه الأيام، حيث استقبلت مناطق عديدة في محافظتي أبين ولحج أسراب الجراد بحفاوة لا نظير لها، إذ يستخرجون منه وجبات ”دسمة“ للإفطار بشهر رمضان، رغم المخاطر الصحية، في زمن كدرت الحرب صفو عيش اليمنيين.

الأمر ليس مزحة، فقد هاجمت في الأيام الماضية أسراب من الجراد مناطق تابعة لمحافظتي أبين ولحج اليمنيتين، حيث أقبل الأهالي بكثافة على اصطياده، وإعداد وجبات ”شهية“ منه، بحسب صحيفة عدن الغد اليمنية.

وتقول الصحيفة إن ”الناس في يافع أقبلوا على التقاط الجراد وطبخه وأكله“ مضيفة ”بل ويتفننون في طبخه وتقديمه على وجبات رمضان كوجبة شهية طيبة“. ويقول البعض إن للجراد قيمة غذائية عالية كونه يقتات من جميع الأشجار البرية.

ويقدم الجراد، عادةً، بعد طهيه في الماء والملح فقط، ويترك حتى ينضج تماماً، ومن ثم يأخذ ويوضع جانبا حتى يجف ويقدم على المائدة.

وترصد الدول التي يمر بها الجراد عادة ميزانيات كبيرة وتشكل فرقا متخصصة، للقضاء عليه، مستخدمة في ذلك مروحيات لرشقه بمواد سامة، ومضرة للبيئة أحيانا.

ويحذر خبراء صحيون من تناول الجراد كغذاء، أو حتى لمسه، لما قد يسبب من أمراض، في مقدمتها السرطان، بالإضافة إلى احتمال أن يكون مصدراً لنقل أمراض فيروسية غير معروفة.

ويشدد بعض الخبراء ”على أن الجراد كحشرة لم يُعرف كونه ناقلاً للأمراض سواء طفيلية أو فيروسية، ولكن متى تمت مكافحته بمواد كيميائية فإنه يصبح في غاية الخطورة على الصحة“.

ويضيف الخبراء ”أن مكافحة الجراد بمواد كيماوية ومبيدات فسفورية سامة تؤدي إلى إصابة الشخص عند لمسه أو أكله بأمراض سرطانية مستعصية“.

 ويأكل الناس في عدد من بلدان العالم وخاصة في آسيا أنواعا مختلفة من الحشرات، منها الجراد، غير أن العديد من الشعوب خصوصا في الشرق الأوسط والعالم العربي وأوروبا وأميركا يتقززون من سماع ذلك، فضلا عن رؤيته أو فعله.

وفي العالم العربي لا يعدّ تناول الحشرات سلوكا معروفا أو متداولا، بل إن الحشرات ترتبط بالقحط مثل الجراد الذي وإن كان يُؤكل في بعض المناطق، إلا أنه يعدّ نذير جوع تحضره أسرابه الجائعة التي تلتهم الأخضر واليابس.

والجراد حشرة غنية بالبروتين الذي يمثل 62% والدهون بنسبة 17% إضافة لعناصر أخرى مثل ”الماغنسيوم، الكالسيوم، والبوتاسيوم، المنجنيز، الصوديوم، الحديد، الفوسفور“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com