هل تحمل الزيارات المكوكية بين الرياض وواشنطن انفراجة لأزمات المنطقة؟ – إرم نيوز‬‎

هل تحمل الزيارات المكوكية بين الرياض وواشنطن انفراجة لأزمات المنطقة؟

هل تحمل الزيارات المكوكية بين الرياض وواشنطن انفراجة لأزمات المنطقة؟

المصدر: أبوظبي – إرم نيوز

على الرغم من خلافات تعكر صفو العلاقات السعودية الأمريكية، من المنتظر أن يشهد الشهر الجاري، تبادلًا للزيارات بين البلدين، لبحث عدد من ملفات المنطقة، وعلى رأسها الأزمتان السورية  واليمنية.

ويزور وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، كلًا من السعودية والإمارات، في 8 و 9 حزيران/ يونيو الجاري، لإجراء محادثات حول الأوضاع في المنطقة، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الجمعة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، في بيان، إن كيري -الذي ضاعف زيارته إلى الخليج خلال الأشهر الأخيرة- سيلتقي ”مسؤولين حكوميين كبارًا لمناقشة ملفات إقليمية ذات اهتمام مشترك، خاصة سوريا وليبيا واليمن، وجهود التحالف ضد تنظيم داعش“.

في المقابل، توقعت ثلاثة مصادر أمريكية مطلعة، أن يزور ولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، واشنطن، في منتصف الشهر الجاري، لإجراء محادثات مع قادة أمريكيين بارزين ربما يكون بينهم الرئيس باراك أوباما، حول الصراع في اليمن، والحرب في سوريا.

ودول الخليج، وعلى رأسها السعودية، حليفة للولايات المتحدة وتشارك في التحالف العسكري ضد داعش في سوريا، لكن توترًا ساد العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، خاصة حيال الملف السوري. كما أن دول الخليج لم تبدِ ارتياحها للتقارب بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب إبرام اتفاق حول برنامج طهران النووي.

انفراجة

ويعرب خبراء ومحللون سياسيون، عن أملهم، في أن تسهم هذه الزيارات -التي تأتي بالتزامن مع حلول رمضان- في المساعدة على التوصل إلى حل لعدد من أزمات المنطقة، خاصة في اليمن، الذي يخوض أطرافه المتصارعة، مشاورات في الكويت، لم تسفر حتى الآن عن شيء، باستثناء تبادل قوائم الأسرى والمعتقلين.

ويقول المحللون، إن ”الآمال بحدوث انفراجة في اليمن، من خلال زيارتي بن سلمان وكيري، تعززها وصول الناطق الرسمي باسم الحوثيين ورئيس وفدهم التفاوضي، إلى السعودية، في زيارة مفاجئة.

وقال مصدر من داخل جماعة الحوثي، إن الناطق الرسمي باسمها، محمد عبد السلام، وصل أمس الجمعة، إلى السعودية، قادمًا من الكويت، برفقة سفير المملكة لدى اليمن، محمد آل جابر، موضحًا أن هذه الزيارة ”تأتي في سياق التفاهمات القائمة بشأن الحدود اليمنية السعودية“.

لكن عبد السلام، ذكر في بيان مقتضب على صفحته الشخصية في ”فيسبوك“، أن الزيارة تهدف أيضًا، إلى ترتيب عمل لجان التهدئة المنبثقة عن اتفاق وقف الأعمال القتالية، الذي دخل حيز التنفيذ في اليمن، في 11 نيسان/ أبريل الماضي.

وأضاف المصدر أن ”عبدالسلام سيلتقي قيادات ميدانية سعودية في محافظة ظهران الجنوبية“، لافتة إلى أن ”هذه الزيارة هي الثانية لعبدالسلام إلى المملكة منذ اندلاع الحرب في اليمن قبل أكثر من عام، سبقها لقاءات مكثفة مع السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر“.

من جانبها، ذكرت مصادر إعلامية أن عبدالسلام، ”توجه إلى الرياض على خلفية الخروقات المتكررة لاتفاق التهدئة على الحدود، الذي وقعه كممثل عن جماعة الحوثي مع الجانب السعودي“.

وأشارت المصادر إلى أن ”الحوثيين تنصلوا مجددًا من مسؤوليتهم عن إطلاق صواريخ بالستية مؤخرًا، وتكرار خرق اتفاق التهدئة المبرم بشكل استثنائي مع السعودية“.

وكان الحوثيون التزموا بإيقاف جبهة الحدود مع السعودية. ويقولون إن ”التفاهمات مع السعودية هي الأساس للوصول إلى أي تسوية للملف اليمني في مشاورات الكويت الحالية“.

وكانت مصادر سياسية، أفادت في تصريحات صحافية، أن ”هناك تحركات لإبرام اتفاق مبدئي في اليمن قبل رمضان، على أن تنتقل المفاوضات من الكويت إلى الرياض للتوقيع عليها“.

ودخلت المشاورات بين وفدي الحكومة اليمنية من جهة، والحوثيين وحزب المخلوع علي عبدالله صالح من جهة أخرى، في الكويت، أسبوعها السابع، دون إحراز أي اختراق حقيقي لجدار الأزمة، فيما لجأ المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ صالح، إلى عقد جلسات غير مباشرة بين الوفدين، منذ 24 أيار/ مايو الماضي، من أجل ردم الهوة وتقريب وجهات النظر.

وكان الإنجاز ”اليتيم“ لهذه المشاورات، منذ انطلاقتها في 21 نيسان/ أبريل الماضي، هو الاتفاق على تشكيل اللجان الثلاث الأمنية، السياسية، الإنسانية، والتي أوكل إليها مناقشة النقاط الخمس المنبثقة من القرار الدولي رقم 2216، الصادر العام 2015.

وتنص النقاط الخمس على انسحاب الحوثيين ومسلحي صالح، من المدن التي يسيطرون عليها منذ الربع الأخير من العام 2014، وتسليم الأسلحة الثقيلة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com