الأطراف اليمنية تتبادل قوائم الأسرى وتوقعات بالإفراج عنهم قريبًا

الأطراف اليمنية تتبادل قوائم الأسرى وتوقعات بالإفراج عنهم قريبًا

المصدر: الكويت - إرم نيوز

قطعت ”لجنة المعتقلين والأسرى“ المنبثقة عن مشاورات السلام اليمنية المقامة في الكويت، الأحد، شوطًا كبيرًا على طريق حل هذا الملف، عبر تبادل قوائم المعتقلين والأسرى رسميًا، تضمنت أسماء أكثر من خمسة آلاف معتقل لدى الطرفين.

وقال مصدر من الوفد الحكومي إلى المشاورات، في تصريح صحافي، إن وفده والوفد المشترك لجماعة الحوثي وحزب المخلوع علي عبدالله صالح، تبادلا رسميًا قوائم بأسماء المعتقلين والأسرى، وذلك في ختام جلسة مسائية انعقدت، مساء اليوم، بحضور المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وأضاف المصدر، أن ”المبعوث الأممي سلّم كل طرف من طرفي المشاورات، قائمة المعتقلين والأسرى التي قدمها الطرف الآخر“.

وتابع ”ومن المفترض أن يراجع كل طرف الأسماء الواردة في القائمة التي سلمها الطرف الآخر، ويتأكد من وجودهم لديه؛ قبل أن يوقع، يوم الأربعاء المقبل، على موافقته بالإفراج عنهم“. ‎

ووفقًا للمصدر، احتوت القائمة التي قدمها الوفد الحكومي بخصوص معتقليه وأسراه أسماء 2630 شخصًا، مشيرًا إلى الوفد أرفق قائمته بملاحظة تؤكد أنها ”أولية وقابلة للإضافة“ بعد استكمال البيانات الخاصة بمئات المعتقلين في سجون الحوثيين.

وأشار المصدر إلى أن ”القائمة شملت بيانات شاملة عن المعتقلين ومحافظاتهم، والأماكن التي تم اعتقالهم منها، ومدة الاحتجاز في معتقلات الحوثي وصالح، والأماكن التي يرجح أنهم معتقلون فيها“.

ولفت إلى أن ”القائمة شملت معتقلين سياسيين، و14 صحفيًا، وناشطين حقوقيين، ومواطنين، وعسكريين على رأسهم وزير الدفاع، اللواء محمود الصبيحي، وشقيق الرئيس عبدربه منصور هادي، اللواء ناصر، واللواء في الجيش فيصل رجب“.

كما شملت القائمة بيانات مماثلة للمقاتلين من ”المقاومة الشعبية“ والجيش المواليين للحكومة.

وأشار إلى أن ”هناك المئات من المعتقلين في سجون الحوثيين لم يتسن الحصول على البيانات الكافية لهم بسب تخوف أهاليهم من تقديم بلاغات، خاصة في محافظة الحديدة“.

في المقابل، اشتملت قائمة وفد ”الحوثي – صالح“، على نحو ثلاثة آلاف أسير، يقولون إنهم محتجزون لدى حلفاء الحكومة في محافظات مأرب والجوف وتعز وعدن، وفقًا للمصدر ذاته.

وكان الحوثيون دخلوا قبل أشهر في مفاوضات منفصلة مع فصائل من المقاومة الشعبية في محافظات جنوبية، أسفرت عن تبادل مئات الأسرى من الجانبين، إلا أنهم يؤكدون أنهم مازال لديهم أسرى في محافظة عدن، التي فقدوا السيطرة عليها منتصف تموز/ يوليو 2015، بحسب مصادر مقربة منهم.

وخلال الأسابيع الماضية، كان الحديث في مشاورات السلام اليمنية يدور حول ”اتفاق مبدئي“ بالإفراج عن 50% من المعتقلين قبيل حلول رمضان، الذي يبدأ في الأسبوع الأول من حزيران/ يونيو المقبل، لكن مصادر تفاوضية حكومية تؤكد أن الحديث الأن يتركز على الإفراج عن جميع المحتجزين لدى الجانبين، وأن هناك موافقة من طرفي الصراع.‎

ولم يُعلن عن موعد رسمي لإطلاق سراح المعتقلين والأسرى، لكن مصادر قريبة من أروقة المشاورات تتحدث عن إمكانية حدوث ذلك الجمعة أو السبت المقبلين.

وإذا أُفرج عن المعتقلين والأسرى لدي الجانبين بالفعل، ستكون المشاورات اليمنية الجارية في الكويت، منذ 21 نيسان/ أبريل الماضي، تجاوزت عقبة رئيسة على طريق إنهاء الحرب اليمنية المتواصلة منذ الربع الأخير من العام 2014

وفيما تواصل ”لجنة المعتقلين والأسرى“، على ما يبدو، تحقيق تقدم، مازال الانسداد يهيمن على مناقشات اللجنتين الأمنية والسياسية، التي أوكل إليها مناقشة تفاصيل انسحاب الميليشيات من المدن وتسليم السلاح الثقيل للحكومة، واستعادة مؤسسات الدولة، والدخول بعد ذلك في العملية السياسية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويتمسك وفد ”الحوثي – صالح“ بمطالبه المتمثلة بضرورة البدء في تشكيل حكومة توافقية يكونون شركاء فيها على أن يتم بعدها الانتقال لمناقشة الملف الأمني الخاص بالانسحاب وتسليم السلاح.

وأعلن وفد ”الحوثي – صالح“، في وقت سابق، اعتراضه، على البيان الأخير للمبعوث الأممي، الذي تحدث فيه عن قرب التوصل إلى ”اتفاق شامل“، بحسب قناة ”المسيرة“ التابعة للحوثيين.

وقالت القناة إن الوفد ”قدّم اعتراضه واستياءه من البيانات والإحاطات الصادرة عن المبعوث الأممي، والتي تتضمن مواقف لم يتم التوافق عليها أو مناقشتها“.

وكان المبعوث الأممي أعلن في بيان أصدره السبت أن مشاورات الكويت ”تقترب من الاتفاق على مبادئ محددة لاتفاق شامل يرتكز على حل سياسي“، مضيفًا أن ”جلسته مع وفد الحوثي وصالح، ناقشت تفاصيل وآليات الانسحاب وتسليم السلاح واستئناف الحوار السياسي واستعادة مؤسسات الدولة“.

وبسبب اتساع الهوة بين طرفي الأزمة، لجأ المبعوث الأممي، منذ الثلاثاء الماضي، إلى عقد جلسات غير مباشرة بين وفدي المشاورات من أجل تبادل وجهات النظر، و نقل رؤى كل طرف للآخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com