‏“أسباب فنية“ تعرقل استئناف المحادثات اليمنية في الكويت

‏“أسباب فنية“ تعرقل استئناف المحادثات اليمنية في الكويت

المصدر: الكويت – إرم نيوز

تأجلت أول جلسة مشتركة كان من المقرر عقدها، أمس الأحد، بين الأطراف اليمنية في الكويت، عقب عودة وفد الحكومة، إلى صباح الإثنين، بحسب مصادر مقربة من أروقة المشاورات، وسط تعهدات أممية بأن حل الأزمة سيكون على أساس الشرعية.

وقالت المصادر، في تصريحات صحافية، إن ”أسبابًا فنية تسببت في عرقلة الجلسة، لكن بشكل عام المشاورات ستستأنف اليوم“، موضحة أن ”التأجيل كان بسبب تأخر وصول بعض المشاركين من الدوحة، بعد مشاركتهم في فعاليات منتدى الدوحة، الذي انعقد لمدة يومين“.

ومع التأجيل الأخير، تكون المشاورات اليمنية قد عاشت ستة أيام من التعثر وعدم انعقاد أي جلسات مشتركة بين طرفي الصراع اليمني، بعد تعليق الوفد الحكومي مشاركته الثلاثاء الماضي، على خلفية ما اعتبره عدم التزام وفد الحوثيين وحزب المخلوع علي عبدالله صالح، بأسس ومرجعيات الحوار.

ومن المقرر أن يتم استئناف الجلسات المشتركة صباح الإثنين، بعد إعلان وفد الحكومة عودته إلى طاولة المشاورات، بناء على وساطة قادها أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، وضمانات دولية، بتنفيذ طلباتهم بالتزام الحوثيين بمرجعيات الحوار.

وسيكون على طاولة المشاورات، التي دخلت السبت الماضي، شهرها الثاني، ملفات شائكة، أبرزها الانسحاب من المدن، وتسليم السلاح، والتوجه بعد ذلك إلى تشكيل حكومة توافقية.

وقالت المصادر، إن ”الخطوط الرئيسية للمشاورات القادمة تم رسمها خلال فترة تعليق الوفد الحكومي مشاركته، وذلك باجتماعات مكثفة من قبلهم مع مسؤولين دوليين وكويتيين وسعوديين، وكذلك المبعوث الأممي“.

ووفقًا للمصادر المقربة من الحوثيين، فإن المشاورات ستستأنف بالدخول في نقاش تشكيل حكومة بالمناصفة بين الحكومة اليمنية من جهة، وجماعة الحوثي وصالح من جهة أخرى، وأن الرئيس عبدربه منصور هادي من سيصدر قرارًا بتكليف أحد الشخصيات التوافقية بتشكيل حكومة، وكذلك سيصدر بالتزامن قرارًا آخر بتشكيل اللجنة الأمنية التي ستتولى ملف انسحاب الميليشيا من المدن واستلام السلاح الثقيل الخاص بالدولة.

وكان الحوثيون يرفضون ذلك قبل تعليق المشاورات، الثلاثاء الماضي، ويقولون إن هادي ”ليس رئيسًا شرعيًا“، ولا يحق له إصدار قرارات كهذه، ويطالبون بنقل صلاحياته إلى مجلس رئاسي انتقالي، يدير المرحلة الانتقالية، لكنهم قدموا تنازلات خلال اليومين الماضيين في هذا الجانب، بعد اشتراط وفد الحكومة بأنه “ لا نقاش في شرعية الرئيس“.

في المقابل، أكد مصدر تفاوضي حكومي، أنه ”لم يتم الاتفاق على شيء بعد، وأن هناك مساع دولية لتشكيل حكومة توافقية، لكن الوفد الحكومي مازال يتمسك بالقرار 2216، الذي ينص أولًا على انسحاب الميليشيات الحوثية من المدن وتسليم السلاح، واستعادة مؤسسات الدولة، وبعدها الانتقال لمناقشة تشكيل الحكومة“.

وقال: ”قد يتنازل الوفد الحكومي عن بعض التفاصيل، ويقبل بانسحاب الحوثيين من مدن رئيسية مثل صنعاء، وتعز، والحديدة، ومن ثم الدخول في تشكيل حكومة، لكنه لن يقبل مطلقًا بتشكيل حكومة قبل تنفيذ انسحاب وتسليم سلاح بشكل تام“.

وأضاف ”طالب الوفد الحكومي بضرورة تواجد قوات دولية أو أممية لمراقبة الانسحاب من المدن وتسليم السلاح، لكن الحوثيين كانوا يرفضون ذلك، نحن لا نثق بهم ، فلدينا تجارب سابقة مريرة في التنصل من الاتفاقات“.

وحسب المصدر، فإن اللقاء الذي جمع هادي مع بان كي مون وأمير قطر، في الدوحة، ناقش هذه النقطة، وتم الاتفاق على تواجد قوات حفظ سلام دولية بشكل رمزي، ومن المحتمل أن تشارك أيضا قوات كويتية، وفقًا لـ“الأناضول“.

ومن المقرر أيضًا أن تشرع لجنة المعتقلين والأسرى والمخفيين قسريًا، في مناقشة تنفيذ الاتفاق المبدئي على إطلاق 50% من المعتقلين قبيل رمضان، بعد تعثر اجتماع اللجنة منذ أسبوع كامل، وفق المصدر.

وكان رئيس الوفد الحكومي المفاوض، عبدالملك المخلافي، أعلن السبت الماضي، عودة وفده لطاولة المشاورات، وذلك ”بعد ضمانات إقليمية ودولية بالتزام وفد الحوثي -صالح بمرجعيات المشاورات، ولإعطاء المشاورات فرصة أخيرة“. 

تعهدات أممية

وفي سياق متصل، قالت مصادر دبلوماسية، إن ”الوفد الحكومي تلقى رسالة من المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ، الأحد، أكد فيها أن أي حل للنزاع في اليمن سيكون على أساس الشرعية ومرجعيات المبادرة الخليجية، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، ومخرجات الحوار الوطني، والنقاط الخمس المحددة من الأمم المتحدة، ونتائج محادثات بيل السويسرية“.

وأوضح المصدر أن ”الرسالة تضمنت تأكيد التزام الأمم المتحدة بإدارة المحادثات وفقًا لهذه المرجعيات وفي ضوء التفاهمات التي تمت في الدوحة بين الرئيس عبدربه منصور هادي وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني“.

من جهة أخرى، دعا المبعوث الدولي، الأطراف اليمنية، إلى ”الاستفادة من الفرصة التاريخية، لاستئناف مشاورات السلام“، على حد وصفه.

استمرار الانتهاكات الحوثية

وبعيدًا عن أجواء المحادثات، قال رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، إن الحوثيين، أوقفوا تحويل الأموال الخاصة لمحطات توليد الكهرباء في المحافظات الساحلية، بشكل نهائي.

وأشار بن دغر، إلى أن ”مؤسسات إنتاج الطاقة تعاني منذ أعوام طويلة من تدهور متسارع وعدم صيانة وغياب التنمية التي تواكب الحاجة المتزايدة للطاقة الكهربائية“.

وأكد خلال اتصال هاتفي مع محافظ عدن، اللواء عيدروس الزبيدي لمناقشة وضع الكهرباء، أن ”الحكومة اليمنية تبذل جهودًا حثيثة بالتعاون مع السلطة المحلية وأطراف أخرى، ولا بد لهذه الجهود أن تؤدي إلى نتائج إيجابية في زمن قصير“.

وتواجه معظم مدن اليمن مشاكل في الطاقة الكهربائية، خصوصًا المدن الساحلية الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

ويطالب أهالي مدينة عدن، الحكومة، بحل مشكلة الكهرباء في المدينة الساحلية، التي تعاني من ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، تلقى وزير الكهرباء اليمني، اتصالًا من مبعوث ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، إلى اليمن، أبلغه خلاله بأن الإمارات ستقدم لعدن مولدات طاقة كهربائية، وذلك قبيل رمضان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com