متحدث الحوثيين: لن نتنازل في السياسة عما رفضناه في الحرب

متحدث الحوثيين: لن نتنازل في السياسة عما رفضناه في الحرب
الكويت – قال محمد عبد السلام المتحدث باسم جماعة الحوثي يوم السبت إن جماعته جاءت إلى الكويت من أجل حوار سياسي، وليس لتنفيذ إملاءات.
وأضاف المتحدث الحوثي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بالعاصمة الكويت أن جماعته لن تتنازل في السياسة عما رفضته في الحرب، “ معبرًا في الوقت ذاته عن أملهم في عودة وفد الحكومة، لطاولة المشاورات ”إذا كان يريد حوارًا حقيقًا“، وفقاً لتعبيره.

ودخلت المشاورات، اليوم السبت، شهرها الثاني، في وقت تعيش تعثرا لليوم الخامس على التوالي، جراء تعليق الوفد الحكومي مشاركته فيها، بسبب ما اعتبره عدم التزام وفد (الحوثيين/صالح)، بمرجعيات الحوار.

وذكر المسؤول الحوثي، في تصريحاته، أن تعليق المشاورات أو الانسحاب من الجلسات ”لا يؤدي إلى حل“، لافتا إلى ”جاهزية وفدهم“، وأنهم يلتقون بالمبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بشكل يومي، بحسب قوله.
واتهم المتحدث، وفد الحكومة، بـ“الانسحاب 3 مرات من المشاورات، أولها من لجنة التهدئة والتنسيق بحضور، ولد الشيخ، وعطلوا الجلسات لفترة، وثانيها تحت دعاوى ما حصل في، لواء العمالقة، في محافظة عمران، شمال صنعاء، وثالثها، تحت دعاوى أن هناك اختلاف على المرجعيات“.

وكان مسلحو الحوثي، اقتحموا مطلع أيار/مايو الماضي، ”معسكر اللواء 29 ميكانيكي“ الذي يُعرف بـ“لواء العمالقة“، في معسكر الجبل الأسود، بمديرية حرف سفيان، شمالي عمران؛ ما أسفر عن مقتل عدد كبير من جنود اللواء، وهو ما أدى إلى إعلان الوفد الحكومي في مشاورات الكويت، حينها، تعليق مشاركته في المشاورات، مشترطاً ضمن نقاطا أخرى تشكيل لجنة تحقيق وعودة الأمور إلى ما كانت عليه في المعسكر مقابل العودة إلى طاولة المشاورات.

وأكد عبد السلام، أنه لا بد أن تكون هناك ”حكومة توافق وطني يشارك فيها الجميع، بشخصيات توافقية خاصة رئيس الوزراء، وأن يتم تشكيل لجنة عسكرية مهمتها الحفاظ على المؤسسة الأمنية والعسكرية“.

وتابع ”نريد ضمانات بعدم وصول فريق إلى الحكم في اليمن يمارس الاستبداد بالسلطة، ومن غير الوارد أن تبقى الحكومة الحالية حاكمة في البلاد كما كانت قبل الحرب“.
ودخلت محادثات السلام اليمنية المقامة في دولة الكويت، اليوم السبت، شهرها الثاني، فيما يهيمن ”الانسداد التام“ لتسجل الرقم الزمني الأكبر، لكن دون تحقيق أي اختراق جوهري في جدار الأزمة، نظرا لاتساع الهوة بين طرفا الصراع.

وتجمدت المشاورات عند نقطة“ الشرعية“، و وفقا لمصادر تفاوضية، يشترط وفد (الحوثيين- صالح)، تشكيل مجلس رئاسي انتقالي جديد يقود البلاد، وإزاحة الرئيس هادي، وحكومة توافقية جديدة يكونون شركاء فيها، بدلا عن حكومة بن دغر، وإلا فأنهم لن يتقدمون بأي خطوة ايجابية، وفقا لمصادر تفاوضية للأناضول.

وأعلن الوفد الحكومي، الثلاثاء الماضي، تعليق مشاركته على خلفية عدم التزام وفد الحوثيين وحزب صالح بأسس ومرجعيات الحوار واشترط تقديم ضمانات مكتوبة حتى يعود لطاولة المشاورات.

وفيما يتواصل الانسداد على صعيد المشاورات السياسية بالكويت، فشلت الهدنة الإنسانية التي دخلت حيّز التنفيذ منتصف ليل العاشر من إبريل الماضي، في إيقاف نزيف الدم اليمني المتواصل منذ أكثر من عام.

وأعلنت اللجنة العسكرية التابعة للحكومة اليمنية، والمكلفة برصد ”انتهاكات وخروقات“ مسلحي الحوثي للهدنة، تسجيلها 5865 خرقًا لمسلحي الجماعة، وقوات صالح، في مختلف البلاد، منذ بدء الهدنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com