صالح: مشاورات الكويت ”تضييع“ للوقت، والشرعية لـ“بحاح“ وليست لهادي

صالح: مشاورات الكويت ”تضييع“ للوقت، والشرعية لـ“بحاح“ وليست لهادي

صنعاء – قال الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، اليوم السبت، إن مشاورات السلام اليمنية الدائرة في دولة الكويت منذ 21 نيسان/إبريل الماضي، يُراد منها أن تكون“ مضيعة للوقت“، على حد وصفه، متهما وفد الحكومة الشرعية بـ“عرقلة مجرياتها“.

جاء ذلك في كلمة وجهها الرئيس السابق، لأنصاره، بمناسبة الذكرى الـ 26 لتحقيق الوحدة اليمنية، نشر نصها موقع ”المؤتمر نت“ التابع لحزب ”المؤتمر“ الذي يتزعمه صالح.

والوحدة اليمنية هي توحيد بين شمال البلاد وجنوبه، وقامت على أسس القومية اليمنية، وتم إعلانها رسميا في 22 أيار/مايو 1990، واعتبار صالح رئيسا للبلاد، وعلي سالم البيض نائبًا له.

واليوم، طالب الرئيس السابق، الذي يشارك حزبه، في وفد مشترك مع جماعة ”أنصار الله“ (الحوثي)، في مشاورات الكويت، الأمم المتحدة بـ“المساعدة على إنجاح المشاورات، وفرض عقوبات، على كل من يسعى لإفشالها، ويعرقل إحلال السلام في البلاد، بمبررات وحُجج واهية وغير منطقية“، حسب تعبيره.

كما دعا أيضًا إلى ”معاقبة الذين يحاولون أن يجعلوا من القرار الأممي 2216، مظلة أو ذريعة للمماطلة والتسويف في المشاورات لأن حُجتهم في ذلك ضعيفة“، في إشارة للوفد الحكومي الذي اشترط من وفد (الحوثيين /صالح)، التزام خطي بالقرار الذي يؤيد شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.

وصدر القرار المشار إليه، عن مجلس الأمن الدولي، في 14 نيسان/إبريل 2015، ونصّ على فرض عقوبات تمثلت في تجميد أرصدة، وحظر السفر للخارج، طالت زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وأحمد نجل الرئيس صالح، القائد السابق للحرس الجمهوري في البلاد، على خلفية اتهامهم بـ“تقويض السلام والأمن والاستقرار“ في اليمن.

وأعلن الرئيس السابق، في كلمته، أن القرار الأممي، ”فقد شرعيته بشن الحرب على اليمن (في إشارة إلى تدخل التحالف العربي العسكري)، وفرض الحصار على سبعة وعشرين مليون يمني، وبالتالي فإن من يدّعي الشرعية استناداً إلى هذا القرار واهم“، حسب قوله.

وقال صالح، الذي تتهمه الحكومة بالتحالف مع الحوثيين، والانقلاب على السلطة والشرعية، إن ”الشعب اليمني هو مالك الشرعية ومصدرها، وهو ما ينطبق على هادي، الذي انتخبه الشعب رئيساً توافقيّاً لمدّة سنتين فقط، بناء على المبادرة الخليجية، التي قدمتها دول الخليج العربي، عام 2011، وتم بموجبها تسليم هادي الحكم، خلفا للرئيس السابق، عقب ثورة شعبية شهدتها البلاد“.

وأضاف ”إذا كانت هناك أي شرعية، فهي للحكومة التي يرأسها خالد بحاح، بموجب تشكيلها الأول والتي نالت ثقة ممثلي الشعب في مجلس النواب“.

وأعفى الرئيس هادي، بحاح (رئيس الحكومة ونائب الرئيس)، من رئاسة الحكومة مطلع إبريل الماضي، بعد تصاعد الخلافات بين الرجلين، وتم تعيين الدكتور أحمد عبيد بن دغر بديلا عنه، فيما تم تعيين الفريق علي محسن الأحمر، بديلا له، في منصب نائب رئيس الجمهورية.

وذكر صالح، أن الرئيس“هادي حكم البلاد متحالفا مع جميع القوى السياسية بما فيهم الحوثيون، الذين اختلف معهم أخيراً وقدّم استقالته ورحل إلى عدن وترك لهم العاصمة والدولة“، لافتا إنهم أصبحوا“ السلطة الفعلية“ بعد مغادرته صنعاء.

ودخلت محادثات السلام اليمنية المقامة في دولة الكويت، اليوم السبت، شهرها الثاني، فيما يهيمن “ الانسداد التام“ لتسجل الرقم الزمني الأكبر، لكن دون تحقيق أي اختراق جوهري في جدار الأزمة، نظرا لاتساع الهوة بين طرفا الصراع.

وتجمدت المشاورات عند نقطة“ الشرعية“، و وفقا لمصادر تفاوضية، يشترط وفد (الحوثيين- صالح)، تشكيل مجلس رئاسي انتقالي جديد يقود البلاد، وإزاحة الرئيس هادي، وحكومة توافقية جديدة يكونون شركاء فيها، بدلا عن حكومة بن دغر، وإلا فأنهم لن يتقدمون بأي خطوة ايجابية، وفقا لمصادر تفاوضية للأناضول.

وأعلن الوفد الحكومي، الثلاثاء الماضي، تعليق مشاركته على خلفية عدم التزام وفد الحوثيين وحزب صالح بأسس ومرجعيات الحوار واشترط تقديم ضمانات مكتوبة حتى يعود لطاولة المشاورات.

وفيما يتواصل الانسداد على صعيد المشاورات السياسية بالكويت، فشلت الهدنة الإنسانية التي دخلت حيّز التنفيذ منتصف ليل العاشر من إبريل الماضي، في إيقاف نزيف الدم اليمني المتواصل منذ أكثر من عام.

و أعلنت اللجنة العسكرية التابعة للحكومة اليمنية، والمكلفة برصد ”انتهاكات وخروقات“ مسلحي الحوثي للهدنة، تسجيلها 5865 خرقًا لمسلحي الجماعة، وقوات صالح، في مختلف البلاد، منذ بدء الهدنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com