اليمن.. الخيار العسكري يلقي بظلاله بعد شهر من المراوغات

اليمن.. الخيار العسكري يلقي بظلاله بعد شهر من المراوغات

المصدر: متابعات- إرم نيوز

بعد شهر من المباحثات اليمنية في الكويت، يتخوف مراقبون للشأن اليمني، عودة الأطراف اليمنية للحل العسكري لإنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ انقلاب ميليشيات الحوثي وصالح على الشرعية واحتلال العاصمة صنعاء.

ووسط حالة من الضبابية تلف المشهد السياسي بعد شهر من المراوغات، رأى سياسيون وقادة عسكريون أن مشاركة المتمردين في الحوار ما كانت سوى محاولة لإضاعة الوقت، ووسيلة للميليشيات لإعادة ترتيب صفوفها وانتشارها على الأرض، حيث سجلت لجان مراقبة التهدئة التي تم الاتفاق عليها فور بدء المحادثات، مئات الخروقات الحوثية، لا سيما في تعز والجوف وصنعاء وإب.

وأكد وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي، في أكثر من مناسبة، أن وفد جماعة الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، غير جاد في الحوار، وهدفه  إضاعة الوقت، ما دعا وفد الحكومة اليمنية إلى تعليق مشاركته بالمباحثات المباشرة.

وبينما كان وفد الحوثي وصالح، يحاول تأكيد رغبته باستئناف الحوار، واصلت الميليشيات الحوثية عملياتها العسكرية، خاصة في تعز، حيث قصفت أحياء سكنية، وحاولت التقدم نحو ذباب واستقدمت مؤخرا تعزيزات عسكرية، قالت مصادر محلية إنها تمثلت بأسلحة ثقيلة وصواريخ باليستية بعيدة المدى لتعزيز جبهات القتال بمنطقة قريبة من مضيق باب المندب.

وطالب المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في صنعاء، وفد الحكومة اليمنية في الكويت، بالانسحاب النهائي من المفاوضات، والعودة إلى الخيار العسكري لحسم الصراع الدائر مع ميليشيات الحوثي وصالح، في ظل استمرار الأخيرة بالمماطلة لكسب الوقت وتحقيق التقدم العسكري على الأرض.

وقال الناطق باسم المجلس، عبد الله الشندقي، بتصريح أدلى به لقناة العربية أمس، إن الاستمرار بالتفاوض مع الحوثيين يعني إعطاءهم المزيد من الوقت لترتيب أوضاعهم ميدانيا، مما سيزيد من صعوبة مهمة قوات الشرعية لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

ودعا الشندقي بشكل صريح، إلى العودة للخيار العسكري لإنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد بسبب الانقلاب، مشيرا إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والارتفاع الجنوني في أسعار المواد التموينية ومشتقات الوقود وانهيار العملة اليمنية.

وبين التعنت الذي يبديه وفد جماعة الحوثي الذي يرفض تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بتسليم السلاح والانسحاب من المدن وتسليم مؤسسات الدولة للحكومة اليمنية، ومطالبة الوفد الحكومي بالتزامات خطية لتنفيذ تلك القرارات من جانب الحوثيين للعودة إلى الحوار، مساع حثيثة لإتعاش المباحثات، وتصريحات متفائلة للمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، تشير في أكثر من مناسبة إلى أجواء إيجابية، رغم إقراره بوجود فجوة عميقة بين طرفي المباحثات، قد تكون السبب المباشر للقضاء على فرص إنهاء الأزمة عن طريق طاولة الحوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة