الفيديو الذي كشف سرَّ تدخّل التحالف العربي في اليمن

الفيديو الذي كشف سرَّ تدخّل التحالف العربي في اليمن
Houthi followers hold up their rifles as they shout slogans during a demonstration against the U.S. intervention in Yemen, in the country's capital Sanaa, May 13, 2016. REUTERS/Khaled Abdullah

المصدر: عدن - إرم نيوز

فوجئ اليمنيون بمقطع فيديو مسرب تناقلته وسائل الإعلام المحلية نهاية الأسبوع الماضي، يظهر مراسم تخريج وحدة من قوات النخبة في الشرطة التابعة للحوثيين، في صنعاء التي تسيطر عليها الجماعة.

وفي مشهد غير مألوف بصنعاء صدع هؤلاء الخريجون الجدد بإعلان الولاء للإمام علي ولمؤسس جماعة الحوثي دون أي ذكر لليمن، في لقطات تظهر أجندة الجماعة التي كانت بصدد تطبيقها إذا ما أحكمت سيطرتها على البلاد.

وقال معلقون يمنيون كثر إن هذا الفيديو يكشف أهمية الدور الذي لعبه التحالف العربي لمنع تحول اليمن إلى دويلة للجماعة تتبع القرار الإيراني بشكل مباشر.

ويقول الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، نبيل البكيري: ”ما أظهره هذا المقطع، لهو شيء بسيط في ظل الاشتغال الطائفي والعنصري، الذي تشتغل عليه هذه الميليشيات، ناقلة كل تفاصيل المشهد الإيراني وتجربتهم إلى الحالة اليمنية“.

وأوضح البكيري، في تصريح لـ“إرم نيوز“: ”لقد تم تحويث، كل مؤسسات الدولة، وخاصة العسكرية منها والأمنية، وتشكيل عقيدة قتالية جديدة، تستهدف -بدرجة رئيسة- الآمن القومي العربي“.

وأضاف البكيري: ”وبالأحرى دول وإمارات الخليج ومكة والمدينة، كهدف إستراتيجي لتوسع مشروع ولاية الفقيه، باعتبار اليمن جبهتهم المتقدمة في قلب الجزيرة العربية“.

يقول الباحث السياسي، أسامة الشرمي: ”عندما نتحدث عن الانقلاب الحوثي، فنحن لا نقصد الانقلاب السياسي والعسكري فحسب، بل إن الانقلاب الحوثي يستهدف القيم الوطنية اليمنية، ويستهدف الانقلاب على التعايش والانقلاب على الدولة في الوقت ذاته“.

ويضيف الشرمي في حديث خاص لـ“إرم نيوز“: ”كنا لنقف ضد الحوثي إذا ما أراد استهداف الشرعية في اليمن، لكن عندما يستهدف الدين والدولة والإنسانية والتعايش، فالتصدي لهم سيكون أشد“.

ويشير الشرمي إلى أن هذه الجماعة عندما تحاول جاهدة استنساخ نظام ولاية الفقيه في اليمن، وبهذا الشكل المسف الذي تجاوزه التاريخ، فإن الأمر يتطلب وقفة جادة من اليمنيين ودول التحالف العربي“.

ويشدد الشرمي في سياق حديثه: ”يجب عدم التعاطي مع هذه الجماعة باعتبارها مكونا سياسيا، بل سرطانا طائفيا، لربما بدأ في صعدة، لكنه لن يكتفي بحدود دولة واحدة إذا ما قُدِّرَ له التمكين“.


للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com