نشطاء: خلفية انتحاري المكلا تظهر ارتباطه بإخوان اليمن

نشطاء: خلفية انتحاري المكلا تظهر ارتباطه بإخوان اليمن

المصدر: عبدالرحمن المقري- إرم نيوز

تناقل نشطاء يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، معلومات تشير إلى علاقة مفترضة بين حزب الإصلاح (الإخوان) ومنفذ تفجير انتحاري في المكلا عاصمة محافظة حضرموت، أودى بعشرات الضحايا ما بين قتيل وجريح اليوم الأحد.

ورغم إعلان حسابات على الانترنت مسؤولية داعش عن الهجوم الدامي، إلا أن نشطاء يمنيين ذكروا أن المنفذ من طلاب جامعة حضرموت وعضو فاعل في نقابة طلابية دعمت فوز حزب الإصلاح في الانتخابات الجامعية.

وكانت حسابات على الانترنت نشرت صورة للانتحاري تؤكد انتماءه لداعش، إلا أن نشطاء محليين شككوا في هذه الرواية، مبرزين الدور المحتمل لتنظيم الإخوان الذي يتهمونه بالارتباط بالتنظيمات المتشددة.

ويقول الكاتب والإعلامي وعضو مؤتمر الحوار الوطني لطفي شطارة -في حديث سابق- لـ إرم نيوز إن علاقة جماعة الإخوان بالمتشددين ليست وليدة اللحظة، بل تعود العلاقة بينهما إلى حرب اجتياح الجنوب اليمني، والفتوى التي صدرت من المرجعيات الدينية المتشددة داخل الإصلاح لمحاربة الجنوبيين، ومن تلك الحرب ولدت الشراكة بين من كان يطلق عليهم المجاهدون حينذاك وحزب الإصلاح، حيث قاموا بالتنسيق المشترك مع رئيس النظام اليمني وقتها علي عبدالله صالح للقيام باغتيالات طالت القيادات الجنوبية قبل حرب 94.

وأضاف شطارة أن تلك العلاقة الحميمة بين الاصلاح والقاعدة وصلت ذروتها في حرب 1994 وتطور التنسيق بينهما لاحقاً مع رأس النظام (المخلوع صالح) وتبني سلسلة أعمال إرهابية تمثلت في اختطاف الأجانب، وقتل سياح منهم، وتم استهداف المدمرة كول في ميناء عدن العام 2000.

وأوضح شطارة أن هذه العلاقة كان الهدف منها إظهار الجنوب كملاذ آمن للإرهاب، الذي زرعه صالح والجهاديون وحزب الإصلاح، وظلت العلاقة بين القاعدة -التي كانت بيد نظام صنعاء يحركها وقتما يشاء- وبين الإخوان إحدى الأوراق التي يحارب بها صالح معارضيه الجنوبيين تحديدا، واستخدمها كورقة فزاعة في انتخابات 2006 الرئاسية، وظل هذا التحالف الوثيق بين الإرهاب القاعدي والإصلاح، وكانا يشكلان وجهين لعملة واحدة وهو رأس النظام السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com