المهاجرون اليمنيون يرهقون دول القرن الإفريقي الفقيرة

المهاجرون اليمنيون يرهقون دول القرن الإفريقي الفقيرة

المصدر: شبكة إرم الإخبارية- مدني قصري

يشكل الفارون من الحرب اليمنية، عبئاً إضافياً على دول القرن الإفريقي، التي تواجه في الأساس أزمات اقتصادية واجتماعية عديدة.

وتقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إن ”القتال في اليمن أجبر أكثر من 170 ألف شخص على الفرار إلى منطقة القرن الإفريقي، التي تحولت إلى أرض استقبال بعدما كانت نقطة عبور“.

وتفيد التقارير بأنه ”من بين أولئك الذين يفرون من اليمن نحو القرن الإفريقي، أحصت المفوضية 20 ألف يمني، فيما أن الآخرين هم العمال الذين هاجروا إلى اليمن سابقاً من إثيوبيا والسودان وإرتيريا والصومال“.

ويتمركز العدد الأكبر من المهاجرين في جيبوتي، حيث يصلون أولاً عبر البحر إلى قرية ”أوبوك“ الساحلية، ليتم نقلهم لاحقاً إلى مخيم مركزي يبعد أربعة كيلومترات عن الساحل.

وتقول التقارير إن ”سلطات جيبوتي، بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، تحاول التعامل مع الأزمة، في بلد يعيش فيه 23% من السكان في حالة من الفقر المدقع، وحيث معدل البطالة يمكن أن يصل إلى 60%“.

وتؤكد أميرة عبد الخالق التي تقود بعثة المفوضية إلى جيبوتي، أن ”خدمات المخيم والبنية التحتية آخذة في التحسن، لكن لا تزال هناك احتياجات كبيرة في مجال التعليم، والمساعدة النفسية والرعاية الطبية، ويتم معالجة الحالات الأكثر خطورة في مستشفى جيبوتي“.

وبشأن المهاجرين الصوماليين، تقول كلير بورجوا، المنسقة الإقليمية للمفوضية العليا بشأن اليمن: ”الصوماليون يترددون ما بين البقاء في اليمن والأمل في تحسن الوضع، وبين العودة إلى بلادهم التي لا تزال غير مستقرة“.

وتضيف كلير ”انخفض عدد العائدين إلى الصومال منذ استعادة عدن من قبل قوات التحالف في صيف عام 2015، وتحسن المساعدات الإنسانية“.

أما بالنسبة لإثيوبيا والسودان، يرى المحللون أن الوضع لا يختلف كثيراً في هذين البلدين اللذين استقبلا 16 ألف مهاجر من اليمن خلال 2015.

ويقول المحللون أن ”الإثيوبيين يعتبرون الأكثر عرضة للمعاناة، حيث يواجهون الكثير من سوء المعاملة. لقد وجدوا أنفسهم من دون مورد، ومن دون تصاريح عمل، بعد أن تخلى عنهم أصحاب العمل في اليمن“.

وتخشى وكالات المعونة في إثيوبيا، من أن تؤدي أزمة الهجرة هذه إلى إخلال التوازن في البرامج الوطنية للتنمية.

وتقول بترا نيومان، ممثلة المكتب الإقيلمي للمنظمة الدولية للهجرة في شرق إفريقيا، إن ”إعادة إدماج المهاجرين في أوطانهم الأصلية هو التحدي الأكبر الذي نواجهه. يجب أن تكون العودة مستدامة، لكن الإمكانيات التي تتيحها هذه البلدان لا تزال محدودة“، حسب صحيفة ”لوموند“ الفرنسية.

ويهاجر العديد من دول القرن الإفريقي للعمل في اليمن، حيث عبر في عام 2015، حوالي 90 ألف شخص البحر الأحمر نحو اليمن، 90% منهم من الإثيوبيين، الذين غالباً ما يتم إيهامهم من قبل المهربين بأن هناك العديد من فرص العمل في اليمن في إطار إعادة بناء البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com