المناطقية.. هاجس يؤرق اليمن ويعصف بوحدته

المناطقية.. هاجس يؤرق اليمن ويعصف بوحدته

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - سمير النيل

فتح البيان الذي أصدره اليوم القائد الميداني للمقاومة الجنوبية، العميد محمد صالح طماح، حول اتهامه للرئيس اليمني هادي وطاقمه الإداري بمحاولة فكفكة الحراك الجنوبي، باب التساؤلات حول قضية المناطقية باعتبارها أخطر القضايا السياسية التي تؤرق الجمهورية اليمنية، وتهدد وحدتها وتجرها إلى صراعات لا تنتهي.

ويشير بيان طماح إلى رفض مبطن لتعيين الرئيس هادي، لقائد المقاومة الجنوبية، عيدروس الزبيدي، محافظاً لمحافظة عدن، وقائد المقاومة الشعبية الجنوبية، العقيد شلال علي شايع، في منصب مدير أمن عدن.

ويأتي رفض طماح، الذي ينتمي إلى يافع، للقرارين على أساس مناطقي بحت، باعتبار أن المحافظ ومدير الأمن المعينين حديثاً من أبناء الضالع، وهو ما يلمح له البيان بصورة غير مباشرة من خلال انتقاده لـ ”تجاهل يافع في التعيينات الآخيرة، وما تمثله من ثقل سكاني وتاريخي وما قدمته من تضحيات منذ 1963“.

ويرى مراقبون أن المناطقية تسببت في خلق نوع من ”الفُرقة السلبية“ بين أبناء اليمن، كما الحال بين الشمال والجنوب، وبين الجنوبيين أنفسهم، وأثرت على مواقفهم السياسية، خصوصاً بين أبناء الحراك الجنوبي.

وينقسم الحراك إلى أكثر من 62 فصيلا، بسبب المناطقية، التي كانت سائدة منذ اليمن الجنوبي ”جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية“ حينما أنقسمت قياداتها على أساس مناطقي إلى تياري الطغمة، الذي يشكل أغلبيته أبناء يافع والضالع وردفان، والزمرة الذي يمثله أبناء أبين وشبوة، لتتطور الأمور إلى مواجهات دامية في يناير 1986، وأنتهت بنزوح رئيس اليمن الجنوبي آنذاك علي ناصر محمد والرئيس الحالي عبدربه منصور هادي وكل القيادات العسكرية والسياسية التابعة للزمرة إلى شمال اليمن، وسيطرة الطغمة التي مثلها الحزب الاشتراكي على الحكم في الجنوب.

وبحسب المناطق تتباين مواقف الحراك الجنوبي، حيث يريد أبناء يافع والضالع وردفان استعادة الدولة الجنوبية، والانفصال الكامل، فيما يريد أبناء أبين فيدرالية من إقليمين (شمالي وجنوبي“ في حين يطالب أبناء شبوة بفيدرالية من 6 أقاليم، وعلى النقيض منهم يرغب أبناء عدن، التي يشكل أهل الشمال وخصوصا محافظة تعز أغلبية سكانها، في وحدة اليمن.

وقال مراقبون للشأن اليمني إن المناطقية أدت إلى تشتت أهداف الحراك، وأسهمت في تسلل المال السياسي إليه، خصوصاً في فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي عمل على شراء عناصر عملت على الدفع بالحراك بعيداً عن أهدافه الأساسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com