الإرهاب يضرب عدن مع استمرار الانفلات الأمني وعجز الشرعية

الإرهاب يضرب عدن مع استمرار الانفلات الأمني وعجز الشرعية

المصدر: خاص – شبكة إرم الإخبارية

أثارت حادثة استهداف موكب محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد، صباح الأحد، بمديرية التواهي، والتي أدت إلى مقتله وعدد من مرافقيه ردود فعل غاضبة وسط سكان المحافظة جراء الوضع الأمني الذي يتدهور يوماً بعد يوم في مدينة عدن والمحافظات المحررة من قبضة الحوثي وقوات المخلوع صالح.

وتقول الروايات الأولية لمقتل محافظ عدن، إن المحافظ كان في طريقه إلى مديرية خور مكسر حيث كان من المقرر له أن يشارك في معرض صور عن ضحايا الحرب الآخيرة التي شنها الحوثيون على عدن، لكن سيارة مفخخة لانتحاريين من داعش هاجمت موكبه وانفجرت وسطه لتدمر عددا من السيارات التي كان يستقلها مع مرافقيه.

وقالت مصادر خاصة في محافظ عدن، إن سيارة المحافظ تفحمت وهو بداخلها مع عدد من مرافقيه، مؤكدة أن الانفجار خلف 6 قتلى على الأقل من حراسة المحافظ.

واستيقظ سكان المدينة على خبر مقتل المحافظ، في وقت كانوا يترقبون فيه أن يجري المحافظ تغييرات جذرية في المحافظة ويؤسس لنظام أمني يحم المدينة من السقوط في أيدي المليشيات المسلحة.

وسبق أن تعرض محافظ عدن لأكثر من محاولة اغتيال، لكنه كان ينجو منها قبل سقوطه هذه المرة نتيجة الانفجار الهائل الذي هز الطريق الذي كان يسلكه مع عدد من السيارات المرافقة له.

وأعلن داعش عن تبنيه لعملية اغتيال اللواء جعفر، والتي تأتي حادثة اغتيال محافظ عدن بعد يوم واحد من اغتيال رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا أمن الدولة والإرهاب واثنين من أبنائه في مدينة عدن، في هجوم لمسلحين ملثمين.

وعقب الحوادث الآخيرة، بدأت الأصوات ترتفع للمطالبة بضرورة إيجاد الحلول اللازمة للانفلات الأمني الذي تعيشه مدينة عدن والمحافظات المحررة، حيث طالب الإعلامي طه بافضل الرئاسة والحكومة بإيجاد حل لهذه الفوضى.

وفي إشارة إلى اغتيال محافظ عدن، قال بافضل  في رسالة وجهها لقيادة الشرعية: ”الرجال الأوفياء يغتالون وتزهق أرواحهم، بينما عبدالملك الحوثي وعلي عبدالله صالح على قيد الحياة“.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي عارف أبو حاتم، أن الخلل الأمني في مدينة عدن يعود إلى عدم استيعاب المقاومة في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية، وعدم تشكيل نواة جيش وطني ليحافظ على أمن المحافظات الجنوبية واستقرارها.

وأوضح أبو حاتم أن لدى الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح والحوثيين أذرع كبيرة ووسائل وحيل متعددة، مشيرا إلى صور مظلمة قادمة من عدن، أهمها الفلتان الأمني والتجاهل الذي يحدث في ظل الإهمال الشديد.

 ويرى مراقبون أن صالح والحوثي ما يزال لديهما القدرة على إفشال الوضع الأمني بمدينة عدن عن طريق الكثير من الأدوات منها شق الصف وإشغال الناس بدعوات مناطقية وخلافات جانبية، كما أن بروز تنظيم ”داعش“ في عدن سبب تحديا كبيرا للسلطات الأمنية بعد تلقيها ضربات موجعة من هذا التنظيم المتطرف في أكثر من مكان.

 ويبدو أن السلطات التابعة للشرعية ممثلة بالرئاسة والحكومة، عاجزة إلى الآن عن السيطرة على الوضع الأمني بالمدينة، نتيجة تعدد الجماعات المسلحة وانتشار السلاح في كل مكان وتحول بعض أفراد المقاومة إلى مشروع رافض للشرعية بسبب عدم التجاوب مع مطالبهم المتمثلة بضمهم لقوات الجيش والأمن والوظائف المدنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com