الحرب اليمنية تدخل شهرها التاسع ولا بوادر لحل سياسي

الحرب اليمنية تدخل شهرها التاسع ولا بوادر لحل سياسي

 صنعاء- دخلت الحرب التي تعصف باليمن، شهرها التاسع قبل أسبوع، في ظل انعدام أي بوادر لانفراجة سياسية من شأنها إجهاض المعارك التي حصدت أرواح نحو 5700 يمني منذ الانقلاب الحوثي، وفق إحصائيات أممية.

و يواصل طرفا الصراع التصعيد العسكري على الأرض بعد مرور أكثر من 8 أشهر من المعارك، ففي حين كثّف التحالف العربي الذي تقوده السعودية إرسال قوات برية إلى عدن، جنوبي البلاد، يستميت تحالف الحوثيين وصالح، من أجل كسب مناطق جغرافية جديدة وسط وشرقي البلاد.

و استقبلت“عدن“، التي يتواجد فيها الرئيس عبدربه منصور هادي، خلال الأيام الفائتة، قوات بحرينية وسودانية بجانب كتائب لقوات إماراتية وسعودية، أُسند إليها مهمة حفظ الاستقرار في العاصمة المؤقتة للبلاد. .

وكان تحرير عدن، بجانب أربع محافظات جنوبية، وعودة الرئيس والحكومة إليها، إلى جانب أجزاء واسعة من مأرب ( شرق ) ومناطق من تعز، من أبرز المكاسب التي حققها التحالف العربي بعد 8 أشهر من الحرب .

ومع دخول الحرب شهرها التاسع واقتراب موعد مفاوضات جنيف 2 بين أطراف الصراع اليمنية، يرى مراقبون أن الحل السياسي ليس مجدياً في رأب الصدع، وأن كل المعطيات تشير إلى إطالة أمد الحرب.

ويرى ”نبيل الشرجبي ”، أستاذ علم الأزمات في جامعة الحديدة الحكومية، أن إطالة أمد الحرب -والتي توقعتها كثير من الأطراف أن تكون خاطفة- تعود إلى أسباب لوجستية بصفة أساسية .

وقال الشرجبي إن ”دول التحالف دخلت العمليات العسكرية دون أن يكون لديها قوة على الأرض تترجم الضربات الجوية إلى مكاسب في الميدان، إضافة لعمليات الخيانة من أطراف عسكرية وقبلية، هذه أسباب رئيسية أطالت عمر الحرب“.

ويستبعد الباحث الشرجبي، أن تنجح السياسة، في الوقت القريب، بحل الصراع اليمني، نظرًا لمعرفة كل طرف أنه يمتلك النصيب الأكبر من المساحة الجغرافية في البلد“.

ويعتقد عسكريون، أن الأشهر القادمة ستكون مصيرية بالنسبة لنسق سير المعركة في اليمن، وخصوصا مع توافد قوات برية تابعة للتحالف في الأيام الماضية.

وقال عقيد في الجيش الموالي للحكومة اليمنية، طلب عدم الافصاح عن هويته: ”الآن المعادلة تغيرت لصالح الشرعية، قيادات الدولة موجودة للإشراف على المعارك من الداخل، ومعنويات الجيش الشرعي مرتفعة“.

وأضاف ”في الأشهر الأولى للحرب، كنا بلا جيش محترف، كان هناك متطوعون من المقاومة، لكن كتائب عديدة تخرجت الآن بعد تدريب عالي داخل وخارج البلاد، وستشارك في المعارك رسمياً وتصنع الفارق “ .

ووفقا لمصادر عسكرية، فقد قامت الإمارات بتأهيل كتائب من الجيش اليمني الموالي للحكومة في اريتريا، وتم تدريبهم على مدار شهرين حول استخدام الدروع والأسلحة الثقيلة والمهام القتالية العالية .

و دشنت الحكومة تأسيس نواة للجيش الوطني بدلا عن الجيش السابق الذي يدين بالولاء للحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح ، وذلك بفتح معسكرين للراغبين بالانضمام في عدن ولحج ، جنوبي البلاد .

وتقدّر مصادر حكومية وجود نحو 1300 جندي سوداني في عدن و300 جندي بحريني ونحو 1000جندي إماراتي وسعودي  يقومون بحفظ الاستقرار في عدن.

وعلى الرغم من المشاورات المكثفة التي يجريها المبعوث الأممي “ إسماعيل ولد الشيخ “ مع وفدي الحكومة والحوثيين، استعداداً لمفاوضات جنيف2، التي من المتوقع أن تنطلق خلال ديسمبر الحالي، إلا أن طبول الحرب تُسمع أكثر من أحاديث السياسة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com