تنظيم القاعدة يسيطر على جعار المنفذ الشرقي لمدينة عدن

تنظيم القاعدة يسيطر على جعار المنفذ الشرقي لمدينة عدن

المصدر: عدن - شبكة إرم الإخبارية

سيطر مسلحو ”أنصار الشريعة“ التابع لتنظيم القاعدة في اليمن، فجر الأربعاء، من السيطرة على مدينة جعار بمحافظة أبين المحاذية لعاصمة البلاد المؤقتة عدن من جهة الشرق، بعد مواجهات عنيفة مع مسلحي اللجان الشعبية المناهضين للتنظيم المتطرف، قتل على أثرها عدد من مقاتلي الطرفين، كان أبرزهم أحد القيادات البارزة في اللجان الشعبية.

وتعود بداية وقائع المواجهات إلى محاولة اغتيال فاشلة نفذها مسلحون صباح الأحد الماضي مستهدفين رئيس اللجان الشعبية بالمحافظة عبداللطيف السيد، بعد مهاجمة سيارته بسبب دخوله مدينة زنجبار، عاصمة أبين، المحظور منها من قبل ”أنصار الشريعة“، لتشهد مدينتي زنجبار وجعار بعدها حالة من التوتر الحاد استمر طوال الأيام الماضية.

وقالت مصادر محلية متطابقة في زنجبار وجعار لشبكة إرم الإخبارية إن مواجهات الأربعاء انطلقت فجرا بعد مباغتة القاعدة لمجموعة من مسلحي اللجان الشعبية في قرية المخزن، جنوبي مدينة جعار، ليتمكنوا من قتل شقيق قائد اللجان الشعبية، علي السيد، وعدد آخر.

وبعد ذلك اندلعت مواجهات في مدينة جعار، مركز تواجد اللجان الشعبية، انتهت بالسيطرة عليها من قبل مسلحي القاعدة.

وأضافت المصادر أن مسلحي القاعدة لاحقوا عناصر اللجان الشعبية في شوارع مدينة جعار قبل أن يتمكنوا من إخراجهم منها باتجاه منطقة باتيس، إلى الشمال من جعار، قبل أن تتوقف الاشتباكات مع بزوغ الفجر.

المصادر ذاتها تحدث عن وسطاء حاولوا احتواء التوتر أمس الأول لحل الإشكال، وكان موعد الاتفاق صباح الأربعاء، غير أن عناصر ”أنصار الشريعة“ التابع لتنظيم القاعدة استبقوا الموعد وهاجموا مواقع اللجان الشعبية.

وأشارت المصادر إلى أن سقوط مدينة جعار في أيدي القاعدة بات يخضع مديرية خنفر بكاملها لسيطرة التنظيم.

ويسيطر التنظيم على مباني الدولة في عاصمة المحافظة زنجبار منذ شهرين.

ومع سيطرة القاعدة على مدينة زنجبار طوال الفترة الماضية، كانت اللجان الشعبية تسيطر على مدينة جعار، ويحظر على أي من الطرفين الدخول إلى مناطق سيطرة الطرف الآخر، وفقا للمصادر.

إزاء ذلك، بات المنفذ الشرقي للعاصمة المؤقتة لليمن التي يتواجد بها الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته، يخضع لسيطرة القاعدة، في حين ما تزال المواجهات على أشدّها في الأطراف الشمالية لبلدة لودر التابعة لأبين بين المقاومة الشعبية الجنوبية والمتمردين الحوثيين وقوات علي صالح العسكرية.

وكان ”أنصار الشريعة“ قد سيطروا على محافظة أبين بين العامين 2011 – 2012 وأعلنوها ولاية إسلامية، قبل أن يخوضوا مواجهات عنيفة مع قوات الجيش اليمني بمساندة مباشرة من اللجان الشعبية المشكلة من أهالي المنطقة، تمكن على إثرها الجيش واللجان من طرد عناصر القاعدة من المحافظة بأكملها حتى ضواحي بلدة المحفد، شرقي أبين، وتسلمت اللجان الشعبية إدارة معظم بلدات المحافظة، قبل أن يعود عناصر التنظيم إلى أبين خلال الحرب التي شنّها الحوثيين وقوات المخلوع صالح على معظم مناطق البلاد بينها أبين أواخر مارس/ آذار الماضي، وقاتل بعضهم إلى جانب أهالي المحافظة واللجان الشعبية على الرغم من حالة العداء والدماء بينهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com