نائب هولندي يشبّه القرآن بـ“كفاحي“ لهتلر ويحذر من ”غزو إسلامي“

نائب هولندي يشبّه القرآن بـ“كفاحي“ لهتلر ويحذر من ”غزو إسلامي“

أمستردام ـ قال برلماني هولندي الثلاثاء إنه لو كان القرار بيده لأغلق حدود بلاده أمام اللاجئين الذين وصف قدومهم إليها وإلى الدول الأوربية الأخرى بـ ”الغزو الإسلامي“، مشبها القرآن الكريم بكتاب ”كفاحي“ لزعيم النازية هتلر.

ومع تنامي شعبية ”حزب الحرية“ اليميني المتطرف الذي ينتمي إليه في ظل أكبر أزمة للاجئين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، يتطلع النائب الشعبوي غيرت فيلدرز لتولي رئاسة حكومة هولندا في انتخابات العام 2017.

وأوضح فيلدرز أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع ذلك هي ”استعادة سيادتنا الوطنية وإغلاق حدودنا، أنا لا أطلب شيئاً غريباً، أنا أطلب أن تغلق الحكومة أبوابها كما فعلت المجر، أن نغلق حدودنا أمام من نعتبرهم مهاجرين وليسوا لاجئين“.

وبقدر عدد الذين يستنكرون خطابه، تلقى تصريحات فيلدرز النارية عدداً مماثلاً من المؤيدين الذين لا يرغبون بوصول الآلاف من طالبي اللجوء من سوريا وأفغانستان وبلدان أخرى تشهد نزاعات إلى بلادهم.

وبينت استطلاعات للرأي الأحد أن حزب الحرية يمكن أن يحصل على 38 مقعداً في مجلس النواب الذي يضم 150 مقعداً في حال تنظيم الانتخابات اليوم، وهي أعلى نسبة يسجلها في تاريخه.

وتستعد هولندا التي تضم 17 مليون نسمة لاستيعاب 60 ألفاً من طالبي اللجوء نهاية السنة مع تزايد أعداد الواصلين لتصل إلى نحو 1800 خلال الأسبوع الأول من نوفمبر وفق آخر الأرقام الرسمية.

وخلقت قضية الهجرة حالة من الاستقطاب في هولندا التي لطالما فاخرت بتقاليدها العريقة القائمة على الوئام السياسي والتسامح والتنوع الثقافي، والتي تشهد تراجعاً.

في الأيام الماضية دعا الملك فيليم ألكسندر وكذلك المشرعون إلى الهدوء بعد تجمعات صاخبة بشأن استقبال اللاجئين.

وقال فيلدرز (52 عاماً) ”الناس في حالة غضب، إنهم خائفون، إنهم يريدون سياسة مختلفة والنخبة السياسية لا تصغي إليهم. لهذا تكتسب أحزاب مثل حزبي في كل أوروبا الكثير من القوة“.

وأضاف إن اللاجئين يمكن أن يحصلوا على مزايا أفضل لو أنهم ظلوا في بلدان قريبة من بلدهم لها نفس الثقافة والدين، مشيراً إلى أن الكثير من الواصلين هم مهاجرون لأسباب اقتصادية وليسوا لاجئين.

وإذا كان خطابه يحظى ببعض الشعبية إلا أنه لا يمكنه الاعتماد على استطلاعات الرأي، فحزب الحرية يشغل حالياً 12 مقعداً فقط في البرلمان من أصل0 15 بعد الانتخابات قبل الأخيرة.

في حين أنه في 2010 حصل على 24 مقعداً.

وقال فيلدرز ”كلما اتسعت قاعدة مؤيدينا أصبح من الصعب تجاهلنا وأنا واثق أن أمامنا فرصة للحكم“.

وحذر الاتحاد الأوروبي من أنه قد يسحب هولندا من المؤسسة الأوروبية بحجة أنها ستكون أكثر قوة خارجها. وقال ”لم تكن هناك يوماً ديموقراطية على أعلى مستوى في بروكسل. المفوضية الأوروبية لم ينتخبها أحد“ داعياً البريطانيين إلى التصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي سينظم السنة المقبلة.

فيلدرز الذي شبه القرآن بكتاب هتلر ”كفاحي“ وطالب بحظر النقاب وصف موجة الهجرة الحالية بأنها ”غزو إسلامي“.

ووصل نحو 752 ألف لاجىء ومهاجر إلى الاتحاد الأوروبي هذه السنة متسببين بانقسامات حادة بين الدول الأعضاء بشأن معالجة هذه الأزمة.

وهاجم فيلدرز القادة الأوروبيين مثل المستشارة أنغيلا ميركل لأنها فتحت أبواب بلادها أمام اللاجئين قائلاً ”أعتقد أن الأمر كان غير مهني وحتى غير مسؤول. ليس علينا أن ندفع ثمن غباء أنغيلا ميركل“.

وتلقى فيلدرز الذي يحاط بتدابيرأمنية مشددة منذ اغتيال السينمائي تيو فان غوخ المعادي للإسلام عدة تهديدات بالقتل بسبب آرائه المعادية. وأشارت معلومات إلى أنه على لائحة الاغتيالات لدى تنظيم القاعدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com