فرضية تفجير الطائرة الروسية بقنبلة تكشف ”الخطر القادم من سيناء“

فرضية تفجير الطائرة الروسية بقنبلة تكشف ”الخطر القادم من سيناء“

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

أرخت الأخبار المتواترة عن أسباب سقوط الطائرة الروسية بظلالها على الأوساط السياسية والإعلامية والسياحية التي انشغلت بعدة سيناريوهات بينها فرضية ”قنبلة في حقيبة“.

ومع تصاعد الأدلة بشأن احتمال تحطم الطائرة عبر عبوة ناسفة وضعت على متنها وليس بسبب خطأ تقني أو بشري من طاقم الطيران، فإن خبراء يرون أن هذا الاحتمال يمثل لحظة حاسمة في الكفاح العالمي ضد إرهاب المسلحين المتطرفين.

وقضى في التفجير 224 شخصا كانوا على متن طائرة الإيرباص الروسية التي تحطمت في سيناء بعد إقلاعها بنحو 20 دقيقة من مطار شرم الشيخ باتجاه روسيا.

وبحسب التحقيقات، فإن الصندوق الأسود في الطائرة سجل انفجارا مفاجئا في الثانية الأخيرة، قبل أن تنشطر في الجو، ويتوزع الحطام على مساحة واسعة.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى تسجيلات تنصت، ربما من موقع تابع لمركز رصد استخباري بريطاني في قبرص، رصدت محادثات بين مسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في سيناء وسوريا عن خطة وضع قنبلة.

وأفادت تقارير أن اقمارا اصطناعية أمريكية رصدت إلتماعة ضوء قوي لحظة اختفاء الطائرة من شاشات الرادار.

وما يدعم احتمال فرضية الانفجار هو تلاشي الاعتراض الروسي على أن بريطانيا تسرعت في الحديث عن أن قنبلة تسببت في كارثة الطائرة وسط تصاعد التأكيدات من تنظيم الدولة الإسلامية بالمسؤولية عن الحادث.

ويعتبر مراقبون أن قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالحذو حذو رئيس الوزراء البريطاني كاميرون بتعليق الرحلات الجوية مع مطار شرم الشيخ، بل ومع مجمل المطارت المصرية مع تواصل عملية التحقيق في سقوط الطائرة، يمثل قبولا روسيا بفرضية الانفجار.

وأقدم بوتين على هذه الخطوة رغم علمه أنه إذا أقر أن تنظيم الدولة الإسلامية فجر الطائرة، فإن الجمهور الروسي سيرى أن ذلك يعتبر ثمنا دفع بسبب تدخله العسكري السافر في سوريا الشهر الماضي، وقد يلام هو شخصيا على ذلك الهجوم وأي هجوم إرهابي مستقبلي.

لكن السلطات المصرية تعمل على استبعاد هذه الفرضية، وبحسب خبراء فإن ذلك أمر طبيعي ذلك أن هذه السلطات تعرف أن دليلا على اختراق الارهابيين للإجراءات الأمنية في شرم الشيخ ستكون له آثار كارثية على سمعة البلاد وقطاع السياحية الحيوي للاقتصاد المصري.

ومع أن سيناريو التفجير لم يثبت بعد، فإن مصادر سياحية مصرية تقول أن أياما كئيبة تنتظر شرم الشيخ، وغيرها من المواقع السياحية المصرية، بعد تحطم الطائرة الروسية.

ووصفت صحيفة الصنداي تايمز حادث الطائرة بـ ”أسوأ هجوم إرهابي منذ 9/11“ وقدمت رسوما توضيحية لفرضية زرع القنبلة في الطائرة، وكيفية ادخالها عبر الاجراءات الأمنية في مطار شرم الشيخ.

وتحذر الصحيفة من أن حادث تحطم الطائرة الروسية يؤشر إلى لحظة تحول فيها تنظيم الدولة الإسلامية إلى عدو بالغ التعقيد قادر على شن هجمات منسقة على نطاق واسع ضد المدنيين.

وتنقل الصحيفة عن عن مصادر روسية قولها إن فرق التحقيق القضائي خلصت من الفحوص الطبية العدلية على جثامين الضحايا أن بعض المسافرين قتلوا جراء انفجار.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية تنبى المسؤولية عن تفجير الطائرة من دون أن يثبت ذلك بالصور أو الوثائق التي تدعم زعمه.

ويرى محللون أن هذا الزعم، في حال صحته، يظهر ان التنظيم المتشدد لم يعد قانعا بالتركيز على بناء دولته في سوريا والعراق، بل يتطلع لاعتماد تكتيكات معقدة عبر هجمات منسقة، وهو ما يعيد إلى الاذهان أساليب تنظيم القاعدة.

ويذهب بعض المحللين السياسيين إلى القول أن خطر داعش بات يفوق خطر القاعدة.

وتنقل الصنداي تايمز عن مسؤول بريطاني رفيع تحذيره من أننا قد نشهد تحول تنظيم الدولة الإسلامية إلى ”جماعة إرهابية واسعة النطاق“ قادرة على تهديد أهداف غربية في عموم العالم.

ويستند في ذلك إلى أن تنظيم الدولة يمتلك عدة مئات من الأعضاء ممن ولدوا في الغرب وقد تمرسوا في القتال وغسلت أدمغتهم وسيعودون إلى بلدان ميلادهم لمواصلة ”جهادهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة