صرخات تحذير من كارثة صحية في لبنان مع مطلع الشتاء – إرم نيوز‬‎

صرخات تحذير من كارثة صحية في لبنان مع مطلع الشتاء

صرخات تحذير من كارثة صحية في لبنان مع مطلع الشتاء

المصدر: إرم - وصفي شهوان

أطلق عدد من كبار الساسة في لبنان صرخة تحذير من كارثة صحية وبيئية جديدة ستحل بالبلاد، نتيجة سقوط الأمطار فوق أكوام النفايات التي ما تزال تتكدس في العاصمة بيروت ومناطق أخرى، وذلك عقب انتهاء جلسة الحكومة اللبنانية، اليوم الإثنين، دون أي جديد يذكر سوى تأجيل الحوار إلى الثلاثاء القادم.

ورأى مراقبون أن أزمة النفايات، التي ألحقت في بداياتها كارثة صحية وبيئية خطيرة عانى منها أهالي العاصمة والبلدات الأخرى في لبنان على مدار أشهر الصيف، تعود مع حلول فصل الشتاء وهطول الأمطار لتجدد الأزمة ذاتها ولكن بأضرار مختلفة هذه المرة، في ظل مداولات سياسية أسفرت عن عجز حكومي تام في التعامل مع الأزمات.

وهاجمت وزيرة المهجرين في لبنان القاضية أليس شبطيني، رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الزراعة أكرم شهيب رئيس اللجنة المكلفة بمعالجة أزمة النفايات، بسبب تأجيل البت في قضية النفايات للخميس القادم.

وقالت شبطيني:“ رأينا بالأمس المناظر المزرية التي رافقت هطول الأمطار والخسائر الجسيمة التي خلفتها جراء تراكم النفايات في الطرقات وفي مختلف أنحاء القرى والمدن، وهذا الواقع لا يمكن وصفه إلا بالمعيب فعلاً وسيؤدي لانتشار الأوبئة والمخاطر الصحية والأمراض وسيهدد السلامة العامة للوطن والمواطنين“، وفقاً للوطنية للإعلام.

وأَضافت: “ أطلق صرخة للإسراع بتنفيذ خطة النفايات مهما كلف الأمر، وأنا ضد قرار الوزير شهيب بتأجيل البت في الأزمة للخميس المقبل أو التنحي“، مطالبة الحراك المدني والشعبي بضرورة الموافقة على الخطة المطروحة وأن يساعد الحكومة في تنفيذها.

وناشدت الوزيرة قوى الأمن بالتدخل لمواكبة تنفيذ خطة الحكومة تلك، بعد استنفاد الاتصالات والحوارات مع المجتمع المدني والقوى المعنية، وذلك من خلال استعمالها حقها بالطرق السلمية لحماية عملية التنفيذ ومعاقبة المشاغبين والمعرقلين وإحالتهم إلى القضاء المختص“، وختمت قائلة: ”كما لاحظنا، الحلول بالتراضي لم تعد تنفع“.

من جهته أعلن رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، في بيان له، اليوم الإثنين، تعليق مشاركة حزبه في جلسات مجلس النواب نظراً لما اعتبره تقصيراً من المسؤولين في حل القضايا الملحة للشعب اللبناني وأهمها النفايات.

وقال الجميّل في البيان: “ كنا قد طلبنا مراراً وتكراراً فصل حاجات الناس وقضاياهم الحياتية عن القضايا الخلافية السياسية، وارتأينا ترك مجلس الوزراء ينعقد لحماية المواطن، ولما استفحلت قضية النفايات وملأت الشوارع وتحولت إلى كارثة بيئية وصحية كنا قد حذرنا منها، ما يزال مجلس الوزراء غائباً ومغيّباً ومعطلاً“.

وتابع قائلاً: “ لذلك نعلن تعليق حضورنا الجلسات في انتظار حل قضايا الناس الملحة والضرورية وفي مقدمها رفع النفايات من الشوارع“.

وذكر شهود عيان أن أطناناً من النفايات ملقاة عشوائياً في الطرق ومجاري الأنهار والوديان والأحراج من دون معالجة، وتتسبب في تلوث المياه والتربة وتضر بالحيوان والإنسان، وهو ما وصفته تقارير إعلامية بأنه أزمة بيئية وصحية وإنمائية خطيرة مفتوحة على المجهول.

بدوره صرح الأمين العام للتيار ”الأسعدي“ معن الأسعد، في بيان له اليوم، حول الأزمة بقوله: ”سيول النفايات التي شهدتها شوارع بيروت ليست الفضيحة الأولى ولن تكون الأخيرة في سجل فضائح الطبقة السياسية الفاسدة، التي بأدائها الفاسد والنفعي والمصلحي وهروبها من تحمل المسؤولية أوصلت البلاد إلى حافة الهاوية“.

من جهته، شدد وزير الصحة اللبناني في تصريحات صحفية على أن لبنان وصل إلى المحظور الذي طالما حذر منه، مؤكداً أن المخاطر الصحية ازدادت خاصة على المدى البعيد نتيجة الترسبات، وسيكون على وزارة الصحة القيام بالكثير من الإجراءات لتفادي الأسوأ، حسب تعبيره.

وحذرت أخصائية الأمراض الجرثومية الدكتورة زينة كنفاني، في تصريحات إعلامية، من احتمالية تلوث المياه الجوفية بمياه الأمطار التي تحمل معها رواسب النفايات، مشددة على أن ذلك سيسبب انتشار بعض الجراثيم المؤدية لأمراض خطيرة مثل التيفوئيد، والتهاب الكبد الوبائي «أ»، والفيروسات المعوية التي تسبب التقيؤ والإسهال.

يذكر أن الحكومة اللبنانية، عقدت جلستها اليوم، دون أن يصدر عنها أي جديد، سوى تحديد يوم الثلاثاء المقبل موعداً جديداً للحوار، وتفويض رئيس الحكومة تمام سلام المضي بتطبيق خطة الوزير أكرم شهيب لمعالجة أزمة النفايات، على الرغم من المعارضة الشعبية لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com