دلالات استعادة قوات التحالف جزيرة ”ميون“ اليمنية

دلالات استعادة قوات التحالف جزيرة ”ميون“ اليمنية

صنعاء – ربما تكون جزيرة ”بريم“ التي تعرف بالعربية باسم ”ميون“ رقعة صغيرة من الصخور البركانية عند مدخل البحر الأحمر لكن انتزاع قوات التحالف العربي السيطرة عليها من المقاتلين الحوثيين مثل انتصاراً لقي ترحيباً من الحكومة اليمنية وحلفائها.

وانقضّت قوات التحالف من الجو والبحر الأسبوع الماضي لاستعادة ”ميون“ الموجودة في واحد من أهم ممرات الشحن البحري على مستوى العالم.

وحرم هذا التحرك الناجح إيران، الحليفة الرئيسية للحوثيين، من موطئ قدم رمزي في ممرات شحن تجارية.

وقال الزعيم القبلي وأحد سكان الجزيرة الأصليين وقائد مقاتلي الفصائل المسلحة بها رامي فهمي ميوني، في تصريحات إعلامية: ”قوات التحالف وقوات المقاومة من أبناء الجزيرة أمنتها الآن بالكامل“.

وتبدو المباني المطلية باللون الأبيض وترجع على عهد الاستعمار البريطاني بالجزيرة مثل موقع تصوير سينمائي مهجور تحت حرارة الشمس الحارقة وقد شهدت اكثر من حدث تاريخي كبير في القرن الماضي.

وحين ربط البحر الأحمر الموانئ البريطانية بثروات الهند عن طريق قناة السويس، كانت منارتها تراقب البر الرئيسي اليمني تحسباً لغارات الإمبراطورية العثمانية التركية إلى أن انهارت بعد الحرب العالمية الأولى.

وعندما استقل اليمن الجنوبي عن بريطانيا وأصبح دولة تابعة للمعسكر السوفيتي، رحّلت السلطات معظم سكان ”ميون“ الذين كان عددهم يبلغ 4500 نسمة، لتحويلها إلى قاعدة عسكرية لتكون موقعاً عسكرياً متوسطاً للاشتراكية بين أفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

لكن بعض أبناء هؤلاء من صيادي أسماك القرش والجمبري عادوا ومعهم بنادق الكلاشنيكوف بصحبة القوات العربية المزودة بأحدث التقنيات لتحرير الجزيرة التي خلبت قيمتها الاستراتيجية ألباب القوى الخارجية أكثر من سكانها.

وقال ميوني الزعيم المحلي: ”ما تزال عودة الحياة إلى طبيعتها تواجه عقبات ضخمة“، مضيفاً: ”زرع الحوثيون عشرات الألغام لمنعنا من استعادتها، كانت المعركة عنيفة واستغرقت عدة ساعات، لكن محطة الكهرباء دمرت ولا يمكن ضخ المياه“.

وقال المحلل اليمني فارع المسلمي، إنه كان هناك دوماً حديث عن تعرض مضيق ”باب المندب“ للخطر، وأن الصواريخ ستهدد التجارة هناك ذات يوم، لكنها منطقة نائية وكانت مكاناً ليس به سوى عدد قليل من الجنود المرهقين والشاحنات التي تهرّب المشروبات الكحولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com