خبراء في سموم الأفاعي يحذرون من تصاعد الوفيات عالميا

خبراء في سموم الأفاعي يحذرون من تصاعد الوفيات عالميا

لندن- قال متخصصون في مجال سم الثعابين، أمس الاربعاء، إن الأمراض والعجز جراء لدغات الثعابين تتجاوز كثيرا ما تشير إليه التقديرات العالمية، علاوة على أن المخزون من ترياق علاج هذه اللدغات ضئيل للغاية.

وقال الخبراء، في بيان مشترك، عقب انتهاء أعمال مؤتمر استغرق خمسة أيام في بريطانيا، إن لدغات الأفاعي تقتل عددا يتجاوز ما تسببه الأمراض المهملة مجتمعة في المناطق الحارة، لكنها لا تلقى التمويل الكافي من جانب منظمة الصحة العالمية أو من الحكومات.

وسرد العلماء شواهد حديثة من دراسة جرت في الهند وبنغلادش، وقالوا إن نحو 46 ألف شخص يموتون سنويا جراء لدغات الثعابين في الهند علاوة على ستة آلاف آخرين في بنغلادش. أما تقديرات منظمة الصحة العالمية للوفيات السنوية في الهند جراء لدغات الأفاعي فتشير إلى عشرة آلاف شخص.

وقال رئيس الجمعية الدولية للسموم، آلان هارفي، الذي رأس الاجتماع ”يتم تجاهل لدغات الثعابين بشكل شبه كامل … ويجري الاستهانة بها بدرجة كبيرة“.

وقال ”يتعين على الحكومات ومنظمة الصحة العالمية تصنيف لدغات الثعابين على انها تمثل مثارا حقيقيا للقلق العام من الناحيتين الصحية والطبية ما يستدعي التركيز على التمويل والتدريب“.

ويتعرض الناس في المناطق الريفية من إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا للدغات مختلف أنواع الثعابين السامة ويتضمن العلاج الحالي إعطاء المصاب ترياقا واسع المفعول يشمل جميع أنواع الحيات التي قد تكون مسؤولة عن الإصابة.

يقول الخبراء، إن العلاج بالترياق يمكن أن يتكلف من 250 إلى 500 دولار، ما يعني أن الكثير من الضحايا قد لا يلتفتون إلى العلاج أو يتوجهون إلى المعالجين التقليديين أو العلاج بالاعشاب.

وقال الخبراء إنه على الرغم من ارتفاع أعداد الوفيات الناجمة عن لدغات الحيات، فإن منظمة الصحة العالمية خفضت في عام 2013 من أهميتها وصنفتها على أنها ”حالة مهملة“ دون وضع برنامج رسمي لعلاج هذا الخطر الصحي.

وحذر المتخصصون أيضا من أن المخزون من الترياق ينفد ”بصورة خطيرة“ في الكثير من مناطق الخطر وأشاروا إلى ”أزمة حقيقية من حيث الكم والكيف في الترياق بالمناطق الريفية حيث تشتد إليها الحاجة“.

وقال علماء بكلية طب المناطق الحارة في ليفربول، إن استخلاص ترياق حديث لعلاج لدغات الثعابين لمعالجة ضحايا الأفاعي السامة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء سيصبح واقعا في غضون السنوات القليلة المقبلة.

ويسعى العلماء لإنتاج ترياق قوي مضاد لسموم الحيات يمكن تخزينه بأمان في درجة حرارة الغرفة وذلك دون الحاجة إلى تجميده.

ويجري إنتاج الترياق من خلال استخلاص سم الحيات أولا ثم حقنه بجرعات بسيطة في حصان أو خروف بحيث لا يصاب الحيوان بالسم بل يحفز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة داخل جسم الحيوان ثم يجري استخلاص هذه الأجسام المضادة من دم الحيوان لتستخدم كترياق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com