اغتصاب خادمتين يشعل أزمة دبلوماسية بين الهند والسعودية

اغتصاب خادمتين يشعل أزمة دبلوماسية بين الهند والسعودية

نيودلهي – استدعت وزارة الخارجية الهندية السفير السعودي لدى الهند للتحقيق بشأن ادعاءات حول قيام أحد مسئولي السفارة السعودية باغتصاب خادمتين من نيبال أكثر من مرة، في قضية قد تثير خلافاً دبلوماسياً قبل زيارة دولية مزمعة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى السعودية.

وتضغط المملكة على الهند لإسقاط االمزاعم تلك، بينما تريد نيبال الإنصاف لمواطنتيْها اللتين تقولان إنهما اختطفتا وتعرضتا لاغتصاب جماعي وللتجويع على مدار شهور في منزل الدبلوماسي، القريب من نيودلهي، وفقاً لرويترز.

وقال فيكاس سواروب المتحدث باسم الخارجية الهندية إن الوزارة استدعت، الخميس، السفير سعود بن محمد الساطي لتنقل إليه طلباً من الشرطة بالتعاون في تحقيقاتها في القضية.

وفي بيان نشرته وسائل إعلام هندية، قالت السفارة السعودية إن الادعاءات كاذبة وإن الشرطة انتهكت المعاهدات الدولية بمداهمتها مقراً دبلوماسياً.

ومن المقرر أن يقوم مودي بزيارة نادرة لزعيم هندي إلى السعودية هذا العام، في إطار استراتيجية لاجتذاب الاستثمارات من الدول النفطية الغنية وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.

في الوقت نفسه جعل مودي تحقيق تقدم في العلاقات مع نيبال المجاورة إحدى أهم أولوياته مع تنامي المخاوف حيال نفوذ الصين في نيبال.

وقال مدير مجموعة ”تحليلات جنوب آسيا“ س. تشاندراسيخاران: ”تحتاج الهند إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم التحقيق الحالي لإرضاء نيبال والرأي العام الهندي وعدم إثارة استياء السعودية أكثر من اللازم، ليس الأمر سهلاً“.

وتذهب آلاف النساء من نيبال، وهي إحدى أفقر الدول في العال، إلى الهند والشرق الأوسط للعمل كخادمات.

ولا يجوز للشرطة اعتقال الدبلوماسيين على الفور، لأن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية تنص على أن الدبلوماسيين يتمتعون بحصانة من الاعتقال والملاحقة الجنائية والقضايا المدنية في الدول التي يعملون بها.

وقالت الشرطة في بيان، الخميس، إنها أرسلت تفاصيل تحقيقاتها إلي وزارة الخارجية وتطلب نصيحتها في كيفية التعامل مع القضية.

وقال مفوض الشرطة نافديب سينغ فيرك: ”ننتظر المزيد من التوجيهات من وزارة الشؤون الخارجية التي يجب أن ترشدنا وتساعدنا الآن في إجراء هذا التحقيق“.

وفي وقت سابق تجمع نحو 50 محتجاً أمام السفارة السعودية، ورددوا هتافات تطالب بإنصاف المرأتيْن، وحملوا لافتات تقول ”لا حصانة للمغتصبين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com