الرياض تدرس عرضاً أمريكياً جديداً بشأن ملفات المنطقة – إرم نيوز‬‎

الرياض تدرس عرضاً أمريكياً جديداً بشأن ملفات المنطقة

الرياض تدرس عرضاً أمريكياً جديداً بشأن ملفات المنطقة

المصدر: إرم – (خاص) من قحطان العبوش

قال دبلوماسي خليجي متابع للقمة الأمريكية السعودية التي عقدت يوم الجمعة الماضي بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، إن الرياض تدرس حالياً عرضاً جديداً من واشنطن.

وأضاف الدبلوماسي لشبكة ”إرم“ طالباً عدم ذكر اسمه، إن دبلوماسيين أمريكيين شاركوا في صياغة العرض الأمريكي الذي قدمه الرئيس أوباما للملك سلمان، أخبروه أن العرض يتضمن تعهدات أمريكية جديدة للرياض.

وأوضح أن الملك سلمان ماكان ليزور واشنطن لولا علمه المسبق باستعداد واشنطن لتقديم عرض جديد يلبي جزءاً على الأقل من مطالب الرياض التي تراجعت علاقتها بحليفتها القديمة واشنطن بعد توقيع الاتفاق النووي بين طهران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الكبرى من جهة ثانية.

ولم يكشف الدبلوماسي عن تفاصيل العرض الأمريكي، لكن خبراء رجحوا أن العرض يتضمن تطمينات في الملف النووي الإيراني، وكذلك مواقف واضحة إزاء الملف السوري ترضي الرياض.

وأضاف الخبراء أن العرض يتضمن كذلك صفقات أسلحة، فضلا عن ملف الحرب على الإرهاب.

وخطفت المخاوف الخليجية من تداعيات الاتفاق النووي على المنطقة، الأنظار من وهج الاتفاق، حيث تنظر دول الخليج الست، وفي مقدمتها الرياض، إلى الاتفاق بعين الريبة، وتخشى أن تكون حليفتها القديمة واشنطن، قد رضخت لنفوذ إيراني مدعوم من روسيا لإقرار الاتفاق على حساب مصالح دول الخليج.

وهذه هي أول زيارة للملك سلمان إلى واشنطن منذ توليه عرش المملكة في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد أن غاب عن قمة كامب ديفيد في 14 مايو/أيار الماضي، في خطوة نُظر إليها على نطاق واسع على أنها رفض دبلوماسي لاستراتيجية أوباما بشأن إيران على الرغم من نفي كل من الحكومتين هذا التفسير.

وكانت الزيارة محل شك قبل أيام قليلة من وصول الملك سلمان لواشنطن، وكسر الرئيس الأمريكي باراك أوباما البروتوكول المتبع في البيت الأبيض، وخرج لاستقبال الملك سلمان عند باب السيارة التي أقلته، في بادرة يرى مراقبون أنها ذات دلالة سياسية.

وبدت السعودية منذ تولي الملك سلمان سدة الحكم، في وضع المبادرة، وتخوض حالياً عملية عسكرية بالمشاركة مع عدة دول ضد جماعة الحوثيين في اليمن، كما حسنت علاقتها مع موسكو بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

وتبذل واشنطن جهوداً كبيرة لإقناع الرياض ومن خلفها دول الخليج بأن الاتفاق النووي في صالح واشنطن وحلفائها، ورغم أن دول الخليج أيدت الاتفاق في العلن، إلا أنها تبدي شكوكاً من التزام طهران ذات الطموح التوسعي في المنطقة.

وزاد من قلق واشنطن، الميل السعودي الواضح نحو روسيا في الآونة الأخيرة، والزيارات المتعددة للمسؤولين السعوديين إلى العاصمة موسكو، والتي توجت بتوقيع الرياض وموسكو على اتفاقية للتعاون في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

ولم يصدر عن القمة الأمريكية السعودية سوى عناوين عريضة من قبيل بحث أوضاع الشرق الأوسط، خصوصاً في اليمن وسوريا، وسبل مكافحة الإرهاب، ومنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد قال في تصريحات عقب القمة ”المملكة العربية السعودية اطلعت على ترتيبات الاتفاق النووي مع إيران بما في ذلك عمليات التفتيش والمراقبة على المواقع وإعادة فرض العقوبات لو أخلت إيران بالتزاماتها“، مؤكداً أن السعودية ”راضية عن هذه الترتيبات، وتعتبر أن الاتفاق يساهم في أمن المنطقة“.

وأضاف الجبير أن أوباما والملك سلمان ناقشا التسليم السريع المحتمل لتكنولوجيا عسكرية وأنظمة أسلحة أمريكية للسعودية وناقشا “شراكة استراتيجية جديدة” بين البلدين لكنه لم يعطي تفصيلات تذكر.

وقطعت السعودية شوطاً طويلاً في مناقشاتها مع الحكومة الأمريكية لشراء فرقاطتين في صفقة قد تتجاوز قيمتها مليار دولار، ويمثل بيع الفرقاطتين حجر الزاوية لبرنامج تحديث بمليارات الدولارات تأخر كثيرا لسفن أمريكية قديمة في الأسطول السعودي وسيشمل زوارق حربية أصغر حجماً.

ويقول مراقبون إن السعودية تريد من واشنطن مزيداً من الدعم في مواجهة إيران، في حين تسعى الإدارة الأمريكية لتحسين العلاقات مع الرياض بعد فترة من التوتر، لكن رغبة البلدين قد لا تتحقق بالشكل الأمثل الذي بني على أساسه تحالفهما القديم.

ومن المرجح أن تنتهي دراسة الرياض للعرض الأمريكي الجديد بظهور نتائج فعلية للقمة في الفترة المقبلة، في عدة ملفات سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية مشتركة، لتعكس النظرة الإيجابية التي تحدث عنها الطرفان عقب الاجتماع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com