سوء التغذية يؤثر على حياة أطفال اليمن

سوء التغذية يؤثر على حياة أطفال اليمن

في مركز العلفي الطبي لرعاية الأمومة والطفولة وتنظيم الأسرة وسط العاصمة اليمنية صنعاء يفحص أطباء عشرات المرضى الصغار كل يوم.

الفحص يتعلق باحتمال إصابة الرضع والأطفال الصغار بسوء التغذية الذي يعتبر مشكلة متنامية في اليمن.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه حتى قبل الحرب المستعرة باليمن حاليا كان به أحد أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين الأطفال.

فنحو نصف الأطفال اليمنيين الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات يعانون من التقزم .. أي أنهم يبدون أقصر من أقرانهم في ذات العمر وذلك بسبب سوء التغذية.

وعندما بدأت الحرب في مارس اذار بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من دول الخليج تم إجلاء مئات الأجانب ومعظمهم من آسيا وأفراد الطواقم الطبية العاملين في مستشفيات اليمن لدولهم تاركين وظائفهم في المستشفيات.

وأضر الصراع بشدة بمنشآت الرعاية الصحية.

وقال طبيب أطفال يدعى محمد شجاع الدين إنه رأى زيادة هائلة في عدد حالات الاصابة بسوء التغذية في الأسابيع الأخيرة.

وأضاف شجاع الدين ”سوء التغذية باليمن طبعا منتشر ولكن في الفترة الاخيرة بسبب الحصار والغارات الجوية التي تعيشها البلاد هذه الايام أدت الى زيادة الحالات. اذا كانت النسبة يمكن 30% قبل الأحداث الان تتعدى 50% و60% ( نسبة المصابين بسوء التغذية).“

وناشد بعض الأطباء الآخرين مثل طبيبة الأطفال نجيبة علي الغسال هيئات دولية من أجل تقديم المساعدة.

وقالت نجيبة ”احنا أصبحنا في مجاعة لأطفالنا. فهذا لا يمكن اننا نصبر على هذا الشيء ونحن نناشد الامم المتحدة بأن تنظر الى الاطفال الذين ليسوا سبب ان يحصل لهم سوء تغذية بهذا الشكل الكبير. خوفهم والقلق الذي نحن فيه.“

وعادة ما يستورد اليمن نحو 90 في المئة من الأغذية الرئيسية لسكانه من الخارج.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في العاشر من يوليو تموز إنها تكثف فحوصها من أجل اكتشاف حالات الإصابة بسوء التغذية وتقديم التطعيمات وغيرها من التدخلات التي تنقذ حياة ملايين الأطفال اليمنيين المحاصرين جراء الأزمة التي يعاني منها بلدهم.

أضافت أن ما يزيد على 16 ألف طفل عولجوا من سوء تغذية حاد وأن هناك 1.3 مليون طفل آخرين عرضة للاصابة بسوء التغذية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة