عون يركب موجة الاحتجاجات الشعبية لإسقاط الحكومة اللبنانية

عون يركب موجة الاحتجاجات الشعبية لإسقاط الحكومة اللبنانية

المصدر: إرم - وصفي شهوان

كشفت تقارير صحفية لبنانية سعي رئيس ”التيار الوطني الحر“ العماد ميشال عون، لاستغلال موجة التظاهرات الحاصلة في بيروت من خلال الدعوة لاحتجاجات، تصطبغ بلون ”طائفي“ بحسب مراقبين، يقودها أنصاره في الشارع، من أجل تشكيل قوة ضاربة يشوش بها على الحكومة قبل جلستها الخميس القادم.

وعزا مراقبون ذلك التوجه العوني إلى غياب القيادة الفاعلة والأجندة الواضحة لدى حملة ”طلعت ريحتكم“ التي فجرت احتجاجات النفايات في بيروت خلال اليومين الماضيين، لافتين إلى أن تيار عون سيستفيد من خمود نيران الحملة وتأجيل فعالياتها، للسبت القادم، ليتصدر مع حزبه المشهد السياسي مجدداً.

وأكدت مصادر في ”قوى 14 آذار“ أن ”خطة عون نجحت مبدئياً، مع فقدان حملة ”طلعت ريحتكم“ للمبادرة، من خلال سقوط كل الاتفاقات التي أبرمتها مع القوى الأمنية، محذرة من أن تتحول تلك الاحتجاجات إلى انقلاب عسكري وسياسي، وفقاً للديار.

وأجرى عون مؤخراً اتصالات مع الأطراف المسيحية في لبنان ممثلة في أمين الجميل وسمير جعجع والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، لتوحيد الموقف المسيحي، وتمحورت حول المراسيم التي تقوم الحكومة بإصدارها، من دون توقيع رئيس الجمهوريّة ومدى دستوريّتها.

ويعترض عون على تحويل رئاسة الحكومة نحو 60 مرسوماً موقعة من 18 وزيراً لنشرها في الجريدة الرسمية، مما أكد عزم سلام على المضي في قرار تفعيل حكومته رغم الاعتراضات العونية على هذا التدبير، بحسب النهار.

ويدور الجدل السياسي في لبنان حول المواضيع التي ستناقشها الجلسة، الخميس، حيث أشارت مصادر لبنانية إلى أن الدعوة الموجهة للوزراء أُرفقت بجدول أعمال من 39 بنداً، وهو ما ينبئ بتوسيع رئيس الحكومة دائرة النقاشات دون الاقتصادر فقط على قضيتي التمديد العسكري وآلية العمل الحكومي، اللتان فشلت الحكومة في البت فيهما حتى اليوم.

ويرى محللون لبنانيون أن عون لديه خشية كبيرة من حالة العزلة التي يمر بها نتيجة فاعلية التكتل السياسي الداعم لرئيس الحكومة، والذي يضم رئيس المجلس نبيه بري ورئيس ”اللقاء الديمقراطي“ وليد جنبلاط، إلى جانب رئيس ”تيار المستقبل“ سعد الحريري، فضلاً عن ”القوات اللبنانية“ والكتائب.

واعتبرت مصادر سياسية لبنانية أن مؤشرات كثيرة تجمعت لدى عون ليشعر بالعزل وليشد على حليفه ”حزب الله“ لدفعه واستدراجه إلى الموقف العلني للأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، وفيه أن عون ”ممر إلزامي للرئاسة“.

وفي اتجاه آخر، انعكست الحالة الأمنية التي تشهدها الساحة اللبنانية على توجهات الأحزاب المتصارعة وأبرزها تياري ”المستقبل“ و ”الوطني الحر“ خشية من الحراك الشعبي الذي بدأ يحرك المياه الراكدة في البلد المتصدع سياسياً وأمنياً واقتصادياً.

وأشارت أوساط مقربة من ”تيار المستقبل“، فيما نقلته الديار، إلى تراجع حدّة السجالات السياسية مع ”التيار الوطني الحر“ بشكل ملحوظ وواضح، حيث تواترت أنباء، مصدرها أحد الوزراء، عن توجيه ”تيار المستقبل“ لنوابه ووزرائه بعدم التعرّض لتيار عون من وزراء ونواب وقياديين، مع التوقع بإرسال الحريري موفداً إلى الرابية للقاء عون الأسبوع القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة