في قندهار كان بن لادن يستمع إلى أغاني أنريكو ماسياس‎ – إرم نيوز‬‎

في قندهار كان بن لادن يستمع إلى أغاني أنريكو ماسياس‎

في قندهار كان بن لادن يستمع إلى أغاني أنريكو ماسياس‎

المصدر: إرم – مدني قصري

سلطت قناة ”بي بي سي“ الضوء على فترة حساسة من حياة زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، حيث كان يقيم بمدينة قندهار الأفغانية بين عامي1997 و2001، من خلال العثور على مجموعة من الأشرطة يبلغ عددها 1500 شريط موسيقي، تخبئ الكثير من حياة بن لادن وميوله الموسيقية ”الغريبة“ نوعاً ما.

واستلم فلاغ ميلر، الخبير في الأدب والثقافة العربية في جامعة كاليفورنيا في ديفيز، والذي وظفته مؤسسة ”مشروع وليامس كوليج الأفغانية“، في عام 2003، صندوقين مليئين بمجموعة فريدة من نوعها بعد إجلاء أماكن القاعدة، تشمل أشرطة من أواخر 1960 إلى2001.

وتكشف الأشرطة عن ميول بن لادن للاستماع إلى المغني الجزائري الفرنسي ”انريكو ماسياس“، الذي ترفض كل الدول العربية استقباله بسبب دعمه المادي والمعنوي لإسرائيل.

أشرطة موسيقية فريدة

وفي كتابه ”خطب ومواعظ، وأناشيد إسلامية وأحاديث، الزاهد الجريء“ وما تكشف عنه أشرطة بن لادن عن تنظيم القاعدة، يوضح ميلر أن الأشرطة تجمع الخطب التي ألقاها بن لادن نفسه، مع مواعظ وتسجيلات محادثات المجاهدين الذين كانوا يحاربون السوفييت في أفغانستان أواخر الثمانينيات، وأنه في المجموع تم تسجيل أكثر من 200 خطبة، بالإضافة إلى أناشيد إسلامية ”خبز المجندين المبارك“.

وقالت صحيفة ”عشرون دقيقة“ الفرنسية إن أحد الاختصاصيين أكد التأثير العاطفي لهذه الأغاني، ”إذ تنقل إلى الحياة المدنية المعركة التي لا يشاهدها الكثيرون إلا على شاشات التلفزيون. ففي سماعها شيء حميمي مؤثر، لأنها تؤثر حقاً على الخيال“.

فظاظات

من حيث الموسيقى الغربية يبدو أن زعيم تنظيم القاعدة لم يكن يتذوق موسيقى البوب الأنجلو سكسونية، ولكنه كان يحب غاستون غريناسيا، المعروف في الغرب بالاسم المستعار إنريكو ماسياس.

ويقول ميلر، الذي يشير إلى أن العديد من الأفغان عاشوا في الغرب لفترات طويلة: ”أعتقد أن هذه المجموعة من الأغاني الفرنسية تُظهر تنوع اللغات التي يتحدث بها عرب قندهار الأفغان، وتجربتهم عن العالم“.

وفي اتصال مع إذاعة فرانس تي في الفرنسية، قال المغني الفر نسي المشهور انريكو ماسياس، الذي عاش في الجزائر إبان الاحتلال الفرنسي، إنه فوجئ و“انزعج“ لهذه المعلومة الغريبة التي لم يكن يتوقعها.

ورد المغني الفرنسي لدى تلقيه المعلومة قائلاً: ”ما أغرب أن يستمع الرجل المسؤول عن هجمات 11 سبتمبر إلى الرجل الذي غنى ”(يا أطفال جميع البلدان)“.

ويلاحظ ميلر أنه ”من الفظاظات في مجموعة بن لادن استشهاده باسم المهاتما غاندي الذي ذكره كمصدر إلهام في خطاب ألقاه في سبتمبر 1993، فقد فسر كيف تمكن غاندي من أن يطرد بريطانيا من الهند عن طريق مقاطعة منتجاتها.

ويواصل بن لادن هذا الخطاب من خلال الدعوة لفعل الشيء نفسه ضد الولايات المتحدة وحلفائها. لأنه لم يبدأ في بالدعوة إلى ارتكاب أعمال العنف ضد أمريكا وحلفائها الغربيين إلا في عام 1996، وأضاف أن العدو الأول للقاعدة في كل هذه التسجيلات هم قادة المسلمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com