النفايات تهدد حركة الطيران والأمن الغذائي في لبنان

النفايات تهدد حركة الطيران والأمن الغذائي في لبنان

المصدر: إرم - وصفي شهوان

تخطّت أزمة النفايات المتفاقمة في لبنان كافة الحواجز والحدود من خلال وصول انعكساتها الخطيرة إلى حد التأثير على حركة الطيران والمياه الجوفية والمطاحن، بحسب مصادر سياسية.

وحذر وزير الصحة اللبناني وائل أبو فاعور، من أن أزمة النفايات اقتربت من الخط الأحمر، نظراً لأن المكبات العشوائية التي تم استحداثها بدأت تبلغ حدها الأقصى خصوصاً المكب المستحدث في محيط المطار الذي يشكّل خطراً على حركة الطيران ويسبب ضرراً للمناطق السكنية المجاورة للمطار.

وأكد الوزير اللبناني أن وزارة الصحة تتخذ جملة من التدابير والإجراءات لمنع انتشار الأوبئة بسبب النفايات خصوصاً في المطار، نافياً أن تكون القمامة سبباً في انتشار الكوليرا التي تعتبر أحد الأخطار القائمة التي تهدد اللبنانيين، على حد قوله.

وشدد الوزير على ضرورة إبعاد المكبات العشوائية المؤقتة من المؤسسات العاملة في الشأن الغذائي مثل مكب ”الكرنتينا“ الموجود بالقرب من المطاحن.

وطالب أبو فاعور اللبنانيين بعدم رش مبيدات على النفايات وعدم حرق النفايات وعدم رميها في مجاري الأنهار حرصاً على عدم حصول كارثة بيئية وصحية.

بدورها، وزارة الطاقة والمياه البلديات من عمليات الطمر العشوائي للنفايات التي قد تؤدي إلى تلويث المياه الجوفية.

ودعت، في بيان لها، الإثنين، الجهات المعنيّة والمحافظين إلى الإيعاز لرؤساء اتّحادات البلديات والبلديات لمراعاة أصول الطمر بالطرق العلمية التي تُحافظ على مياه لبنان الجوفية.

في الإطار ذاته، كشف وزير الزراعة أكرم شهيب أن أهم شروط الاتحاد الاورابي لاستيراد نفايات لبنان تمثلت في ألا يكون من بينها نفايات طبية ومواد تبث إشعاعات أو بطاريات“.

وطالب بأن يكون ملف النفايات هو الأول على سلم أولويات الحكومة في جلستها القادمة يوم الأربعاء، مطالباً بحل أزمات المواطنين وتخفيف معاناتهم وإزالة الرائحة ”القاتلة“ التي باتت تزكم أنف اللبنانيين، وفقاً للنهار.

وتوقع سكان محليون عودة أكوام النفايات للتراكم في شوارع بيروت في أي وقت بسبب وصول الطاقة الاستيعابية للمطامر المؤقتة التي تم استحداثها إلى حدها الأقصى وعدم قدرة اللبنانيين على إيجاد البدائل.

وشككت أوساط سياسية وشعبية لبنانية في لجوء الحكومة لتصدير النفايات للخارج، معربين عن ريبتهم تجاه هذا الحل كونه جاء وليد معضلة طارئة وتم التوافق عليه بشكل سريع من قبل قادة مختلف الانتماءات السياسية والطائفية، على الرغم من أن هذا الحل كان موجوداً أمام الجميع لسنوات طويلة، كما أن حل التصدير لم يأت بناءً على دراسات علمية واقتصادية، وفقاً للنشرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com