اليمن.. عيد واحد وثلاثة خطابات سياسية

اليمن.. عيد واحد وثلاثة خطابات سياسية

 اليمن ـ عقب الإعلان في اليمن، أن الجمعة هو غرة شهر شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك في البلاد، استقبل اليمنيون ثلاثة خطابات سياسية، من رئيس شرعي في المنفى، ورئيس مخلوع ثار عليه الشعب، وزعيم جماعة سيطرت بقوة السلاح على عدد من المحافظات اليمنية.

 كان الخطاب الأول للرئيس اليمني ”عبد ربه منصور هادي“، الذي هنأ الشعب بعيد الفطر المبارك، وبالانتصارات التي حققتها المقاومة والجيش الوطني في عدن خلال اليومين الماضيين.

وقال هادي ”إن عدن ستكون مفتاح الخلاص للشعب اليمني وقضيته“، مضيفًا من مقر إقامته في الرياض، في خطاب متلفز ألقاه بمناسبة عيد الفطر المبارك، أنه ”من عدن سنستعيد اليمن، وما تحقق فيها من انتصار إنما هو فاتحة انتصارات مجيدة ومتوالية، حتى يستعيد اليمنيون بلادهم رافعين الرؤوس والهامات ليبينوا أحلامهم التي قدموا من أجلها التضحيات الجسام“.

وهاجم هادي ”جماعة الحوثي“، قائلًا ”إنهم حولوا اليمن إلى سجنٍ كبير، وقد مر هذا الشهر الكريم على اليمنيين عمومًا في ظل ظروف قاسية، وتعقيدات بالغة بفعل ما ألحقه الانقلابيون المتمردون من مليشيات الحوثي وصالح من عقاب جماعي دونما مراعاة لحرمة الدماء“.

وأشار الرئيس اليمني ”أن الحوثيين استمروا في أعمالهم التدميرية من قتل لليمنيين، وهدم لمساكنهم، ومحاصرة لمدنهم، واستهداف للمنشآت الحيوية، واقتياد الأحرار الشرفاء إلى السجون والمعتقلات“.

ولم ينس هادي التلميح إلى سلفه ”صالح“، واتهامه بدعم الحوثيين، حيث قال إن جماعة الحوثي ”استعانت بأدوات دولة العائلة التي سلمها لها صالح حقدًا وانتقامًا من الشعب اليمني الذي ثار في وجوههم في مراحل عدة من تاريخ شعبنا اليمني المجيد، وغدرًا وخيانة لما توافق عليه اليمنيون في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ثم مخرجات الحوار الوطني“.

وحيا هادي المقاومة والجيش الوطني في كل المحافظات، مضيفًا ”أنهم بانتصاراتهم في عدن يعيدون للمؤسسة العسكرية والأمنية قيمتها، ويضعون نواة لمؤسسة عسكرية وأمنية وطنية، لا مؤسسة عائلية أو جهوية أو حزبية“.

وكالعادة يحضر الرئيس المخلوع ”علي عبد الله صالح“، في كل مناسبة للتذكير بنفسه، وكرر خطابًا ينفي في مضمونه وقوفه مع أي من أطراف الصراع الحالي، ويبدو بمظهر الداعي للسلام.

وهاجم صالح في مستهل خطابه الذي نشره عبر صحفته الرسمية في ”فيس بوك“، ”ضربات التحالف“، التي وصفها بـ ”العدوان الغاشم والغادر الذي طالت أثاره الحاقدة والمدمرة كل جوانب الحياة في العاصمة صنعاء وكافة المدن والمحافظات بما فيها العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن الباسلة والصامدة“.

ودعا صالح إلى ”المزيد من التماسك والتعاون والتكامل في جبهة وطنية عريضة تكون أهلًا لمواجهة كافة التحديات والتغلب على كل الأسباب والعوامل التي أدت إلى الأوضاع المأساوية والكارثية“.

وفي حين ترددت أنباء عن وجود خلافات بين صالح والحوثيين، الذين يشكلون تحالفًا غير معلن لمواجهة التحالف العربي، قال صالح، ”إن الواجب الوطني يحتم على الجميع التحلي بالمزيد من اليقظة والتصدي لكل محاولات توسيع هوة الاختلافات والصراعات والحروب المقيتة بين أبناء الوطن الواحد التي يجب أن تتوقف بصورة عاجلة“.

زعيم جماعة ”أنصار الله“ (الحوثي)، بدوره قدم التهنئة للشعب اليمني، والجيش واللجان الشعبية (مسلحون يتبعون الجماعة)، بمناسبة عيد الفطر المبارك.

وأضاف ”الحوثي“، في خطاب نشرته وكالة الأنباء الرسمية التي تديرها جماعته، أنه ”في ظل استمرار العدوان والتطورات الأخيرة في مدينة عدن فإنه لا بد لشعبنا اليمني العزيز من التحرك الجاد ومن تكثيف الجهود والعمل المتواصل وبالاستعانة بالله تعالى لدحر المعتدين، والحفاظ على البلد من دنس المحتلين، والحذر من التقصير في مواجهة قوى البغي والعدوان والإجرام“.

وهاجم زعيم الحوثيين المقاومة الشعبية التي تقاتل جماعته وتمنعها من السيطرة على المدن، وتابع ”وما قد عرفه وشاهده وعايشه شعبنا اليمني العزيز منذ بداية العدوان وإلى اليوم كافٍ بإدراك خطورة تلك القوى الخارجية وعملائها، ومرتزقتها الذين باعوا البلد وخانوا الشعب، وفي إدراك ضرورة التحرك الجاد لمواجهة شرهم ”.

وأضاف ”الحوثي“ في ختام بيانه أن ”الشعب اليمني اليوم معنيٌّ بالحفاظ على حريته واستقلاله وكرامته، ودون الرهان على أحد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com