عون يهدد بقلب الطاولة على الجميع إن لم تتحقق مطالبه

عون يهدد بقلب الطاولة على الجميع إن لم تتحقق مطالبه

المصدر: إرم - وصفي شهوان

واجه العماد ميشيل عون خلال الأسبوع الأخير في لبنان مواقف حادة وأخرى ساخرة، وذلك على خلفية دعوته أنصاره  وأتباع الأحزاب المؤيدة له للتظاهر لاسترداد ما أسماه ”حقوق المسيحيين“.

وتمثلت الجدية والصرامة في المواقف المتصلبة والمناوئة التي عبرت عنها الأحزاب اللبنانية المناصرة له، خاصة حزب الله وحزب المردة، حيث فرضت مواقف الأحزاب على عون واقعاً مغايراً لما كان يأمله، وهو ما حدى به إلى التهديد مجدداً بقلب الطاولة فوق رؤوس الجميع في حال لم تستجب الحكومة ورئيسها لمطالبه.

ودشنت مجموعة من الشباب اللبناني حملة إعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبر الوسم #دولة_الخلافة_العونية ووسوم أخرى، سخرت فيها مما أسماه عون ”الجحافل“ التي نزلت للتظاهر في الشارع، مؤكدين بمجموعة كبيرة من الصور أن تلك الجحافل ما هي إلا دعاية إعلامية، حيث لم تجاوز عدد من تظاهروا 150 شخصاً، على حد قولهم.

وأكد طيف واسع من الشخصيات الرسمية في لبنان، بما فيهم مهادني عون الكبار، معارضتهم لنهج ”الجنرال“ الذي وصفوه بـ ”البلطجة“ السياسية التي مهدت لإشعال فتيل أزمة لا تحتملها لبنان الآن بسبب الشلل الذي يصيب مرافق البلاد الحكومية.

وعبرت أكثر الأحزاب المناصرة لعون و“التيار الوطني الحر“ عن استيائها من تفرّد الجنرال بالقرارات والتصريحات والمطالبات دون اللجوء إلى شركائه الأساسيين في العمل السياسي، مؤكدين أن تصرفات عون باتت تشعرهم بأنهم تابعين له وخاضعين لسيطرته وهو ما يقلل من شأنهم في الساحة السياسية في البلاد، وهو ما دعاهم لمعارضته مؤخراً وبشكل علني من خلال تجاهل دعوته للتظاهر.

وشدد رؤساء عدد من الأحزاب اللبنانية على أن معارضتهم لعون تأتي من إيمانهم بأن كل ما يسعى لتحقيقه هي مكتسبات شخصية، مشيرين إلى إصراره على تعيين صهره شامل روكز قائداً للجيش خلفاً للعماد جان قهوجي، ودعوته إلى تغيير النظام السياسي في حال عدم الاستجابة لمطالبه وعدم ممانعته في اعتماد النظام الفيديرالي، رغم نفيه هذا التصريح واتهامه وسائل الإعلام بالتزييف.

واعتبر محللون سياسيون في لبنان أن الخطاب الأخير لرئيس ”تيار المستقبل“ سعد الحريري، جاء مخالفاً للتوقعات من حيث تحويل فوهة المدفع عن الجنرال عون إلى السيد حسن نصر الله، في خطوة اعتبرها المحللون أكثر ذكاءً من الآخرين، كونه لجأ إلى تهميش وتجاهل ما قام به عون وما يهدد بالقيام به على اعتبار أنه يفتقر للمناصرين حالياً خاصة مع انشغال الحزب بالحرب في سوريا.

ورأى مراقبون أن الحريري نجح في تحييد الانتباه عن جهود عون المنصبة على مواصلة الاستقطاب والحشد وشد العصب المسيحي من حوله، بعدما نجح مؤخراً في تعبئة جمهوره ضد تيار المستقبل، بينما دعّم الحريري موقفه ذلك بمواقف مناصري عون أنفسهم الذين يعارضون نهجه التحريضي على الحكومة والدولة والأحزاب.

من جهته، هاجم المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في البقاع على أبو ياسين، تصرفات عون مخاطباً إياه بقوله: ”تسببت بمقتل المئات بل الآلاف من اللبنانيين في حروبك العبثية، تارة ضد المسيحين الذين تدّعي الآن الدفاع عن حقوقهم، وتارة ضد النظام السوري حليفك الآن، اليوم تحالفت مع خصوم الأمس لأجل حفنة من الدولارات“، وفقاً لموقع جنوبية.

وأضاف أبو ياسين: ”اليوم ترفع راية الحفاظ أو ربما استعادة حقوق المسيحيين وتعطل البلد مجدداً، وتهدد بشل البلد لا بل بالإطاحة بالبلد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com