5 أخطاء قاتلة ارتكبها أوباما في حربه على داعش

5 أخطاء قاتلة ارتكبها أوباما في حربه على داعش

المصدر: إرم- دمشق

نشرت صحيفة ”لاكسبراس“ الفرنسية، تقريراً أوردت فيه ما اعتبرته ”أخطاء قاتلة“ وقع فيها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، عند تقديره لمواجهة تنظيم ”داعش“ المتشدد في سوريا والعراق، وعند إدلائه بالتصريحات، موضحة أن هذه الأخطاء ساعدت ”داعش“ على تحقيق نجاحاته في كلا البلدين في الآونة الأخيرة.
وقالت ”لاكسبراس“، في تقريرها الأربعاء، إن إدارة أوباما كانت قد تأخرت في الانتباه لخطر ”داعش“، وأخطأت أيضاً في تقدير قدراته، مستعرضة خمسة تصريحات للرئيس الأمريكي تثبت فشل إستراتيجيته في التعاطي مع التنظيم.
وأضافت الصحيفة الفرنسية أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يجتمع اليوم الأربعاء في باريس، للتباحث في سبل إرساء إستراتيجية جديدة في مواجهة تنظيم ”داعش“، ما يثبت فشل الإستراتيجية الأولى الذي يتحمل أوباما مسؤوليته.
وأشارت إلى تصريح أوباما لإحدى الصحف المحلية في 7 كانون الثاني/ يناير 2014، الذي استخف فيه بقدرات تنظيم الدولة بالعراق والشام، معتبراً إياه مجرد مجموعة من الشباب الهواة، ومعلناً بسخرية أن ارتداء مجموعة من الشباب لقميص فريق محترف في كرة السلة لا يعني تحولهم لنجوم في هذه اللعبة. وهو ما دفع الصحفي المحاور لتنبيه أوباما إلى نجاح هؤلاء الهواة في السيطرة على الفلوجة، ولكن أوباما تمسك بموقفه الذي يقلل من شأن هذا التنظيم.
ولفتت الصحيفة أيضاً إلى اعتراف الرئيس الأمريكي في الثامن من آب/ أغسطس الماضي، بعدم امتلاك الولايات المتحدة لإستراتيجية واضحة في حربها على ”داعش“، ما أدى إلى الامتناع عن الاجتياح البري والاكتفاء بالقصف الجوي.

وأتى ذلك بعد أن انتبهت الإدارة الأمريكية، بصفة متأخرة، إلى جدية التهديد الذي يمثله التنظيم المتشدد إثر إعلانه عن قيام ما أسماها ”دولة الخلافة“ تحت إمرة ”أبو بكر البغدادي“.
ونوهت ”لاكسبراس“ إلى تصريح لوزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك هيغل، قال فيه إن التنظيم يتعدى كونه مجرد ”جماعة إرهابية“، فهو ”يمتلك عقلية عسكرية، ويتمتع بتمويل قوي“، مشيرة إلى أن هذا التصريح كان قد تلا إقدام عناصر ”داعش“ على ذبح الرهينة الأمريكي جيمس فولي.
وذكّرت الصحيفة بإعلان باراك أوباما، في ذكرى أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر، عن خطته التي أسماها ”تدمير تنظيم الدولة“، عبر توسيع مجال القصف الجوي وملاحقة التنظيم أينما كان؛ حيث تم إرسال 475 مستشاراً عسكرياً إضافياً إلى العراق؛ لتدريب القوات العراقية والكردية، فضلاً عن تمويل الجيش اسوري الحر، وتكوين تحالف دولي مع دول غربية وأخرى عربية، مثل السعودية، ومصر.
لكن هذه المحاولة لم تحقق النجاعة المنشودة، بحسب الصحيفة، حيث اتُّهِمَ الجيش العراقي بالتخاذل، وفشل هذا التحالف غير المتجانس في تنسيق الجهود بين أعضائه، في حين سعت السعودية، باعتبارها القوة السنية البارزة، لتوسيع نفوذها بالمنطقة، وغابت إيران عن التحالف، على الرغم من كونها أحد أهم ”داعش“.

وأشارت الصحيفة إلى تأكيد أوباما على الهزيمة الحتمية لـ“داعش“، حيث كان قد طلب من الكونغرس في 11 شباط/ فبراير الماضي، تمديد فترة التدخل العسكري في سوريا والعراق لثلاث سنوات إضافية، مبدياً ”ثقة عمياء“، ومقترحاً إرسال قوات خاصة، مع الامتناع عن الشروع في اجتياح عسكري.
وتابعت الصحيفة الفرنسية: ”غير أن هذه الإيجابية اصطدمت نهاية آذار/ مارس الماضي بنجاح ”داعش“ في السيطرة على تكريت، الأمر الذي اعتبره وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر ”صفعة قوية“.
وقالت إن أوباما أصرّ، في مقابلة مع صحيفة محلية، على أن ”داعش“ قد ضعف بالفعل، معترفاً في الوقت ذاته بضرورة القيام بمراجعات بشأن التحالف الدولي، لافتة إلى أن هذا التصريح كان قد تلا نجاح التنظيم في السيطرة على كل من الرمادي بالعراق وتدمر في سوريا.
وخلصت صحيفة ”لاكسبراس“ الفرنسية، إلى أن نظرة الرئيس الأمريكي وتحليله للوضع؛ يبدو متفائلاً جداً، على الرغم من النجاحات التي أحرزها ”داعش“ مؤخراً، في انتظار تأكيد ذلك أو نفيه من خلال ما سيسفر عنه اجتماع باريس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة