بعد الضربات المؤلمة.. الأسد يستغيث بإيران

بعد الضربات المؤلمة.. الأسد يستغيث بإيران

المصدر: شبكة إرم ـ ابراهيم حاج عبدي

سارع النظام السوري إلى إرسال وزير دفاعه فهد جاسم الفريج إلى طهران للاستنجاد بحليفه الأبرز بعد الضربات العسكرية المؤلمة التي تلقاها في الآونة الأخيرة.

ورغم ان الوكالة السورية الرسمية سعت إلى إظهار الزيارة على أنها اعتيادية بين حليفين بغرض بحث ”مكافحة الإرهاب“، غير أن مقاصد وأهداف الزيارة لا تخفى على أحد، خصوصا وأنها تأتي غداة سيطرة مسلحين معارضين على مناطق استراتيجية في محافظة إدلب وريفها.

ويرى مراقبون أن الزيارة تهدف إلى بحث خطط عسكرية لوقف تمدد المعارضة المسلحة، وبينها تنظيمات متطرفة، باتجاه معاقل مؤيدي الأسد القريبة في الساحل السوري الذي حافظ على الهدوء والاستقرار طوال السنوات الأربع من عمر الأزمة.

ومع أن طهران لم تتوقف يوما عن دعم النظام السوري بالمال والسلاح والخبراء والمستشارين والمقاتلين العسكريين، لكن التطورات الميدانية الأخيرة تجاوزت ما يعتبره النظام السوري خطوطا حمراء، إذ أصبحت بلدة القرداحة، مسقط رأس الرئيس السوري، على مرمى قذيفة من المقاتلين، فكان لا بد من صرخة استغاثة تمثلت في هذه الزيارة.

من هنا، وبحسب مراقبين، فإن الغرض من الزيارة هو محاولة إقناع الحليف الإيراني بالانخراط أكثر في الملف السوري بعد انشغاله بانجاز الاتفاق النووي، وبعملية عاصفة الحزم في اليمن وتداعياتها.

ومن الملاحظ أن المحور المناهض لما يسمى ”محور المقاومة“، وعلى رأسه السعودية، حقق، مؤخرا، نجاحات إقليمية لافتة سواء من خلال عاصفة الحزم أو عبر الانفتاح السعودي التركي، فضلا عن الدعم العسكري الملموس من أطراف عدة لمقاتلي المعارضة، وهو ما أسهم في تغيير موازين القوى على الأرض.

من جانب آخر، وفي السياق ذاته، لمح موالون للنظام السوري إلى أن الزيارة تهدف إلى ترتيب رد ضد إسرائيل بعد خروقاتها المتكررة الأخيرة لمناطق سورية في القلمون وفي الجنوب على حدود الجولان المحتل.

ويسخر نشطاء ومعارضون من مثل هذا التحليل، إذ يرون أن النظام السوري لم يرد على أية غارة إسرائيلية سابقة، فكيف لجيشه أن يقوم بهذه المغامرة، فيما جيشه يتقهقر أمام تقدم المعارضة المسلحة.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في سوريا وإيران أن الفريج سيبحث خلال زيارته، التي تستغرق يومين، مع نظيره الإيراني العميد حسين دهقان ”تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين الجيشين الصديقين بخاصة في مواجهة الإرهاب والتحديات المشتركة في المنطقة وتوفير عوامل الأمن والاستقرار فيها“.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد تطرق في مقابلة أجرتها معه شبكة التلفزيون الفرنسية إلى إيران، قائلًا إن قادة وضباطًا إيرانيين ”يتنقلون بين البلدين بناء على تعاون قائم بيننا منذ فترة طويلة“، نافيا وجود أية قوة عسكرية إيرانية على الأرض في بلاده.

وسيطر تحالف يضم جماعات إسلامية بينها جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا الاثنين على قاعدة عسكرية في محافظة إدلب الشمالية الغربية بعد أيام من السيطرة على بلدة جسر الشغور المهمة وكذلك مدينة إدلب، مركز المحافظة.

وكان سفير الولايات المتحدة السابق في سوريا روبرت فورد اشار في مقال إلى أن ”نظام الأسد لا يزال يتمتع ببعض المزايا العسكرية والدعم من إيران وروسيا، ممّا يساعد على إطالة أمد الصراع“، مستدركا أن ”بعض التطورات الأخيرة قد تكون في الواقع مؤشرا على بداية النهاية للنظام السوري“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com